اقترح استشاري شركات هندسية وصناعية اختيار نخبة من تجار ومهندسي حلب والحقوقيين والاقتصاديين والخبراء “لتأسيس شركة تجارية جديدة قابضة يتم بناؤها على أسس علمية واقتصادية وتجارية سليمة وفق معايير عالمية عادلة لتستثمر أراضي حلب التي تملكها الدولة والبلدية والأوقاف والجامعات والسكك الحديدية والنقابات وغيرها”.
ورأى المهندس بهاء ناشر النعم لـ”الوطن” أن أراضي حلب العائدة ملكيتها للدولة “كثيرة جداً جداً، ويمكننا إنشاء كثير من المشروعات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة”، مبيناً أن ملكية عقارات مجلس مدينة حلب “يعود بعضها إلى تاريخ تأسيس بلدية حلب عام 1866”.
وقدّر ناشر النعم عدد عقارات مجلس مدينة حلب “بحوالي 3300 عقار، وقد تشترك معها بالملكية اﻷوقاف أو اﻷشخاص الطبيعيون، وبعضها هبات ووصايا وتبرعات وأغلبها في المدينة القديمة، وهناك أراض ناتجة عن التنظيم العقاري أو كانت أملاك دولة تابعة لوزارة الزراعة واﻹصلاح الزراعي وخارج المخطط العام للمدينة، وأصبحت بملكية البلدية نتيجة دخولها في المخطط العام المصدّق وفق القانون أصوﻻً”.
ولفت إلى أن بعض تلك العقارات كانت زمن العثمانيين “على سبيل المثال ﻻ الحصر: السراي القديمة في المستدمية مع السجن القديم بجانبها، وكذلك المخافر العثمانية والمبنية أعوام 1880حتى 1900، وهي مخفر باب النصر وباب الحديد وقسطل الحرامي وسوق المجيدية والعزيزية ودائرة المعارف، والتي تحولت إلى دائرة البريد ومن ثم مخفر شرطة باب الفرج والنجدة والانضباط، وكلها تعدّ أثرية في الوقت الحاضر، حسب قانون اﻵثار رقم 222 لعام 1963، وقد تنازلت عن بعض عقاراتها للاتحاد الرياضي العام مثل الملعب والمسبح البلدي وغيرهما”، وتمنى أن تتنازل عن ملكيتها لدار الكتب الوطنية لمصلحة وزارة الثقافة أصوﻻً.
ورأى الخبير الهندسي أنه “يجب بيع فضلات الطرق الناجمة عن التنظيم والتي ﻻ يسمح نظام ضابطة البناء بترخيصها للبناء بشكل مستقل، وضروري جداً استثمار اﻷراضي في مشروعات مفيدة للبلاد والعباد حتى تتم تغذية خزينة البلدية بواردات جديدة يعود ريعها للنفع العام، ومنع بيع عقارات مجلس المدينة بأي شكل من اﻷشكال وتحت أي تسمية، مثل استبدال أو فضلة طريق”.
وذكّر بأنه جرى إنشاء شركة حلب القابضة للقاطرجي عام 2018 “وحاولوا تقليد شركة شام القابضة بدمشق، لكنها فشلت فشلاً ذريعاً، لأن المبادئ التي قامت عليها سيئة وفاسدة وغير أخلاقية، ووضعت أيديها على أراضي الدولة والأملاك الخاصة للمهجّرين”.
وأكد أن “البلاد غنية جداً، ومواردنا البشرية وعقولنا أكبر كنز لنا، ولن نسمح للجاهلين بأن يقولوا البلاد مفلسة بعد اليوم، لكن فقط علينا إدارة الثروات العقارية الهائلة التي تم إهمالها كثيراً، ولا يزال الإهمال حتى الآن”.