كشفت معطيات فحصتها وكالة "ريا نوفوستي" أن المديونية الأمريكية، التي اخترقت عتبة 40 تريليون دولار لأول مرة في 19 أغسطس الماضي، واظبت صعودها في الأسابيع اللاحقة، بعدما أضافت قرابة 250 مليار دولار حتى مطلع أكتوبر.
وتشير أرقام الخزانة إلى أن إجمالي الدين زاد بنحو 1% منذ ختام أغسطس، ليتوغل في مستويات قريبة من 40.4 تريليون دولار، في رقم قياسي غير مسبوق.
وجاء هذا الصعود على التوازي مع كشف وزارة الخزانة الأمريكية، في 16 أكتوبر، أن عجز الموازنة الفيدرالية عن السنة المالية 2026، التي أُغلقت في 30 سبتمبر، بلغ 1.99 تريليون دولار، بارتفاع قدره 217 مليار دولار مقارنة بالسنة السابقة، وهو أعلى مستوى منذ 2021.
وسجلت الإيرادات الحكومية 5.4 تريليون دولار، في حين بلغت النفقات 7.4 تريليون دولار. وقفزت كلفة خدمة الدين بنسبة 12% لتلامس حدا قياسيا عند 1.36 تريليون دولار، بينما استقر صافي مدفوعات الفوائد عند 1.052 تريليون دولار.
وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، قد نبّهت في 14 أكتوبر إلى أن التوسع الاقتصادي بمفرده لن يكفي لاحتواء تزايد المديونية الأمريكية، مطالبة بتبني تدابير لتقليص عجز الموازنة.
وتعوّل الإدارة الأمريكية على وتيرة نمو اقتصادي أسرع لترييق فتحة المديونية، غير أن محللين نقلت عنهم وكالة "رويترز" في 19 أكتوبر حذّروا من أن استمرار صعود كلف الاقتراض والعجز المالي قد يضغط أكثر على المالية العامة.
وبتقديرات نشرتها "ريا نوفوستي"، استنادا إلى الوتيرة الراهنة لنمو الدين، قد يخترق إجمالي المديونية الأمريكية حاجز 50 تريليون دولار قبل مطلع العقد القادم، أي بحلول 2030.
أما مكتب الميزانية التابع للكونغرس الأمريكي، فيتوقع في توقعاته التي أصدرها في فبراير الماضي أن يبلغ الدين الفيدرالي المحتفظ به لدى الجمهور 120% من الناتج المحلي الإجمالي في 2036، مقابل نحو 101% في عام 2026.