بحوث مشتركة في السكري والسمنة والسرطان وتطوير الكوادر الصحية
أكد الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للصحة، أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصحية والمنظمات الدولية، والاستفادة من الخبرات الفردية والقدرات المؤسسية، قائلاً: “إن تكامل الجهود والخبرات بين هذه الجهات يُشكّل ركيزة أساسية لإرساء منصة م...
جاء ذلك أثناء توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك بين مكتب منظمة الصحة العالمية في مملكة البحرين، والكلية الملكية للجراحين في أيرلندا - (RCSI) جامعة البحرين الطبية، وذلك بحضور الدكتورة جليلة بنت السيد جواد حسن وزيرة الصحة، والدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء مجلس التعليم العالي، وعدد من المسؤولين والمختصين.
وقد وقع المذكرة كلٌ من الدكتور أدهم إسماعيل، المسؤول عن تسيير أعمال مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط، والدكتور سمير العتوم رئيس الجامعة.
وتضع مذكرة التفاهم هذه إطارًا للتعاون الاستراتيجي في مجالات البحث وتطوير المعرفة، وبناء القدرات والتدريب، والتوعية بالصحة العامة، والتعليم والابتكار. وتشمل مجالاتُ التعاون العملَ المشترك للإسهام في تعزيز الصحة العالمية، مع التركيز على تعليم القوى العاملة الصحية، والمشاركة المجتمعية، والطوارئ الصحية.
ومن خلال هذه الشراكة، سيُسهم المكتب القُطري لمنظمة الصحة العالمية في مملكة البحرين بخبرته التقنية وإرشاداته وتجربته لدعم المبادرات المشتركة ضمن هذه المجالات. وسيعمل الجانبان على عقد اجتماعات دورية لمتابعة التقدم المُحرَز، وتحديد الأولويات المستقبلية، وتطوير الأنشطة المشتركة.
وأكد الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء مجلس التعليم العالي حرص مجلس التعليم العالي على تعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي وبيوت الخبرة ذات الصلة بمجالات عملها، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية في تطوير القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، ويعكس أهمية الشراكات الدولية في دعم جودة التعليم والتدريب، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات في المجالات الصحية، والإسهام في تحقيق الأولويات الوطنية في التعليم والصحة.
فيما اكدت الدكتورة جليلة بنت السيد جواد حسن وزيرة الصحة أن توقيع هذه إتفاقية التعاون بين منظمة الصحة العالمية وجامعة البحرين الطبية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة والتعاون في المجالات الصحية والأكاديمية والبحثية، بما يسهم في تبادل الخبرات والمعارف، وتطوير الكفاءات الوطنية، ودعم الابتكار والبحث العلمي في القطاع الصحي. كما تعكس هذه الاتفاقية أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الصحية الدولية، بما يدعم تطوير التعليم الطبي والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، انسجاماً مع توجهات مملكة البحرين نحو بناء منظومة صحية مستدامة ترتكز على التميز والابتكار وأفضل الممارسات والمعايير الصحية العالمية. مؤكدة حرص وزارة الصحة على دعم مثل هذه الشراكات الاستراتيجية التي تعزز مكانة مملكة البحرين كمركز إقليمي متميز في التعليم الطبي والبحث العلمي وتطوير الرعاية الصحية، نحو بناء مستقبل صحي أكثر استدامة، مشيرةً إلى أن الاستثمار في الصحة يشمل دعم التعليم الطبي والبحث العلمي وبناء القدرات الوطنية.
وأفاد الدكتور أدهم إسماعيل، المسؤول عن تسيير أعمال مكتب المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط، قائلًا: “تعتمد النُّظم الصحية القوية على وجود قوى عاملة صحية مُؤهَّلة، وبيِّنات علمية راسخة، ومشاركة فعَّالة مع المجتمعات. وتجمع هذه الشراكة بين الخبرة التقنية لمنظمة الصحة العالمية ونقاط القوة التي تتمتع بها الجامعة الطبية في البحرين في مجالَي التعليم والبحث العلمي، وهو ما يُسهم في تعزيز هذه الأولويات. وتهدف شراكتنا إلى دعم النُّظم الصحية، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة الطوارئ الصحية، وتحسين النتائج الصحية للسكان في البحرين وفي جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط”.
وبدوره قال الدكتور سمير العتوم: “يمثل تعاوننا مع مكتب منظمة الصحة العالمية في مملكة البحرين خطوة مهمة نحو تعزيز إسهامنا في تحقيق الأولويات الصحية المشتركة، وإثراء المعرفة، ودعم تطوير القوى العاملة الصحية، إلى جانب إيجاد فرص جديدة للتعاون البنَّاء. ونتطلع إلى تحويل هذه الشراكة إلى مبادرات عملية تُسهم في تحسين النتائج الصحية في مملكة البحرين والإقليم بشكل أوسع.”
وتُسهم هذه الاتفاقية في تعزيز برنامج المشاركة المجتمعية الدولية لجامعة البحرين الطبية، إذ تجمع بين التعليم الصحي والعمل الإنساني والتعاون الدولي.
والبحث العلمي هو أحد المحاور الرئيسية لهذه الشراكة. وانطلاقًا من خبرة الجامعة الراسخة في أبحاث الصحة العامة وصحة السكان في مجالات تشمل السكري، والسمنة، وأمراض القلب والأيض، والسرطان، والتجارب السريرية، والوقاية من الأمراض، والتقنيات الصحية الناشئة، تتيح مذكرة التفاهم هذه فُرصًا لإجراء الدراسات المشتركة، وتحليل البيانات، وتطوير المعرفة، ونشر البحوث في مجالات النُّظم الصحية، والصحة العالمية، والمشاركة المجتمعية، والطوارئ الصحية.
وتُعد مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها اللَّبِنةَ الأولى لمرحلة من التعاون المستدام بين مكتب منظمة الصحة العالمية في مملكة البحرين وجامعة البحرين الطبية في مجالات التعليم والبحث العلمي والمشاركة المجتمعية، انطلاقًا من حرص الجانبين على تقديم إسهامات ملموسة ومستدامة في تطوير الرعاية الصحية في مملكة البحرين والإقليم.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.