(CNN) -- ماذا لو كان بإمكانك أن تعود بالزمن إلى خمسينيات القرن الماضي دون الحاجة إلى آلة زمن؟ هذا بالتحديد ما قررت صانعة محتوى السفر المصرية مريم علاء أن تفعله، عندما خاضت تجربة مختلفة في قلب العاصمة المصرية القاهرة، أمضت خلالها يومًا كاملًا تتنقل بين أماكن يعود تاريخها إلى أكثر من سبعين عامًا، ولا تزال حتى اليوم تحتفظ بجزء من أصالتها وملامح الزمن الماضي (شاهد الفيديو أعلاه). وتوضح علاء لموقع CNN بالعربية أنها استلهمت فكرة التجربة من القصص التي كان يرويها لها جدها حول شكل الحياة في مصر قديما، لافتة إلى أن شغفها بأفلام الأبيض والأسود يعود إلى العصر الذهبي للسينما المصرية، وهي الفترة الممتدة من الأربعينيات وحتى أواخر الستينتيات القرن الماضي. وتقول: "في كل مرة أرى فيها فيلما بالأبيض والأسود، أشعر برغبة في تجربة العيش خلال تلك الفترة"، مضيفة "فكرة أن أعيش يوما كاملا وكأنني عدت بالزمن 70 عاما إلى الوراء كان بالنسبة لي فرصة لتجربة جزءا من الحكايات التي كنت أسمعها من جدي، وأرى بنفسي شكل الحياة التي لطالما تخيلتها". لتحويل هذا الفضول إلى تجربة أقرب ما يمكن إلى الواقع، اختارت صانعة محتوى السفر المصرية مجموعة من الأماكن التي كانت موجودة بالفعل في القاهرة خلال خمسينيات القرن الماضي، بل أن بعضها يعود إلى عقود أبعد من ذلك. وكان من بين أبرز محطات جولتها النادي اليوناني في منطقة وسط البلد، الذي تأسس عام 1893، ويتميز بإطلالته على ميدان طلعت حرب، أحد أشهر ميادين القاهرة الخديوية. ومن هناك، انتقلت إلى محطة أخرى تحمل في تفاصيلها أكثر من قرن من تاريخ المدينة، وهي "أجزاخانة ستيفنسون"، التي تعد من أقدم الصيدليات في القاهرة ومصر. وقد تأسست عام 1899 على يد الكيميائي البريطاني جورج ستيفنسون، ولا تزال تقف في قلب وسط القاهرة كشاهد على تقاليد الصيدلة القديمة وتحولات المدينة من حولها. لم تكتمل الرحلة إلى الماضي من دون التوقف في أحد مقاهي القاهرة العتيقة، حيث زارت مقهى "آلاميريكين"، الذي تأسس عام 1943، ويحمل بالنسبة إليها ارتباطًا شخصيًا خاصًا، إذ تشير إلى أنه من الأماكن التي كان جدها يحدثها عن زيارتها في الماضي. وفقًا للحساب الخاص بالمقهى، فقد عاصر المكان جانبًا كبيرًا من تاريخ وسط القاهرة، وكان في يوم من الأيام وجهة مفضلة لنخبة المدينة ومشاهيرها، بينما يستقبل اليوم أشخاصًا من مختلف الفئات للاستمتاع بما يقدمه من قهوة وحلويات. بين الصيدلية القديمة، والمقهى، والنادي الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، لم تكن التجربة بالنسبة إلى علاء مجرد جولة بين أماكن تراثية، بل محاولة لاستشعار إيقاع حياة مختلفة عن ذلك الذي نعيشه اليوم. وتصف التجربة قائلة: "شعرت أنها كانت حياة جميلة وهادئة، وليست سريعة مثلما نعيشه الآن". وتضيف: "أشعر أننا نركض طول الوقت، بعكس الأيام الماضية، حيث كان هناك إحساس أكبر بالهدوء والبساطة". يبدو أن هذا الشعور لم يكن خاصًا بعلاء وحدهاـ فقد حظي مقطع الفيديو الذي نشرته عبر حسابها على منصة "إنستغرام" بتفاعل واسع، وكشف لها أن الحنين إلى تلك الحقبة حاضر أيضًا لدى كثير من متابعيها. وتشير إلى أن أكثر ما لفت انتباهها في التعليقات هو عدد الأشخاص الذين عبّروا عن حنينهم إلى الماضي، ورغبتهم في العودة بالزمن إلى الوراء، لتجربة ذلك الإيقاع الأكثر هدوءًا للحياة. من بين من استوقفتهم التجربة الفنانة المصرية دنيا سمير غانم، التي علّقت على الفيديو بعبارة "خديني معاكي"، وهو تعليق بسيط اختصر ربما شعور الكثيرين ممن شاهدوا التجربة.
أشبه بآلة زمن.. مصرية تعود 70 عامًا إلى الوراء في القاهرة
في مقطع فيديو مثير للإعجاب، قررت صانعة محتوى سفر المصرية أن تخوض تجربة فريدة من نوعها في قلب العاصمة المصرية القاهرة، إذ أمضت يومًا كاملًا تتنقل بين أماكن يعود تاريخها إلى أكثر من 70 عامًا.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.