تخطّي إلى المحتوى
السبت، 31 أكتوبر 2026
عاجل
برشلونة يطحن ألافيس بستة أهداف ويستعيد التوازن فليك يصل إلى 100 انتصار مع برشلونة ويتفوق على جوارديولا عروض الفنون الأدائية السعودية تجذب زوار معرض الجزائر للكتاب 2026 ألونسو: حسمنا المواجهة مع يونايتد بفضل التعديلات بين الشوطين إعادة افتتاح مسجد التكية السليمانية بدمشق بعد 15 عاماً من الإغلاق كاراغر يعتذر لأستون فيلا بعد تهديده بالمقاضاة كاريلي: فوز الفيحاء على الفيصلي بداية حقيقية نحو حصد النقاط مصرف الراجحي يعتذر عن رسالة خاطئة وصلت لعملاء برايتون يحسم ديربي الشمال الشرقي بفوز ثمين على مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي تسمم غذائي جماعي في دير الزور: 111 مصاباً وإغلاق مطعمين برشلونة يطحن ألافيس بستة أهداف ويستعيد التوازن فليك يصل إلى 100 انتصار مع برشلونة ويتفوق على جوارديولا عروض الفنون الأدائية السعودية تجذب زوار معرض الجزائر للكتاب 2026 ألونسو: حسمنا المواجهة مع يونايتد بفضل التعديلات بين الشوطين إعادة افتتاح مسجد التكية السليمانية بدمشق بعد 15 عاماً من الإغلاق كاراغر يعتذر لأستون فيلا بعد تهديده بالمقاضاة كاريلي: فوز الفيحاء على الفيصلي بداية حقيقية نحو حصد النقاط مصرف الراجحي يعتذر عن رسالة خاطئة وصلت لعملاء برايتون يحسم ديربي الشمال الشرقي بفوز ثمين على مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي تسمم غذائي جماعي في دير الزور: 111 مصاباً وإغلاق مطعمين

حين تعبر الحكاية الفنون: ما الذي يبقى وما الذي يولد؟

أعادت ندوة «حين يعبر النص إلى الصورة»، التي عقدها مؤخراً معرض عمّان الدولي للكتاب، سؤالاً قديماً إلى الواجهة: ماذا يحدث للحكاية حين تغادر وسيطها الأول؟ للوهلة الأولى؛ تبدو المسألة كأن الشخصيات تخرج من صفحات الرواية لتجد أجسادها واقفة أمام الكاميرا. لكن لا بد أن شيئاً ما يتغير في...

31 أكتوبر 2026 8 د للقراءة 7
حين تعبر الحكاية الفنون: ما الذي يبقى وما الذي يولد؟

أعادت ندوة «حين يعبر النص إلى الصورة»، التي عقدها مؤخراً معرض عمّان الدولي للكتاب، سؤالاً قديماً إلى الواجهة: ماذا يحدث للحكاية حين تغادر وسيطها الأول؟ للوهلة الأولى؛ تبدو المسألة كأن الشخصيات تخرج من صفحات الرواية لتجد أجسادها واقفة أمام الكاميرا. لكن لا بد أن شيئاً ما يتغير في الطريق. يصبح الزمن الذي يعيشه القارئ على مهل زمناً ينظمه الفيلم، والصوت الذي تخيلناه للشخصية يصير صوت ممثل، ويستقر المكان الذي رسمناه في أذهاننا على صورة بعينها. كل عبور «من فن إلى فن» يحمل خسارة وإضافة. تختفي تفاصيل، وتتقدم أخرى، وقد ينكشف في الحكاية معنى لم ننتبه إليه من قبل. لذلك لا يكفي أن نسأل إن كان العمل الجديد مطابقاً، وفياً، خائناً لأصله؛ علينا أن نسأل أيضاً ماذا صنع بهذا الأصل، وما الذي استطاع قوله بلغته الخاصة.

