أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن العبء العالمي لحب الشباب ارتفع بشكل ملحوظ خلال الثلاثة عقود الماضية، حيث سجلت الحالات زيادة تفوق 60% منذ عام 1990، ومن المتوقع أن تستمر هذه الزيادة في السنوات القادمة بفعل التحركات السكانية وتغيرات أنماط الإصابة بالمرض.
54 مليون إصابة حول العالم
وبناءًا على نتائج الدراسة التي صدرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية للأمراض الجلدية (JAMA Dermatology)، وقدرت بها بيانات العبء العالمي للأمراض لعام 2023، فقد وصل عدد الأشخاص المصابين بحب الشباب إلى حوالي 54.4 مليون، بمعدل 674.1 حالة لكل 100 ألف نسمة.
وأشارت النتائج إلى أن النساء يشكلن أكثر من نصف الحالات بنسبة 56%، بينما يمثل الرجال باقي 44%، كما سجلت الدراسة 27.8 مليون إصابة جديدة، وتوصلت إلى أن العبء الصحي الناتج عن المرض يقدر بـ1.17 مليون سنة مصححة بمراعاة الإعاقة، وهو المقياس الذي يقيس تأثير المرض على الصحة وجودة الحياة.
ارتفاع يتجاوز 60% خلال 33 عاماً
خلال الفترة بين عامي 1990 و2023، لاحظ ارتفاعاً في معدلات الإصابة الجديدة بحب الشباب بلغ 67.3%، وزادت معدلات انتشاره بنسبة 63.6%، في حين ارتفع العبء الصحي المرتبط به بنسبة 63.5%.
وعلى الرغم من عدم ارتباط المرض بوفيات مباشرة في الدراسة، إلا أن تأثيره الصحي يبقى واضحاً، إذ يقترب من مستويات بعض الأمراض الجلدية الأخرى مثل الصدفية والميلانوما وسرطان الخلايا الحرشفية.
77 مليون مصاب بحلول 2050
وبناءًا على النماذج الإحصائية، يتوقع الباحثون وصول عدد المصابين إلى 77 مليوناً بحلول عام 2050، مع تسجيل 37.5 مليون إصابة جديدة سنوياً، وزيادة العبء الصحي إلى 1.65 مليون سنة مصححة بمراعاة الإعاقة.
ومع ذلك، حذر الباحثون من أن هذه التوقعات لا يمكن الاعتماد عليها تماماً، لأنهاقد تعكس بالضرورة التغيرات المستقبلية في التشخيص والرعاية الصحية.