تقليص مدة إنجاز المعاملات العقارية 70 %
كشف جهاز المساحة والتسجيل العقاري عن تقليص مدة إنجاز خدمات المسح والتسجيل العقاري بنسبة تتراوح بين 30% و70%، بعد التحول إلى الأنظمة الإلكترونية والاستغناء عن المعاملات الورقية، فيما سجلت خدمة التحقق من الحجوزات والقيود القانونية على العقارات أكثر من 40 ألف استخدام منذ إطلاقها. وأ...
وأوضح ممثلو الجهاز، خلال اجتماع مجلس أمانة العاصمة أمس الأربعاء، أن التحول الإلكتروني أسهم في اختصار الوقت اللازم لإنجاز المعاملات، من خلال تحويل جميع الإجراءات الداخلية إلى أنظمة إلكترونية، تتيح تقديم الطلبات وتدقيق المستندات وإصدار الموافقات ومتابعة المعاملات دون الحاجة إلى مراجعة مقر الجهاز.
وأشاروا إلى أن الأفراد والشركات أصبح بإمكانهم تقديم طلبات خدمات المسح إلكترونيًا، والحصول على عروض أسعار من المكاتب المساحية المرخصة، مع إمكانية اختيار مكاتب محددة أو إرسال الطلب إلى جميع المكاتب المسجلة، للمقارنة بين الأسعار واختيار العرض المناسب.
وفيما يتعلق بحماية المشترين في السوق العقارية، كشف ممثلو الجهاز عن رصد حالات دفع فيها أشخاص مبالغ مالية كعربون لشراء عقارات، قبل اكتشاف وجود حجوزات قضائية أو قيود قانونية عليها عند استكمال إجراءات التسجيل، تحول دون نقل ملكيتها.
وبيّنوا أن هذه الحالات دفعت الجهاز إلى إطلاق خدمة إلكترونية تتيح للمشترين التحقق من وجود أي حجوزات أو قيود قانونية على العقارات قبل إتمام عمليات البيع والشراء، مشيرين إلى أن الخدمة سجلت أكثر من 40 ألف استخدام منذ تدشينها.
وأوضحوا أن الخدمة تتيح إدخال الرقم المرجعي للعقار والسنة عبر الموقع الإلكتروني للجهاز، والحصول على معلومات فورية بشأن القيود القانونية المسجلة عليه، على مدار الساعة ودون الحاجة إلى مراجعة الموظفين.
وأضافوا أن الجهاز أتاح أيضًا مؤشر أسعار العقارات، بما يمكّن المشترين من مقارنة الأسعار المعروضة بمستويات الأسعار المسجلة في المنطقة، فيما يجري العمل على إضافة معلومات بشأن المناطق المسموح فيها بتملك الأجانب، إلى جانب إتاحة متابعة مراحل إنجاز المعاملات العقارية إلكترونيًا.
وكشف ممثلو الجهاز عن تحويل أكثر من 29 خدمة إلى خدمات إلكترونية بالكامل، إلى جانب تطوير 26 خدمة إضافية ضمن مبادرة حكومية يشرف عليها مكتب رئيس مجلس الوزراء، والعمل على تطوير خدمتين أخريين تتعلقان بتنفيذ المعاملات.
وأكدوا أن التحول الإلكتروني لا يقتصر على تقديم الخدمات عبر الإنترنت، وإنما يشمل ربط أنظمة التسجيل والمسح وقواعد البيانات والأرشيف، بما يسهم في تقليل الإجراءات وتسهيل تبادل المعلومات بين الجهات المعنية.
وفي سياق متصل، استعرض ممثلو الجهاز وثيقة الملكية العقارية الجديدة، التي حلت محل دفتر الملكية التقليدي، وتصدر باللغتين العربية والإنجليزية، وتُطبع على ورق أمني خاص غير متوافر في الأسواق التجارية، وتتضمن علامات حماية مخفية تظهر عند فحصها بالأشعة فوق البنفسجية.
وأوضحوا أن الوثيقة الجديدة تتضمن رمز استجابة سريعة (QR)، يتيح الاطلاع على الموقع الدقيق للعقار عبر خرائط جوجل، إلى جانب بيانات الملكية والرهون والقيود القانونية المرتبطة به، مع تحديث هذه المعلومات إلكترونيًّا فور حدوث أي تغيير، دون الحاجة إلى تعديل الوثيقة المطبوعة.
وأشاروا إلى أن الرمز يتيح الوصول إلى المعلومات العقارية، ولا يقتصر دوره على التحقق من صحة الوثيقة، لافتين إلى أن معاملات الرهن العقاري أصبحت تُنجز إلكترونيًّا، وتُضاف بياناتها إلى السجل الرقمي للعقار بعد استكمال الإجراءات.
ولفتوا إلى أن تطوير منظومة التسجيل العقاري يأتي امتدادًا لسجلات عقارية في البحرين يعود تاريخها إلى أكثر من 100 عام، وتحديدًا إلى نحو عام 1924.
وفيما يتعلق بالخدمات المقدمة للبلديات، كشف الجهاز عن تطبيق نظام إلكتروني للتحقق من أعمار المباني التي يتجاوز عمرها 50 عامًا، ضمن إجراءات دراسة طلبات الترخيص بهدمها.
وأوضح ممثلو الجهاز أن النظام يتيح لموظفي البلديات إرسال الطلبات إلكترونيًا، ليتم الرجوع إلى الصور الجوية التاريخية والسجلات المحفوظة في الأرشيف الوطني، بهدف تحديد تاريخ إنشاء المباني، بدلًا من تبادل الخطابات والمراسلات بين الجهات.
وأضافوا أن الخدمات الإلكترونية شملت أيضًا إصدار شهادات المسح، وتحديث الخرائط العقارية، وتجديد وثائق الملكية، وتقديم الطلبات المرتبطة بشبكة الرصد الآني لتحديد المواقع.
وعلى صعيد تحديث البيانات الجغرافية، قال ممثلو الجهاز إن مشروعًا وطنيًا بدأ في عام 2016 أسهم في تطوير آلية تحديث الخرائط الطبوغرافية للبحرين، من خلال رصد التغييرات التي تطرأ على المباني والطرق والمنشآت بصورة مستمرة.
وأشاروا إلى أن المقاولين المنفذين للمشاريع الحكومية يقومون بتزويد الجهاز بالبيانات المساحية للأعمال المنجزة أولًا بأول، بموجب العقود المبرمة معهم، بدلًا من الانتظار حتى انتهاء المشاريع لجمع المعلومات وتحديث الخرائط.
وبينوا أن الجهاز بدأ بتطبيق ترتيبات مماثلة مع المكاتب الاستشارية الهندسية، بهدف تسجيل التغييرات على أرض الواقع فور حدوثها، وتوفير بيانات دقيقة ومحدثة عن المباني والطرق وشبكات البنية التحتية.
وأكد ممثلو الجهاز أن التحول الإلكتروني أسهم في تقليل أعداد المراجعين الحاضرين إلى مقر الجهاز، رغم استمرار إنجاز أعداد كبيرة من المعاملات، مشيرين إلى أن تراجع أعداد المراجعين في قاعات الخدمة لا يعني انخفاض حجم العمل، وإنما انتقال معظم الإجراءات إلى الأنظمة الإلكترونية.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.