تمديد سداد القروض الشخصية إلى 10 سنوات يزيد الأعباء المالية على المواطنين
أشارت الحكومة إلى أن توجيهات مصرف البحرين المركزي بشأن التمويل الاستهلاكي قد صدرت في يناير من العام 2005م، بهدف ترشيد منح القروض والتمويلات الشخصية، وتعزيز الرقابة لحماية الأفراد من مخاطر تراكم المديونيات، خاصة وأن حجم القروض الشخصية ومعدل نموها آنذاك كان يبعث على القلق، ويُذكر أ...
ولفتت في ردها على الاقتراح برغبة بتمديد فترة سداد أقساط القروض الشخصية التي تقدمها البنوك إلى المواطنين ليصبح الحد الأقصى المسموح به للسداد (10) سنوات بدلًا من (7) سنوات، إلى أن التوجهات المشار إليها تضمنت تحديد الحد الأقصى لفترة السداد بسبع سنوات استنادًا إلى أفضل الممارسات الإقليمية والدولية السائدة آنذاك، مع مراعاة ألا تتجاوز الأقساط الشهرية نسبة 50 % من صافي راتب المقترضين ممن تقل رواتبهم عن 3000 دينار بحريني، وذلك باستثناء التمويلات العقارية.
وقالت إن مصرف البحرين المركزي بادر إلى تأسيس “مركز البحرين للمعلومات الائتمانية” في العام ذاته بهدف تعزيز الثقافة الائتمانية السليمة، وتمكين الجهات المعنية من اتخاذ قرارات ائتمانية رشيدة وقد أسهمت هذه الإجراءات التنظيمية في تقليل نسب التعثر، وخفض حالات اللجوء إلى المحاكم نتيجة الإخلال بالسداد.
وفيما يتعلق بموضوع الاقتراح، أشارت الحكومة إلى أن التمديد المقترح ينطوي على آثار سلبية عدة من بينها ارتفاع إجمالي الدين على المواطن بسبب زيادة الفوائد المحتسبة، وارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التأمين المرتبطة بالقرض، هذا بالإضافة إلى أن منتجات التأمين المطلوبة لتغطية القروض لا تكون متاحة للأفراد الذين تجاوزوا سن الستين أو أولئك القريبين من سن التقاعد، مما يحرمهم من الاستفادة من التمديد ويزيد من احتمالات التعثر.
وتابعت “إن القروض الشخصية بطبيعتها مخصصة لتغطية الاحتياجات الفورية والقصيرة الأجل، وبالتالي فإن تمديد فترات سدادها قد يؤدي إلى تحميل المواطنين أعباءً طويلة الأمد لا تتناسب مع طبيعة الإنفاق، بما قد يؤثر سلبًا على قدرتهم على السداد مستقبلًا”.
أما على صعيد البنوك وشركات التمويل، فذكرت الحكومة أن تنفيذ الاقتراح سيترتب عليه ارتفاع في خسائر الائتمان المتوقعة نتيجة طول فترة السداد، وتأثر الجدارة الائتمانية للعملاء، مما يستلزم من المؤسسات المالية إعادة تصنيف هذه القروض وزيادة المخصصات وفقًا للمعايير المحاسبية الدولية وهو ما سينعكس سلبًا على نتائجها المالية، وقد يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة على هذه القروض.
ورأت الحكومة أن الاقتراح برغبة غير مجد، وأن تمديد فترة السداد من سبع إلى عشر سنوات لا يمكن النظر فيه بصورة مطلقة، ولكن يمكن تطبيقه بشكل انتقائي، وفقًا لكل حالة على حدة، ورهنا بموافقة البنك المعني بناءً على دراسة الجدارة الائتمانية والتفاهم مع طالب القرض.
وأكدت حرصها الدائم على دراسة كافة السبل التي من شأنها التيسير على المواطنين واستمرار تعاونها المثمر مع مجلس النواب بما يحقق المصلحة الوطنية العليا.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.