صرّح النائب أحمد السلوم، بعد إعادة انتخابه رئيساً للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب للمرة الثالثة توالياً، خلال اجتماعه مع الصحفيين المحليين، بأن مشروع قانون ضريبة الشركات من الممكن أن يُحال إلى المجلس للنظر فيه قبل حلول نهاية نوفمبر القادم، شريطة بلوغ صيغة توافقية حول البنود العالقة في المشروع.
وأفاد السلوم بأن نطاق المشروع يشمل الشركات التي تتخطى أرباحها الصافية حاجز 200 ألف دينار، موضحاً أن اللجنة تعمل حالياً على إتمام مراحل المناقشة تمهيداً لإحالة المشروع إلى المجلس قبل الموعد المحدد في نهاية نوفمبر.
وشدد على أن اللجنة استغلت فترة الإجازة الصيفية لعقد مشاورات موسعة مع غرفة تجارة وصناعة البحرين، والقطاع المصرفي، والجمعيات المالية والاقتصادية، فضلاً عن المستثمرين من داخل البحرين وخارجها، بغرض الاطلاع على آرائهم وملاحظاتهم حول مشروع القانون. وأضاف أنه تم تمرير هذه الملاحظات إلى الحكومة لدراساتها، ضمن جهود حثيثة للوصول إلى حل وسط بشأن النقاط غير المتفق عليها.
وبخصوص الميزانية العامة القادمة، بيّن السلوم أنها ستحتل صدارة أولويات اللجنة في الفترة المقبلة، مؤكداً ضرورة إيجاد توازن دقيق بين متطلبات الإنفاق الحكومي، واحتياجات المواطنين، وتطلعات أعضاء المجلس.
وأضاف أن معالجة ملف الميزانية تستوجب مراعاة شروط إقرارها، إلى جانب تلبية احتياجات المواطن البحريني وتطلعات النواب، مشيراً إلى أن تحقيق التوازن بين هذه المتغيرات المختلفة هو المحور الأساسي في مناقشات الميزانية.
وتوقع السلوم أن تمتد الميزانية القادمة على مدى سنتين ماليتين، مبرراً ذلك بأن تخصيص ميزانية لعام واحد لا يوفر الوقت اللازم للوزارات لتنفيذ مشاريعها. وأكد أن تعزيز الاقتصاد الوطني ورفع مستوى الإيرادات يمثلان الطريق الأمثل لتقليص العجز وضبط التوازن بين موارد الدولة ومصاريفها.
وفيما يخص مشاريع البنية التحتية، كشف السلوم عن دراسة اللجنة لمشروعي قانونين يتعلقان بالاقتراض، يهدفان إلى تمويل توسعة شبكات الطرق وبناء جسور جديدة، إضافة إلى مشاريع أخرى تسعى إلى تقليل الازدحام المروري وتحسين سلاسة الحركة.
وأشار إلى أن هذه المشاريع ستسهم بشكل كبير في تطوير شبكة الطرق وتسهيل تنقلات المواطنين والمقيمين، مما سينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي العام.
وفيما يتعلق بالحسابات الختامية، أوضح السلوم أن اللجنة استلمت الحساب الختامي للدولة، وكذلك الحسابين الختاميين لكل من صندوق التأمين ضد التعطل واحتياطي الأجيال القادمة، لافتاً إلى أن العمل على هذه الملفات انطلق خلال فترة الإجازة الصيفية.
وأكد أن اللجنة أنهت مراجعة جميع مشاريع القوانين، والاقتراحات بقوانين، والاتفاقيات الضريبية المدرجة على جدول أعمالها في الدورة السابقة، قائلاً: «ليس لدينا أي ملفات مرحّلة».
ولفت إلى أن اللجنة ناقشت وأقرت أكثر من 50 اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي في الدورات السابقة، مستمرة في دراسة اتفاقيات جديدة.
وفي سياق متصل، أشار السلوم إلى أن الضرائب المستحقة على الشركات متعددة الجنسيات ساهمت في ضخ أكثر من 150 مليون دينار في الميزانية العامة للدولة، استناداً إلى ما ورد في الحسابات الختامية، موضحاً أن هذه المبالغ كانت ستذهب إلى دول مقرات تلك الشركات لولا تحصيلها محلياً في البحرين.