ثمة فرق بين الحكاية والنص الذي يرويها. يمكن أن نلخص «رجال في الشمس» في رحلة ثلاثة فلسطينيين يحاولون الوصول إلى الكويت، لكن هذا الملخص لا يخبرنا كيف كتب غسان كنفاني روايته، ولا كيف رتب ذكريات شخصياته، ولا ماذا صنعت لغته بمصائرهم. الحكاية هي ما يمكن أن ينتقل؛ أما النص فهو الطريقة التي وجد بها الكاتب لها شكلاً وإيقاعاً. لم تنتظر الحكايات الرواية والسينما كي تتنقل. عاشت طويلاً في المجالس والأسواق وعلى ألسنة الحكواتيين، ثم وجدت طريقها إلى المخطوطات والكتب والمسرح والشاشة. تمنحنا «ألف ليلة وليلة» مثالاً على هذا التاريخ المتشابك. فقد أسهم الحكواتي الحلبي حنّا دياب في تزويد أنطوان غالان بحكايات، منها «علاء الدين»، أدرجها في نسخته الفرنسية. وما وصل إلى القراء بعد ذلك كان ثمرة لقاء بين رواة ومترجمين وناشرين ونصوص جاءت من أزمنة وبيئات مختلفة. حين تعود السينما إلى تلك الحكايات، فأي أصل نطلب منها أن تكون وفية له؟ النسخة التي قرأناها في طفولتنا؟ أم مخطوطاً أقدم؟ أم حكاية رواها شخص لم يصلنا صوته؟ لا يلغي السؤال أهمية نسبة الأعمال إلى مصادرها، لكنه يذكرنا بأن كثيراً من الحكايات كانت تتغير قبل وصولها إلى الشاشة بوقت طويل.

تمنح الرواية قارئها حرية التوقف. يستطيع أن يعود إلى جملة أقلقته، وأن يتمهل عند وصف، أو يتخيل ما أخفته الشخصية عن الآخرين. أما الفيلم فيأخذه معه في زمن محدد، ويضع أمامه وجهاً وصوتاً ومكاناً. لكن الفارق لا ينحصر في القول إن الرواية تحكي وإن السينما تعرض؛ فالفيلم قد يحكي بصوت راوٍ، والرواية قد تترك مشهداً كاملاً يتحرك بالحوار والإيماءة. الأهم هو الطريقة التي ينتج بها كل فن أثره. قد تكشف جملة روائية تناقضاً لا يظهر على وجه الشخصية، وقد تجعلنا لقطة صامتة ندرك خوفاً لم يُنطق به. وفي هذا الاختلاف تتجلى إمكانات كل فن وحدوده. في كتابها «نظرية الاقتباس»، الصادر سنة 2006، تقترح ليندا هتشيون النظر إلى العمل المقتبس من خلال إنجازه وتلقيه، إلى جانب النظر إليه بوصفه عملاً قائماً بذاته. تساعدنا هذه المقاربة على رؤية الفيلم وفق منطقه الخاص، بدل الاكتفاء بالبحث عما سقط من الرواية. لكنها لا تجعل كل تغيير مبرراً. فمن حق المخرج حذف شخصية أو تعديل خاتمة، ومن حقنا أن نسأل عما فعله اختياره بالعمل: هل أضاء جانباً فيه، أم أضعف توتره؟ وهل نشأ عن حاجة فنية، أم عن رغبة في تقديم نهاية أسهل وأقل إزعاجاً؟

«المخدوعون»: حرارة الخزان

في فيلم «المخدوعون» لتوفيق صالح، المنتج سنة 1972 والمقتبس من «رجال في الشمس»، نجد مثالاً على ما تستطيع السينما إضافته إلى تجربة عرفناها في الأدب. يعبر الرجال الثلاثة الحدود مختبئين في خزان شاحنة. في الرواية، تأخذنا اللغة إلى ماضيهم وهواجسهم، وتربط رحلتهم بما فقدوه وما يأملون العثور عليه. وفي الفيلم، يضغط علينا الخزان بحضوره المادي: المعدن، والحرارة، وضيق الحيز، والوقت الذي يمضي فيما ينتظر الرجال في الداخل. نتخيل اختناقهم، لكننا نرى أيضاً ما يحيط بهم ونسمع إيقاع الرحلة وهي تقترب من نهايتها. لا يجعل هذا الفيلم بديلاً من الرواية، ولا يعني أنه استعاد تجربة قراءتها كاملة. إنه يطلب منا أن نعيش المأساة بأدوات أخرى. هنا يكتسب اختيار زاوية الكاميرا ومدة اللقطة وترتيب الاسترجاعات أهمية تتجاوز التقنية؛ فكل منها يؤثر في علاقتنا بالشخصيات، وفي إدراكنا للظروف التي دفعتها إلى تلك الرحلة. وثمة خطر يواجه أي عمل يتناول مأساة جماعية: أن تنشغل الصورة بوقع الألم حتى تحجب أسبابه. تصبح الأجساد المتألمة مرئية، بينما يتراجع تاريخ الاقتلاع الذي أفضى بها إلى الخزان. لذلك يهمنا ما حفظه الفيلم من وقائع الرواية، كما يهمنا ما أتاحه لنا من فهم للرجال الثلاثة والعالم الذي ضاقت فيه خياراتهم.

