كشفت الطبيبة اللبنانية نسرين مكارم، خلال حديثها لموقع CNN بالعربية، عن الآلية العلمية الكامنة وراء ما يُعرف بـ"نشوة العدّاء" أو "Runner’s High"، وهو ذلك الشعور بالراحة وتحسّن الحالة المزاجية الذي يعتري ممارسي رياضة الجري. وعلى الرغم من أن النظريات السابقة كانت تربط هذا الإحساس حصرياً بإفراز هرمون "الإندورفين" أثناء النشاط البدني، إلا أن مكارم شددت على وجود عامل آخر لا يقل أهمية، يتمثل في مواد تسمى "الإندوكانابينويدات".
وبصفتها اختصاصية في الطب العائلي وطب نمط الحياة، أوضحت مكارم أن الجسم ينتج هذه المواد بشكل طبيعي، وتعمل داخل الدماغ على ضبط عدة وظائف حيوية تشمل تنظيم المزاج، والتحكم في مستويات التوتر، وتخفيف الألم، وتنظيم النوم. وأضافت في تصريحها: "يُنتج الجسم هذه المواد طبيعيًا، حيث تعمل داخل الدماغ على تنظيم المزاج، والتوتر، والألم، والنوم، وتمنح تأثيرًا مشابهًا لبعض المركّبات الموجودة في الماريغوانا".
وفي سياق متصل، دحضت الخبيرة الطبية الاعتقاد الشائع بأن تحقيق هذا الشعور الإيجابي يتطلب الركض بأقصى سرعة ممكنة، مؤكدة بدلاً من ذلك أن الحفاظ على وتيرة معتدلة ومستمرة هو الكافي غالباً للوصول إلى أفضل النتائج الصحية والنفسية.