تخطّي إلى المحتوى
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026
عاجل
عودة سوريا للمجموعتين العربيتين في النقد الدولي والبنك الدولي: ما الأثر على الاقتصاد؟ الإعلان عن أسماء المشاركين في مهرجان الزيتون الوطني مطلع الأسبوع المقبل موسكو تفتح الباب أمام شراكات اقتصادية مع واشنطن بشروط وفاة العداءة الأيرلندية سيارا ماجيان بعد إصابتها بسرطان الأمعاء الحرس الثوري الإيراني: تدمير 4 ناقلات نفط وإسقاط مسيّرة أمريكية في مضيق هرمز جلال دمير يهاجم مصداقية "Türkiye Gazetesi" بعد تقرير نقل الوزارات السورية حريق في مستودع "أوزون" بأديغيسك بعد هجوم مسيرات أوكرانية سام ألتمان: يجب أن تبقى السيطرة البشرية على حدود تطور الذكاء الاصطناعي غالاطة سراي يتفوق على شتوتغارت بهدفين في دوري أبطال أوروبا دراسات علمية تكشف الدور الوراثي في تحديد احتياجات البشر من النوم عودة سوريا للمجموعتين العربيتين في النقد الدولي والبنك الدولي: ما الأثر على الاقتصاد؟ الإعلان عن أسماء المشاركين في مهرجان الزيتون الوطني مطلع الأسبوع المقبل موسكو تفتح الباب أمام شراكات اقتصادية مع واشنطن بشروط وفاة العداءة الأيرلندية سيارا ماجيان بعد إصابتها بسرطان الأمعاء الحرس الثوري الإيراني: تدمير 4 ناقلات نفط وإسقاط مسيّرة أمريكية في مضيق هرمز جلال دمير يهاجم مصداقية "Türkiye Gazetesi" بعد تقرير نقل الوزارات السورية حريق في مستودع "أوزون" بأديغيسك بعد هجوم مسيرات أوكرانية سام ألتمان: يجب أن تبقى السيطرة البشرية على حدود تطور الذكاء الاصطناعي غالاطة سراي يتفوق على شتوتغارت بهدفين في دوري أبطال أوروبا دراسات علمية تكشف الدور الوراثي في تحديد احتياجات البشر من النوم

افترض أن حجتك صحيحة

د. رياض بن ناصر الفريجي في بعض النقاشات، نبذل جهدًا كبيرًا لإثبات أن الطرف الآخر مخطئ.. نقدم الأدلة، ونكرر الاعتراض، ونضيف تفسيرًا جديدًا، بينما قد يكون الطريق الأقصر أكثر هدوءًا: افترض أن فكرته صحيحة.. ثم انظر إلى أين تقود. هذه طريقة مختلفة في بناء الإقناع؛ لأنك لا تبدأ بمواجهة...

4 نوفمبر 2026 3 د للقراءة 6
افترض أن حجتك صحيحة

د. رياض بن ناصر الفريجي

في بعض النقاشات، نبذل جهدًا كبيرًا لإثبات أن الطرف الآخر مخطئ.. نقدم الأدلة، ونكرر الاعتراض، ونضيف تفسيرًا جديدًا، بينما قد يكون الطريق الأقصر أكثر هدوءًا: افترض أن فكرته صحيحة.. ثم انظر إلى أين تقود.

هذه طريقة مختلفة في بناء الإقناع؛ لأنك لا تبدأ بمواجهة الفكرة، وإنما تمنحها فرصة كاملة لتكشف نفسها من خلال نتائجها.

ويقدم القرآن الكريم نموذجًا بديعًا لهذا البناء في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾.

تأمل البناء: “لو كان” ثم “إذًا”.

هناك افتراض يُقبل ابتداءً، ثم نتيجة تترتب عليه.. وبدل أن يبقى النقاش حول صحة الادعاء في ذاته، ينتقل التفكير إلى اختبار ما سيحدث إذا سلّمنا به.

ومن زاوية اتصالية، هذه أداة شديدة الذكاء؛ لأن بعض الأفكار تستطيع الدفاع عن نفسها ما دامت في مساحة التجريد، لكنها تصبح أكثر قابلية للفحص عندما نضعها أمام آثارها العملية.

تخيل اجتماعًا يقترح فيه أحدهم إلغاء خطوة رقابية لتسريع العمل! يمكن أن يبدأ النقاش فورًا حول أهمية الرقابة، وتدخل الأطراف في سجال طويل، ويمكن أن يسلك الفريق طريقًا آخر: حسنًا، لنفترض أننا ألغيناها؛ ماذا سيحدث بعد ذلك؟

من سيتحقق من سلامة الإجراء؟ ما الأخطاء المحتملة؟ وما تكلفة معالجتها؟ وهل الزمن الذي سنوفره أكبر من المخاطر التي قد نضيفها؟

هنا انتقل النقاش من الدفاع عن المواقف إلى اختبار العواقب.

