أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، يوم الخميس، عن قراره المفاجئ بالاعتزال على المستوى الدولي، حيث سيودّع منتخب بلاده بعد انتهاء فترة التوقف الدولي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري. بهذا الإعلان، يختتم اللاعب مسيرة استثنائية استمرت لأكثر من 23 عاماً، تُوّجت بتسجيله أرقاماً قياسية جعلته اللاعب الأكثر مشاركة والأكثر تسجيلاً للأهداف في تاريخ كرة القدم الدولية.
وجاء الإعلان عن هذا القرار عبر حسابات رونالدو (41 عاماً) على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أكد أنه سيقوم بتسليم القميص رقم «7» رسمياً بعد ختام منافسات فترة التوقف الدولي القادمة.
وخلال مسيرته الدولية، شارك رونالدو في 234 مباراة بقميص المنتخب البرتغالي، نجح خلالها في هزّ الشباك 146 مرة، ليحتفظ بالرقمين القياسيين العالميين المتعلقين بعدد المباريات والأهداف المسجلة دولياً.
بدأ رونالدو رحلته مع المنتخب الأول في أغسطس (آب) من عام 2003، وشهدت مسيرته المشاركة في ست نسخ من نهائيات كأس العالم. كما نجح في قيادة البرتغال إلى حصد لقب كأس أمم أوروبا عام 2016، إضافة إلى تتويجه بلقب دوري الأمم الأوروبية في مناسبتين عامَي 2019 و2025.
يُعدّ هذا الإعلان مفاجئاً، خاصة في ظل انتهاء عقوبة الإيقاف التي فرضت على اللاعب لمدة 30 يوماً، وسداده للغرامة المالية المقدرة بـ 255 يورو. كما كان رونالدو قد ضمّ اسمه إلى القائمة الأولية للمنتخب استعداداً لمواجهتي الدنمارك في 14 نوفمبر، وويلز في 17 من الشهر نفسه، مما أثار توقعات واسعة بعودته إلى التشكيلة الأساسية بعد فترة الغياب.
وبحسب ما أفادت به صحيفة «آس» الإسبانية، لم تكن عودة اللاعب مضمونة تماماً بسبب استمرار التوتر في علاقته مع المدرب جورجي خيسوس. وشعر رونالدو بأن المدرب لم يلتزم بالتفاهمات السابقة، وهو ما دفعه إلى إرسال رسالة ينتقد فيها أسلوب التعامل مع الأزمة. وعلى الرغم من محاولات رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى صفوف المنتخب، إلا أن هذه الجهود لم تكلل بالنجاح، ليقوم رونالدو بقراره النهائي بإنهاء مشواره الدولي.
يملك رونالدو حالياً رصيداً من 985 هدفاً في مسيرته الكروية، ما يضعه على بعد 15 هدفاً فقط من تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق. وفي الوقت نفسه، يواصل غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي مطاردته برصيد 931 هدفاً، وفقاً لما ذكره تقرير صادر عن شبكة «بي بي سي» البريطانية.
أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن نيته تنظيم حفل تكريمي خاص لكريستيانو رونالدو، تقديراً لمسيرته التي استمرت 23 عاماً. وشملت هذه المسيرة المشاركة في ست نسخ من كأس العالم، والفوز بكأس أمم أوروبا، وكسر الرقم القياسي لأهداف المنتخبات في كرة القدم للرجال.
تعود آخر مشاركة دولية لرونالدو إلى 24 سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث قاد البرتغال للفوز على ويلز بهدف نظيف في إطار دوري الأمم الأوروبية، قبل أن تتصاعد الخلافات مع الجهاز الفني للمنتخب.
في بيان رسمي، أعرب الاتحاد البرتغالي عن «امتنانه العميق وإعجابه الكبير» بما قدمه رونالدو لبلاده، مؤكداً دوره في رفع مكانة البرتغال عالمياً وإلهامه لأجيال من الشباب. وأضاف البيان: «بالنسبة إلى كثيرين منا، إنه أعظم لاعب في التاريخ». كما أكد الاتحاد تنظيمه لفعالية تكريمية تتيح للجماهير فرصة جديدة للاحتفاء بهذا اللاعب الذي قدّم الكثير للمنتخب.
يأتي قرار اعتزال رونالدو الدولي بعد أسابيع قليلة من انتهاء المسيرة الدولية لغريمه ليونيل ميسي مع الأرجنتين. غير أن ظروف الوداع اختلفت بين النجمين؛ فبينما اختتم ميسي مشواره بمباراة وداعية الشهر الماضي، جاءت نهاية رونالدو إثر خلاف مع مدرب المنتخب ومغادرته المعسكر.
وخلال 234 مباراة دولية، سجل رونالدو 146 هدفاً، ليحافظ على الرقم القياسي العالمي لأهداف كرة القدم الدولية للرجال، منذ بدايته مع المنتخب في أغسطس 2003.
ورغم انتهاء رحلته الدولية، يستمر رونالدو في اللعب على صعيد الأندية مع فريق النصر السعودي، وسط توقعات بأن يختتم مسيرته الاحترافية بالكامل بنهاية الموسم الحالي.
لا يزال النجم البرتغالي يسعى للوصول إلى الهدف «رقم 1000» في مسيرته، حيث بلغ رصيده الحالي 985 هدفاً، منها 146 هدفاً بقميص المنتخب، ليبقى على مسافة 15 هدفاً من تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
تُعد هذه الخطوة نهاية لواحدة من أطول المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم، بينما تستعد البرتغال لتكريم قائدها السابق في مناسبة لم يُحدد موعدها بعد.