في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية، استقبل الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يشغل مناصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ورئيس مركز دبي المالي العالمي، اليوم الثلاثاء، جورج الحديري، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إتش إس بي سي" المصرفية العالمية، وذلك بمكتبه في دبي.
شهد الاجتماع مناقشة أوجه التعاون الراسخ بين دولة الإمارات والمجموعة، مع التركيز على استكشاف آفاق جديدة للتعاون في القطاعات المالية والمصرفية والاستثمارية. وتأتي هذه المحادثات في سياق النمو المستمر الذي يحظى به القطاع المالي المحلي، مدعوماً ببيئة أعمال متطورة، وبنية تحتية حديثة، وأطر تنظيمية وتشريعية تدعم الاستثمار، مما يفتح المجال أمام المؤسسات المالية العالمية لتوسيع أنشطتها انطلاقاً من الإمارات.
وشدد الشيخ مكتوم بن محمد على الدور المحوري الذي تلعبه الشراكات الاستراتيجية مع الكيانات المالية والمصرفية الكبرى عالمياً في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، ودعم حركة التجارة الدولية وتدفقات الاستثمار. وأوضح أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً لتطوير منظومتها المصرفية والمالية، عبر تبني التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة التي تهدف إلى تحسين كفاءة الخدمات المالية وترسيخ مكانة الاقتصاد الوطني التنافسية.
ونشر الشيخ مكتوم بن محمد تدوينة على منصة «إكس» جاء فيها: "التقيت اليوم السيد جورج الحديري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» المصرفية العالمية، وبحثنا فرص تعزيز التعاون في المجالات المالية والمصرفية والاستثمارية".
وأضاف في التدوينة: "تربطنا مع هذه المجموعة في دبي علاقة تاريخيّة تمتد لعقود طويلة، عمل فيها البنك التابع للمجموعة على دعم نمو قطاع الخدمات المالية والمصرفية. ونستمر في نهج عقد الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات المصرفية والمالية العالمية الكبرى لتسخيرها في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات ودبي".
واختتم سموّه تدوينته قائلاً: "تبقى شراكاتنا راسخة، ونهجنا ثابت، ورؤيتنا واضحة، وخطواتنا جريئة نحو مستقبل إماراتي مزدهر بإذن الله".
كما ناقش الطرفان الصعود المستمر لدبي كأحد أهم المراكز المالية على الساحة العالمية، مستعرضين المقومات التنافسية التي تتمتع بها، مثل البنية التحتية المتقدمة، والمرونة التشريعية، والقدرة على جذب الكفاءات والمؤسسات المالية والاستثمارية من شتى أنحاء العالم.这些因素 تعزز دور دبي في ربط الأسواق العالمية، وتدعم ازدهار الأنشطة المصرفية وإدارة الأصول والخدمات المالية المتقدمة.
وتناول الحوار أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33، والتي تتصدرها السعي لترسيخ مكانة الإمارة ضمن أفضل أربعة مراكز مالية عالمياً. كما شملت المناقشات تعزيز إسهام القطاع المالي في تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وجذب الاستثمارات ذات الجودة العالية، وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات المالية الدولية.
واختتمت المباحثات باستعراض آخر المستجدات في القطاع المصرفي العالمي، مع التركيز على مجالات التحول الرقمي وتطبيق الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية. وتم التأكيد على أهمية توظيف هذه التقنيات لتقديم حلول مصرفية أكثر ابتكاراً وكفاءة، بما يلبي تطلعات الأفراد والشركات، ويرفع من قدرة المؤسسات المالية على التكيف مع التغيرات الاقتصادية العالمية.
وحضر اللقاء كل من محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ومحمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، وعارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، وهادي بدري، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية.