عرض المدير العام لبلدية المنطقة الشمالية محمد سعد السهلي عرضًا مرئيًا يتضمن الاشتراطات الجديدة المنظِّمة لنشاط عربات الطعام المتنقلة المعروفة بـ"الفود تراك"، وذلك خلال مناقشة أبرز الصعوبات والمخالفات المرتبطة بهذا القطاع، وسبل ضبطه وتكثيف الرقابة على العاملين فيه.
وكشف السهلي أن وزارة الصناعة والتجارة أصدرت قرابة 400 ترخيص لعربات الطعام، بينما لا تتجاوز العربات المسجلة لدى الإدارة العامة للمرور 150 عربة، لافتًا إلى رصد ملاحظات عدة تتصل بمتطلبات السلامة والنظافة وكيفية تنظيم المواقع.
وبيّن أن الإدارة العامة للمرور تفرض توافر مقومات السلامة في هذه العربات، غير أن بعضها لا يستوفي تلك المواصفات، كما يخالف معايير النظافة العامة والتخزين السليم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على المستهلك، مشيرًا إلى ضعف التمديدات الكهربائية في عدد من العربات بما قد يؤدي إلى وقوع حوادث.
وأشار إلى أن بعض من يدخلون هذا النشاط يتعاملون معه كمحاولة، وإذا لم يحقق المشروع النجاح المرجو يتخلون عن العربة وتُترك مهجورة، وهو ما يمثل صعوبة إضافية من بين تحديات تنظيم هذا القطاع.
وفيما يخص استغلال المواقع، حدّد السهلي ممارسات غير عادلة يقوم بها بعض أصحاب العربات، منها احتلال عقارات وأراضٍ مجاورة لمحلات قائمة، وأحيانًا دون استئذان أصحابها، إضافة إلى حجز مساحات شاسعة من الأراضي بهدف استبعاد المنافسين ومنعهم من إيقاف عرباتهم في الجوار.
وفيما يتعلق بالجهود المبذولة لضبط النشاط والحد من تجاوزاته، أوضح السهلي أن القرار الجديد الخاص بتحديد مواقع عربات الطعام يهدف إلى تنظيم النشاط ومنح أصحاب العربات فرصة اختيار مواقع استراتيجية لمزاولة أعمالهم، بما يقلص الممارسات المخالفة ويحقق الاستغلال الأمثل للمواقع، مضيفًا أن المواقع المحددة تتوافر فيها خدمات يمكن لأصحاب العربات الاستفادة منها، بما يغنيهم عن تحمّل نفقات إضافية لتأمين تلك الخدمات.
وخلص إلى أن الالتزام بالاشتراطات الجديدة سيصبح إلزاميًا اعتبارًا من شهر يناير 2027، مؤكدًا أن نشاط عربات الطعام يمثل فرصة متاحة للجميع ومصدر رزق لمن يرغب في العمل والاستثمار فيه، وأن تطبيق النظام الجديد سيرتقي بمستوى الرقابة على ممارسي النشاط ويزيد من التزامهم بالاشتراطات المنظمة له، محذرًا في نهاية كلامه من أن البلدية ستقوم بإزالة أي نشاط مخالف إذا كانت الأرض غير مخصصة لتأجير عربات الطعام عليها.