أفادت مصادر مطلعة، نقلتها وكالة «بلومبيرغ»، بأن شركة «مافن إنفستمنت بارتنرز» تدرس إغلاق مقرها في نيويورك، في مؤشر على تحول استراتيجي نحو دبي، التي تعتبرها الإدارة السوق الأمثل لتوسيع نطاق أعمالها. وقد سبق للشركة، المتخصصة في التداول لحسابها الخاص، أن فتحت مكتباً جديداً في الإمارة مؤخراً.
وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هوياتها، أن الإدارة أبلغت الموظفين بأن قرار التخلي عن المكتب الأمريكي يأتي في إطار إعادة هيكلة العمليات لتجهيز الشركة لمراحل النمو القادمة.
ويضم المكتب في نيويورك حوالي 20 موظفاً، إلا أن العدد الدقيق للموظفين الذين سيتأثرون بهذا القرار لم يتم تحديده بعد.
دبي مركز استراتيجي للتداول
ترى قيادة «مافن» أن دبي توفر البيئة المثالية لتصبح مركزاً رئيسياً لعملياتها، مما يسمح لها بالاستفادة من فرص التداول في الأسواق الأوروبية والآسيوية. كما تهدف الشركة إلى مواءمة رأس المال وإدارة المخاطر والموارد البشرية مع خططها المستقبلية الطموحة.
وبالإضافة إلى دبي، تدير الشركة مكاتب في عدة مدن عالمية، منها لندن، وهونغ كونغ، وأمستردام، وشيكاغو، وموناكو. ومن جانبها، امتنعت الشركة عن التعليق على هذه التطورات.
اهتمام متزايد من صناديق الاستثمار
تأتي هذه الخطوة في ظل منافسة محتدمة عالمياً بين صناديق التحوط لجذب الكفاءات الاستثمارية ورؤوس الأموال. وقد شهدت كل من دبي وأبوظبي اهتماماً متزايداً من المؤسسات المالية الدولية، مدفوعاً بحجم الأصول الكبيرة لصناديق الثروة السيادية والمزايا الضريبية التنافسية.
وفي سياق متصل، جددت شركة «روكوس» لإدارة صناديق التحوط التزامها بأبوظبي في وقت سابق من العام الجاري، بعد حصولها على ترخيص تنظيمي شامل. وتعمل في المنطقة أيضاً شركات استثمارية مرموقة، من بينها «هدسون باي كابيتال مانجمنت»، و«مارشال وايس»، و«بريفان هوارد لإدارة الأصول».
تأسست «مافن» قبل أكثر من عقد من الزمن، وتوزع رأس مالها الداخلي على استراتيجيات متعددة تشمل التداول التقديري، والتداول المنهجي، وصناعة السوق. وتُعد الشركة مملوكة بالكامل لموظفيها، ويبلغ عدد العاملين فيها حوالي 400 شخص حول العالم، وفقاً لموقعها الإلكتروني.