وهذه المهارة مهمة في الاتصال؛ لأن الإنسان يرتبط أحيانًا بفكرته حتى يصبح الاعتراض عليها في نظره اعتراضًا عليه شخصيًا! وكلما هاجمناها مباشرة، ازدادت رغبته في حمايتها؛ أما حين ندعوه إلى تتبع ما يترتب عليها، فإننا نضع الفكرة على الطاولة بعيدًا عن صاحبها، ونفحصها معه.

وتظهر قيمة هذا الأسلوب كذلك في القرارات والاستراتيجيات والحملات الإعلامية؛ قد تبدو فكرة جذابة عند عرضها لأول مرة، لكن السؤال الأهم يأتي بعدها: إذا طبقناها، فما الذي سيحدث؟

ماذا سيحدث إذا خفضنا السعر؟ وإذا نشرنا هذه الرسالة؟ وإذا استهدفنا هذا الجمهور؟ وإذا فتحنا هذه القناة؟ وإذا أصبح الاستثناء قاعدة؟

كل سؤال من هذه الأسئلة يدفع الفكرة خطوة إلى الأمام، حتى نرى ما كان مختبئًا داخلها من نتائج.

وفي عصر الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى هذا النوع من التفكير؛ فسهولة الحصول على المقترحات والبدائل قد تغرينا بسرعة الانتقال من الفكرة إلى التنفيذ، بينما تبقى مسؤولية الإنسان في أن يسأل عن الآثار التالية: ثم ماذا؟

وأرى أن هذه العبارة الصغيرة من أكثر الأسئلة فائدة في صناعة القرار والاتصال: ثم ماذا؟

لأن بعض الأفكار تبدو ممتازة في خطوتها الأولى، وتظهر مشكلتها في الخطوة الثالثة أو الخامسة، والنظر إلى الأمام يكشف أحيانًا ما لا تكشفه المناقشة المباشرة.

لذلك، عندما تواجه فكرة تختلف معها، قد لا تحتاج دائمًا إلى أن تبدأ بإثبات خطئها.

امنحها افتراضًا فرصة أن تكون صحيحة، وسر معها قليلًا.

فبعض الأفكار يكشفها ما تقوله، وبعضها تكشفه النتائج التي تقود إليها.

تم نشر هذه المقالة افترض أن حجتك صحيحة للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى صحيفة الوئام زيارة المصدر

أخبار ذات صلة

المزيد من صحة
امرأة تضع طفلتها بعمر 64 عاماً صحة

امرأة تضع طفلتها بعمر 64 عاماً

الوطن في حدث طبي فريد من نوعه، شهد أحد مستشفيات العراق، حالة ولادة نادرة من نوعها لامرأة بعمر 64 عاماً وضعت طفلتها بنجاح في ولادة طبيعية، من دون الحاجة إلى تدخل جراحي. ووقعت حالة الولادة في مستشفى “الكرمة” في محافظة “الأنبار”، حيث وضعت الأم طفلتها بإشراف ا...

منذ ساعة
وفاة العداءة الأيرلندية سيارا ماجيان بعد إصابتها بسرطان الأمعاء صحة

وفاة العداءة الأيرلندية سيارا ماجيان بعد إصابتها بسرطان الأمعاء

أعلنت عائلة العداءة الأيرلندية سيارا ماجيان في 1 نوفمبر 2026 عن وفاتها عن 34 عامًا بعد صراع مع سرطان الأمعاء الذي انتشر في جسدها، حيث كانت قد شاركت في الأولمبياد مرتين.

منذ 3 ساعات
المشروبات الغازية وضغط الدم: هل يمكن أن تؤثر في صحة قلبك؟ صحة

المشروبات الغازية وضغط الدم: هل يمكن أن تؤثر في صحة قلبك؟

المشروبات الغازية وضغط الدم: اكتشِف تأثير السكر والكافيين على صحة القلب، وتعرّف على البدائل الصحية والنصائح للحفاظ على ضغط دم صحي سليم.

منذ 3 ساعات
أضرار مكملات الفيتامينات: متى تتحول فوائدها إلى خطر على صحتك؟ صحة

أضرار مكملات الفيتامينات: متى تتحول فوائدها إلى خطر على صحتك؟

أضرار مكملات الفيتامينات قد تفوق فوائدها عند الإفراط في تناولها. اكتشِف أبرز مخاطر الجرعات المرتفعة وكيفية استخدام المكملات الغذائية بأمان لحماية صحتك.

منذ 3 ساعات