أقامت هيئة البحرين للثقافة والآثار، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للرواية العربية، ندوة نقاشية في رحاب متحف البحرين الوطني، تناول فيها الشاعر والروائي الدكتور فواز الشروقي المراحل التأسيسية الأولى للعمل الروائي في البحرين.
ركزت الندوة على كيفية ظهور فن القصة في المملكة والتعريف بالرواد الذين وضعوا لبناتها الأولى، مع تحليل التوجهات الفنية التي ميزت تلك المرحلة. وسلطت الجلسة الضوء بشكل خاص على رواية “ذكريات على الرمال" للكاتب فؤاد عبيد، والتي صدرت في عام 1966، حيث تم تصنيفها كأول رواية بحرينية، مع مناقشة السياقات التي أحاطت بكتابتها وكيفية تعامل النقاد المحليين معها آنذاك. كما اختتم اللقاء باستعراض الأعمال الروائية التي ظهرت في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، وبحث تياراتها الأدبية وأبرز النقاشات النقدية التي رافقتها.
من جانبها، شاركت السيدة عائشة يوسف السادة، مستشارة الشؤون الثقافية بالهيئة، بمداخلة شددت فيها على ضرورة تقدير المؤلفات الأدبية التأسيسية وإعادة تحليلها وفق منظورها التاريخي، وذلك لتعريف القراء من الشباب بها، وضمان استمرارية النقاش الثقافي حول الأدب البحريني وتطوره.
ويعتبر الدكتور فواز الشروقي أحد أبرز الشعراء والروائيين في البحرين، وهو يحمل شهادة الدكتوراه في تخصص المناهج والتربية والتعليم. يمتلك الشروقي سجلًا حافلاً من الإصدارات الروائية والشعرية، وقد مثل البحرين في العديد من المحافل والأمسيات الشعرية محلياً ودولياً، وحصد عدة جوائز في مجال الشعر.
يُذكر أن المثقفين في العالم العربي يحيون يوم الرواية العربية في 12 أكتوبر من كل عام، وهو الموعد الذي تم اعتماده من قبل وزراء الثقافة العرب بناءً على مقترح من المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا". وفي سياق متصل، أقرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الأسبوع العالمي للرواية الذي ينطلق في 13 أكتوبر سنوياً، وذلك تعزيزاً للقراءة والتنوع الثقافي وتثميناً لمساهمات الكتاب في نشر المعرفة.