الجزائر- “القدس العربي”: أدانت محكمة الشراقة في العاصمة الجزائرية، الأحد، الصحافي والشاعر عبد العالي مزغيش بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع تسليط غرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري، وفق ما أعلنته المحامية فتيحة رويبي، عضو هيئة الدفاع عنه.
وكانت المحكمة قد التمست، خلال جلسة المحاكمة التي انعقدت يوم 26 أكتوبر الماضي، تسليط عقوبة خمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية بقيمة 200 ألف دينار، في حق مزغيش، المتابع في قضية تتعلق أساسا بمنشورات على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قبل أن تحجز القضية للمداولة وتحدد الثامن من نوفمبر موعدا للنطق بالحكم.
ودافع مزغيش عن نفسه أمام المحكمة، مفندا التهم المنسوبة إليه، ومؤكدا عدم وجود أدلة تثبت ارتكابه الأفعال المتابع بها، فيما تولت هيئة دفاعه، التي تضم المحاميين فتيحة رويبي وعبد الله هبول، تفنيد التهم من الناحيتين القانونية والواقعية، وعرض القرائن التي قالت إنها تدعم موقفه.
ويوجد الصحافي رهن الحبس المؤقت منذ التاسع من فبراير 2026، حين مثل أمام نيابة محكمة الشراقة، قبل إحالته على قاضي التحقيق الذي استمع إليه في إطار التحقيق الأولي، وأصدر أمرا بإيداعه المؤسسة العقابية بالقليعة. وكانت هيئة دفاعه قد أوضحت، عقب توقيفه، أنه يتابع في خمس جنح، من بينها “عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية” و”التحريض على التجمهر غير المسلح”.
وتتعلق إحدى النقاط التي ارتبطت بها القضية بمنشورات نشرها مزغيش بشأن زيارة الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني ورئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم إلى منطقة جانت، جنوب شرق البلاد، في إطار مساع لحل الخلاف بين مكونات الطوارق في المنطقة.
وكان مزغيش قد نشر صورة لبلخادم أثناء نزوله من الطائرة في جانت، متسائلا عما إذا كان سينجح في تهدئة النفوس، وهي زيارة لم يعلن عنها رسميا من قبل السلطات.
وأثارت القضية، منذ إيداع الصحافي الحبس المؤقت، ردود فعل في الأوساط الإعلامية والحقوقية، حيث أعلن صحافيون وإعلاميون، في بيان سابق، تضامنهم معه ودعوا إلى الإفراج عنه.
ويجمع عبد العالي مزغيش بين العمل الصحافي والكتابة الشعرية، وبرز في المجال الثقافي من خلال مشاركته في النشاطات والفعاليات الأدبية، كما تحولت صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة إلى فضاء لنشر معلومات وتعليقات بشأن عدد من القضايا السياسية والمحلية دون أن يعرف عنه أي مواقف معارضة للسلطات.