وتشكّلت هذه الكتلة غير الطبيعية نتيجة إصابة المرأة بوذمة لمفية شديدة، تُعرف في الاستخدام الشائع باسم "داء الفيل". ويؤدي هذا المرض إلى اضطراب تصريف السائل اللمفي، ما يتسبب في تراكمه وتضخم الأنسجة، وقد يصل حجم الجزء المصاب إلى أبعاد هائلة، وفقا لما أورده موقع "aif.ru".
وقبل إجراء العملية الجراحية، كانت المرأة بالكاد تستطيع الحركة. وقد لجأت أسرتها إلى مراكز طبية كبرى في موسكو وقازان للحصول على استشارات، لكن المريضة تلقت المساعدة في نهاية المطاف بمدينة أورينبورغ، حيث أحضرها زوجها لتلقي العلاج في المستشفى المحلي.
وشارك في العملية الجراحية فريق مكوّن من ثمانية أشخاص، بينهم أربعة جراحين وأطباء تخدير وممرضون في غرفة العمليات. وكانت المهمة معقدة، إذ تطلبت إزالة كتلة محددة من الأنسجة المصابة، بما يشمل الجلد والأنسجة الدهنية تحت الجلد واللفافة، ثم إعادة تشكيل الجزء المصاب من الطرف. وعلى الرغم من حجم التدخل الجراحي، تمكن الأطباء من إجرائه دون الحاجة إلى نقل الدم.
وأشار تشوماكوف إلى أن التدخل الجراحي لا يناسب جميع الحالات، إذ تصبح العملية بالغة الخطورة عندما تشمل الأضرار الطرف بأكمله. أما في هذه الحالة، فقد كانت الأنسجة المصابة محصورة في منطقة محددة، ما أتاح استئصالها. ورجّح الطبيب أن تكون عدوى سابقة قد تسببت في تطور الوذمة اللمفية الشديدة، مشيرا إلى أن العلاج الإشعاعي وأمراضا أخرى قد تؤدي أيضا إلى اضطراب تصريف السائل اللمفي.
ومرت فترة التعافي بعد العملية دون مضاعفات، في ظل إشراف طبي دقيق. وبعد أيام قليلة، تمكنت المرأة من المشي بمفردها.
وشدد الاختصاصي على أهمية مراجعة الطبيب فور ظهور العلامات الأولى للوذمة اللمفية، قائلا: "من المهم طلب الاستشارة الطبية في أقرب وقت ممكن، فكلما بدأ العلاج مبكرا، زادت فرص تجنب المضاعفات الخطيرة".