«راشومون»: الصورة تشك في نفسها

قد نظن أن الكاميرا تحسم ما تتركه الكلمات غامضاً؛ فنحن نرى الحدث بأعيننا. لكن فيلم «راشومون» لأكيرا كوروساوا، الصادر سنة 1950، يجعل هذه الثقة موضع اختبار. استند الفيلم إلى قصتي «راشومون» و«في أجمة» لريونوسوكي أكوتاغاوا، وبنى عالمه على شهادات متعارضة بشأن واقعة يصعب تثبيت حقيقتها. لكل شاهد روايته، ولكل رواية صورتها المقنعة، إلى أن تأتي شهادة أخرى فتدفعنا إلى إعادة النظر فيما رأيناه. لا تقف الكاميرا خارج الشهادات لتخبرنا أيها صحيح. إنها تضعنا داخلها، وتمنحنا قدراً من اليقين سرعان ما يتصدع. بهذا يصبح المرئي نفسه قابلاً للشك، وتغدو الرؤية جزءاً من الحيرة بدل أن تكون مخرجاً منها. تكتسب المسألة أهمية خاصة عند اقتباس رواية يروي أحداثها شخص غير موثوق. فإذا قدم الفيلم الصور بوصفها سجلاً محايداً، فقد يبدد الالتباس الذي بنته الرواية، حتى لو احتفظ بالأحداث والحوار. أما إذا تحكم بما نراه وما نسمعه، وترك مسافة بين الشهادة والصورة، فقد يصنع شكاً سينمائياً له قوته الخاصة. عندئذ لا يعود السؤال: هل يشبه المشهد الصفحة؟ بل: هل جعلنا الفيلم نراجع ما نعرفه، كما فعلت الرواية بطريقتها؟

«كارمن»: الحكاية بصوت الغناء

للعبور وجه آخر في «كارمن». فقد تحولت الرواية القصيرة التي نشرها بروسبير ميريميه سنة 1845 إلى أوبرا لجورج بيزيه، عُرضت للمرة الأولى سنة 1875. وشارك كاتبا النص الغنائي، هنري ميلهاك ولودوفيك هاليفي، في إعادة بناء العمل وتعديل شخصياته، ومن ذلك إضافة ميكاييلا. في الأوبرا يتغير زمن الحكاية. لحظة قد تمر في الرواية بسطر أو فقرة يمكن أن تتمدد بالغناء، فتتسع لما يشعر به أكثر من شخص في وقت واحد. وقد يبدو الحدث بطيئاً إذا قسناه بتتابع الوقائع، بينما تكون الموسيقى منشغلة بتعميق الصراع لا بتقديمه إلى نهايته. يمنح الصوت البشري الشخصيات حضوراً آخر. نسمع الخوف والرغبة والتحدي في الأداء، ونراها في حركة المغني وعلاقته بمن يقف معه على الخشبة. ثم يأتي إخراج جديد فيغير توزيع الأجساد والملابس والفضاء، ويقترح قراءة أخرى. هكذا تستمر حياة الحكاية على المسرح، وتظل كل مرة معرضة للاكتشاف أو الإخفاق. فقد تعلم روائيون من السينما طرائق في قطع المشاهد والانتقال بين الأزمنة، لكن القفزة بين فقرتين لا تعمل تماماً كما تعمل القفزة بين لقطتين؛ لأن القارئ يملأ الفراغ بينهما بخياله. كذلك يفتح العمل التفاعلي احتمال أن يشارك المتلقي في اختيار مسار الأحداث، فتتغير علاقته بالحكاية وبالقرار الذي يحركها. ليس ما يعبر دائماً نصاً كاملاً. قد تعبر شخصية، أو مدينة متخيلة، أو سؤال ظل عالقاً في عمل سابق.

