في إطار الفعاليات المصاحبة للدورة الثلاثين من الاجتماع الوزاري لأصحاب السمو والمعالي الوزراء المعنيين بشؤون الثقافة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تستضيفه العاصمة البحرينية المنامة، نُظّم حفل خاص لتكريم المبدعين. ويأتي هذا الحدث تقديراً للجهود والأعمال المتميزة التي قدمها مواطنو دول المجلس، والتي أسهمت بشكل فاعل في تعزيز وتفعيل الحياة الثقافية في المنطقة، كما يعكس الحفل التأكيد على أن الإبداع يمثل دعامة محورية لتثبيت الهوية الخليجية ودعم المسيرة الحضارية للمنطقة.
حضر مراسم التكريم أصحاب السمو والمعالي الوزراء المسؤولين عن الثقافة في دول المجلس، إلى جانب معالي السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، فضلاً عن حضور واسع من أبرز الشخصيات الثقافية والفكرية في المنطقة.
وتنوعت مجالات التكريم لتشمل نخبة من الأسماء البارزة من مختلف دول الخليج؛ فمن مملكة البحرين، كُرم الأكاديمي والباحث الدكتور عبدالله المدني في تخصص الدراسات والإنتاج الفكري، كما حازت الفنانة الدكتورة هدى عبدالله على التكريم في مجال الفنون السمعية بما في ذلك الموسيقى والغناء. أما من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، فقد مُنح اللقب للملحن والموسيقي إبراهيم جمعة المدني في مجال الفنون السمعية: الموسيقى، وللشاعر والكاتب عارف الخاجة في مجال الفنون الأدبية: الشعر.
وشمل التكريم من المملكة العربية السعودية الشقيقة كل من الفنان والموسيقي جميل بن محمد محمود في مجال الفنون السمعية: الموسيقى، والكاتب والناقد الدكتور عبدالله محمد الغذامي في مجال النقد الأدبي. بينما كُرم من سلطنة عمان الشاعر والأديب أحمد مسلم قطن، والشاعر والناقد السينمائي عيسى بن حمد الطائي، في مجال الفنون الأدبية: الشعر. ومن دولة قطر، نال الكاتب والإعلامي صالح غريب العبدلي التكريم في مجال الفنون الأدبية، فيما مُنح الفنان والخطاط علي حسن الجابر التقدير في مجال الفنون البصرية. أما من دولة الكويت، فقد كُرم الأكاديمي والباحث الأستاذ الدكتور عبدالله يوسف الغنيم، والمؤرخ والباحث الدكتور يعقوب يوسف الحجي، في مجال تحقيق التراث.
يُعدّ هذا الحفل من الفعاليات الثقافية المعتمدة رسمياً من قِبل أصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة في دول مجلس التعاون، ويُقام بشكل دوري ضمن أجندة الاجتماع الوزاري المعني بشؤون الثقافة. ويهدف الحدث إلى الاحتفاء بالمبدعين بما يتوافق مع مستهدفات الاستراتيجية الثقافية الخليجية، وتقدير إسهامات الرموز الثقافية البارزة والشباب المبدعين. وتغطي مجالات التكريم طيفاً واسعاً من التخصصات تشمل النقد الأدبي، والسير الذاتية، والترجمة، والدراسات والإنتاج الفكري، وتحقيق التراث، إلى جانب الفنون الأدبية والأدائية والسمعية والبصرية، فضلاً عن الحرف والصناعات التقليدية.