أبرمت سوريا والعراق، يوم الخميس 5 تشرين الأول في العاصمة دمشق، محضراً فنياً ثنائياً يجمع بين وزارة الطاقة السورية ووزارة الموارد المائية العراقية، وذلك ضمن مساعي البلدين لتوطيد أواصر التعاون في المجالين المائي والفني.
وشهد مراسم التوقيع كلٌّ من معاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد، والوكيل الفني لوزارة الموارد المائية العراقية حسين عبد الأمير بكّه، بحضور وفدين فنيين من الجانبين، وفق ما أفادت به وزارة الطاقة عبر حساباتها الرسمية في 5 تشرين الثاني.
ونصّ المحضر على تفعيل آلية التنسيق الثلاثي بين سوريا والعراق وتركيا المتعلقة بإدارة المياه العابرة للحدود لنهر الفرات، إلى جانب إنشاء محطات قياس هيدرولوجية مشتركة على مجرى النهر، والاستعداد لعقد الاجتماع القادم بصيغة ثلاثية بمشاركة الجانب التركي في آذار 2027.
كما شمل الاتفاق تعزيز آليات تبادل البيانات والمعلومات المائية، وتنفيذ فحوصات دورية مشتركة لقياس جودة المياه، فضلاً عن تطوير التعاون الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات في مجالات إدارة الموارد المائية ومراقبة السدود وتشغيلها.
ويُعد توقيع هذا المحضر تأكيداً على إرادة البلدين في تطوير التنسيق المشترك وتبادل المعارف، بما يدعم تحسين إدارة الموارد المائية المشتركة ويُسهم في تعزيز الأمن المائي لدى الطرفين.
وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت في 31 تشرين الأول الماضي استمرار ضخ كميات المياه من سدود الفرات بمعدل 900 متر مكعب في الثانية، دون إجراء أي تعديلات على معدلات الإطلاقات المعتمدة منذ منتصف تشرين الأول وحتى 10 تشرين الثاني المقبل.
وأوضحت الوزارة آنذاك أن التقييم اللاحق للوضع المائي سيعتمد على حجم المياه الواردة من الجانب التركي، لافتة إلى أن السعة التخزينية المتاحة في سدود الفرات تبلغ حالياً نحو ملياري متر مكعب.