خلف العمل الفني أشخاص ومؤسسات وقرارات لا تظهر جميعها على الشاشة أو الخشبة. المنتج يمول، والموزع يحدد فرص الوصول إلى الجمهور، والرقابة قد تتدخل، وحضور نجم مشهور قد يدفع إلى توسيع دور شخصية على حساب أخرى. وقد تُفرض نهاية مريحة، أو يُمدد مسلسل لأن السوق يطلب موسماً جديداً. لا يصح رد كل تحول إلى هذه الضغوط، فالفنانون يتخذون قراراتهم لأسباب جمالية وفكرية أيضاً. لكن تجاهل شروط الإنتاج يجعل قراءتنا ناقصة. ومن الضروري، إلى جانب ذلك، صون حقوق المؤلفين ونسبة الأعمال إلى أصحابها. فاستقلال الفيلم أو المسرحية كعمل فني لا يبرر إخفاء مصدر الحكاية. وتزداد المسؤولية حين يتناول الاقتباس تجربة جماعة تعرضت للاقتلاع أو القهر. من يتكلم باسم أصحاب التجربة؟ وما المسافة بين حياتهم كما عرفوها والصورة التي يقدمها العمل للجمهور؟ هذه أسئلة تمس الاختيارات الفنية نفسها: ما الذي يظهر، وما الذي يُحذف، ولمن يُسمح بالكلام؟ تحتاج ثقافتنا العربية إلى نقد يتابع هذا العبور بمعرفة بالفنون التي تتحاور فيه. نقد يقرأ الرواية في لغتها وبنائها، ثم ينظر إلى الفيلم أو العرض المسرحي بما يملكه من أدوات. فلا يكتفي بالتحسر على مشهد غاب، ولا يحتفي بالتغيير لمجرد حدوثه، بل يسأل عما كسبه العمل وما خسره، وعن أثر ذلك في فهمنا للحكاية وأصحابها. ربما لهذا تبقى الحكايات حيّة: لأن كل فن يعود إليها بأسئلته. نعرف الرجال الثلاثة في «رجال في الشمس»، ثم نراهم في «المخدوعون» فنقترب منهم على نحو مختلف. ونقرأ حكاية، ثم نسمعها تُغنّى، فنكتشف أن صوتاً واحداً قد يفتح فيها باباً لم تفتحه الكلمات وحدها. وبين ما يبقى وما يتغير، تتسع تجربتنا نحن أيضاً.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى alquds.co.uk - rss زيارة المصدر
ياباني عمره 90 عاماً يتحدى الزمن على مسرح كمال الأجسام في إسبانيا ثقافة وفنون

ياباني عمره 90 عاماً يتحدى الزمن على مسرح كمال الأجسام في إسبانيا

صعد لاعب كمال الأجسام الياباني توشيسوكي كانازاوا، البالغ 90 عاماً، إلى مسرح مسابقة دولية في كوستا ديل ماريسمي بإسبانيا، لمنافسة رياضيين أصغر سناً في فئة الأساتذة فوق 50 عاماً، مؤكداً أن العمر لا يعيق اللياقة، ومعزياً قوته لنظام غذائي ياباني تقليدي يلتزم به منذ الخمسين.

منذ ساعة
توزر التونسية تحتفي بالمسرح: حين تتحول المدينة السياحية الصحراوية الجنوبية إلى فضاء للإبداع ثقافة وفنون

توزر التونسية تحتفي بالمسرح: حين تتحول المدينة السياحية الصحراوية الجنوبية إلى فضاء للإبداع

تونس ـ «القدس العربي»: لم تعد المدينة مجرد إطار جغرافي يحتضن الأنشطة الثقافية والفنية، بل أصبحت، في التجارب المسرحية المعاصرة، جزءا من العرض نفسه وعنصرا فاعلا في تشكيل دلالاته الجمالية والإنسانية. فالشوارع والساحات والحدائق والمعالم التاريخية ليست فضاءات صامتة أو أماكن عبور عابرة...

منذ ساعتين
هيئة المسرح تُقدّم فنوناً أدائية سعودية أصيلة في معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026 ثقافة وفنون

هيئة المسرح تُقدّم فنوناً أدائية سعودية أصيلة في معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026

تشارك المملكة ضيف شرف في معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، حيث تقدم هيئة المسرح والفنون الأدائية عروضًا يومية لفنون السامر والخبيتي والخطوة العسيرية والينبعاوي، وسط إقبال جماهيري لافت، بما يعكس تنوع الموروث الثقافي السعودي ويعزز الحوار الحضاري والتبادل الثقافي بين الشعبين.

منذ ساعتين
معرض الفنان مصطفى الرزاز… أساطير معاصرة من وحي الروح الشعبية ثقافة وفنون

معرض الفنان مصطفى الرزاز… أساطير معاصرة من وحي الروح الشعبية

القاهرة ـ «القدس العربي»: الفنان مصطفى الرزاز ــ مواليد العام 1942 ــ من أصحاب التجربة الفنية المؤثرة في التشكيل المصري على المستوى الفني والبحثي والأكاديمي، إضافة إلى خلق حالة فنية مختلفة ومستمرة، تتأكد بشكل أو بآخر طيلة مسيرته الفنية، التي حاول من خلالها التأكيد على ملمحين أساس...

منذ ساعتين