في تصعيد جديد للأجواء قبيل الكلاسيكو، كثّف تلفزيون ريال مدريد الرسمي انتقاداته الموجهة إلى برشلونة وجهات التحكيم الإسبانية، بالاعتماد على محادثات رصدتها كاميرا "ريفكام" أثناء مباراة الفريق الكتالوني ضد ريال بيتيس، محمّلًا لاعبي هانزي فليك مسؤولية محاولة التأثير في قرارات الحكم، أيام قليلة قبل المواجهة المنتظرة بين الغريمين.
ونقلت صحيفة "سبورت" الإسبانية عن اللقطات التي أظهرت مطالبة مجموعة من لاعبي برشلونة الحكم ريكاردو دي بورجوس بينجوتكسيا بمراجعة احتمال لمسة يد في الشوط الذي توّجه هدف جيوفاني لو سيلسو، مشيرة إلى أن هذه المشاهد أشعلت موجة انتقادات جديدة عبر القناة المدريدية، التي رأت فيما جرى برهانًا على تدخّل اللاعبين في رسم القرارات التحكيمية.
وأطلقت القناة اتهامات قوية ضد لاعبي برشلونة، مستخدمةً عبارة لافتة لوصف ما سيواجهه ريال مدريد في الكلاسيكو، حيث صرّحت: "سيتعين على ريال مدريد مواجهة17 حكمًا في الكلاسيكو؛ 3 في الملعب، والحكم الرابع، وحكم الفيديو المساعد ومساعده، بالإضافة إلى11 لاعبًا من برشلونة، هم أيضًا حكام".
ولاكتفى هجوم "RMTV" عند هذا الحد، إذ اتهم لاعبي الفريق الكتالوني بالتأثير في اللقطات الخاضعة لمراجعة تقنية الفيديو، مقولًا: "أمام17 حكمًا، تصبح المهمة معقدة للغاية. الآن يقرر لاعبو برشلونة أي اللقطات تُراجع عبر تقنية الفيديو وأيها لا تُراجع؛ لأنهم أصبحوا أيضًا حكامًا. إنهم من يديرون المباريات.. إنها فضيحة".
كما عبّرت القناة المدريدية عن شكوكها في غياب أي عقاب لما اعتبرته تجاوزات، وربطت الأمر بالقلق من القرارات التحكيمية في المباراة المقبلة بين الفريقين، مضيفة: "في أي دوري آخر، كانت ستترتب على ذلك عواقب. ما حدث يوم الأحد يثير تعقيدات كبيرة لأسباب نعرفها جميعًا".
أردا جولر يدخل دائرة الجدل
ولم يقتصر الهجوم على ملف برشلونة، بل امتد إلى الجدل التحكيمي المرافق لمباراة ريال مدريد، حيث وقفت القناة إلى جانب التركي أردا جولر في اللقطة المثيرة للجدل مع لاعب إشبيلية بيكي، محملةً الإعلام مسؤولية التركيز على هذه اللقطة وحدها، مع إغفال ما وصفته بتعرض اللاعب التركي لمضايقات متكررة.
وقالت القناة في هذا الصدد: "ضد كل شيء وضد الجميع، في مواجهة نظام ومنظومة إعلامية لا يتحدث فيها أصحاب الرأي المتزامن إلا عن لقطة رمادية بين جولر وبيكي، رغم أن اللاعب تعرض أيضًا للمضايقات مرارًا".
وعادت "RMTV" إلى انتقاد أسلوب عرض اللقطات في البث التلفزيوني، مجدّدةً شكواها المعتادة من حجب بعض الزوايا التي ترى أنها لا غنى عنها للحكم على المواقف التحكيمية، مؤكدةً أنها دائمًا ما نبّهت إلى وجود لقطات لا تصل إلى المشاهدين، رغم تعرضها في السابق لاتهامات بنشر نظريات المؤامرة.
وأنهت القناة هجومها بالإشارة إلى أن مشهد واحد مثير للجدل قد يكفي، بحسب رؤيتها، لتغيير مجريات الأمور، في مؤشر إضافي على اشتداد التوتر قبيل الكلاسيكو، وسط تجدد الصراع الكلامي بين ريال مدريد وبرشلونة حول ملف التحكيم.