يواجه فريق برشلونة مفارقة صعبة في منافسات دوري أبطال أوروبا، حيث يمتلك قوة هجومية ضاربة يقابلها ضعف دفاعي واضح يجعله عرضة للأهداف في معظم لقاءاته القارية.
ويسعى كتيبة المدرب هانسي فليك في المباراة القادمة، التي ستقام على ملعب الخصم وأمام الفريق الأكثر تسجيلاً في المسابقة، إلى تحقيق هدف صعب وهو الخروج بشباك نظيفة، وهو أمر لم يتحقق للفريق منذ عام ونصف.
أزمة دفاعية ممتدة في الملاعب الأوروبية
وفقاً لما ذكرته صحيفة سبورت، فإن برشلونة يعاني من تراجع دفاعي في أوروبا منذ تاريخ 9 أبريل 2025، حينما حقق فوزاً عريضاً بنتيجة 4-0 على بوروسيا دورتموند في ذهاب ربع النهائي.
ومنذ ذلك الحين، استقبل الفريق أهدافاً في 17 مباراة متتالية بدوري الأبطال، بإجمالي 29 هدفاً. ورغم أن القوة الهجومية للفريق مكنته من تعويض هذه الثغرات في كثير من الأحيان، إلا أن التراخي الدفاعي تسبب في خسائر قاسية سابقاً، كما حدث في مواجهتي إنتر ميلان في نصف النهائي وأتلتيكو مدريد في ربع نهائي الموسم الماضي.
وقد بدأت هذه المعاناة في عهد الحارس تشيزني واستمرت مع خوان جارسيا؛ فرغم تحسن الأرقام العامة، إلا أن جارسيا استقبل هدفين في مباراتين سهلتين هذا الموسم أمام فينورد وغلطة سراي، رغم انتهاء اللقاءين بفوز كبير لبرشلونة.
تضارب الأرقام بين الدوري والبطولة الأوروبية
تظهر الإحصائيات تبايناً كبيراً في أداء خوان جارسيا، الحائز على جائزة زامورا لأفضل حارس في الدوري الإسباني، حيث لعب 30 مباراة (2790 دقيقة) واستقبل 21 هدفاً فقط، بمعدل 0.7 هدف لكل لقاء.
ويُرجع هذا التراجع في أوروبا إلى النهج الهجومي الذي يتبعه برشلونة، والذي يتسم بالمخاطرة العالية وترك مساحات واسعة في الخلف، مما يضع الحارس في مواجهات مباشرة مع المهاجمين ويجبره على التمركز بعيداً عن مرماه لتغطية الدفاع المتقدم.
وتزداد صعوبة المهمة أمام باريس سان جيرمان، الذي يتصدر قائمة الهدافين في البطولة بـ 10 أهداف، سجل 6 منها في مرمى سلوفان براتيسلافا في الجولة الأولى، و4 في شباك مانشستر سيتي في الجولة الثانية.
كما يمتلك الفريق الفرنسي سجلاً تهديفياً لافتاً، حيث نجح في التسجيل خلال 13 مباراة متتالية في البطولة، ولم يتوقف عن التسجيل منذ تعادله السلبي أمام أتلتيك بيلباو في ملعب سان ماميس خلال دور المجموعات الموسم الماضي.
خيارات دفاعية محدودة أمام هجوم باريس
سيدخل برشلونة اللقاء بدفاع يفتقر للعناصر الأساسية لمواجهة ثلاثي الهجوم المكون من ديمبيلي ودوي وكفاراتسخيليا.
ويعتمد هانسي فليك في قلب الدفاع على كوبارسي وجيرارد مارتين، مع وجود الشاب كامبوس كخيار إضافي، بينما يتولى جواو كانسيلو وتشافي إسبارت مهام الأطراف، في ظل غياب شبه تام لأليخاندرو بالدي هذا الموسم.
ورغم أن المعطيات الفنية تشير إلى صعوبة إنهاء السلسلة السلبية، إلا أن الفريق أظهر قدرة على تجاوز التوقعات، ويبقى التساؤل حول ما إذا كانت مباراة باريس ستكون نقطة التحول لاستعادة الصلابة الدفاعية.
ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة