تُشارك سلطنة عُمان في فعاليات الدورة الأولى لأيام الجزائر الدولية للسينما المعاصرة، وذلك من خلال عرض الفيلم القصير "بيتا كاروتين" إخراج محمد الدروشي، على خشبة المسرح الجهوي بالعلمة. تأتي هذه المشاركة ضمن تظاهرة سينمائية دولية تستقطب أعمالًا فنية من 13 دولة، وتستمر حتى 4 نوفمبر 2026.
يركز الفيلم العُماني على إبراز جماليات الطبيعة العُمانية وتنوعها البيئي الفريد، مع تسليط الضوء بشكل خاص على البحيرات الجيولوجية النادرة التي تتميز بألوان طبيعية ساحرة. وقد استلهم صناع الفيلم عنوان العمل من مادة "بيتا كاروتين"، وهي مادة مرتبطة بكائنات دقيقة من البكتيريا أو الطحالب البحرية التي تعيش في تلك البحيرات وتضفي عليها ألوانها المميزة، مما يعكس الغنى الطبيعي الذي تتمتع به السلطنة.
يدخل الفيلم ضمن المنافسة الرسمية على جوائز المهرجان، حيث سيتم عرض 30 فيلمًا قصيرًا تتراوح مدة كل منها بين 15 و30 دقيقة. وقد تم اختيار هذه الأعمال من بين 420 فيلمًا استلمتها لجنة الانتقاء والمشاهدة خلال شهر مايو الماضي.
تُعد مشاركة سلطنة عُمان في هذا الحدث فرصة مهمة للترويج للمقومات الطبيعية والبيئية العُمانية عبر لغة الفن السابع، كما تجسد أهمية التبادل الثقافي والسينمائي بين الدول، وتُسهم في تقوية أواصر التواصل بين التجارب السينمائية العربية والدولية.
تشمل قائمة الأفلام المشاركة في أيام الجزائر للسينما المعاصرة أعمالًا متنوعة، من بينها: "صرخة صمت"، و"زهرة"، و"أحلام بلا أسقف" (الجزائر)، و"في البحث عن الترفاس" (إسبانيا)، و"الدفينة" (الأردن)، و"سكرة"، و"إسكافي الجنة" (العراق)، و"الباب" (فلسطين)، و"طريق الموت" (تونس)، و"الضوء والغبار" (سوريا)، و"حتى نبضاتي الأخيرة" (اليمن)، و"طريق جديد" (مصر)، و"رائحة الغار" (فرنسا)، و"الابتسامة" (هولندا).
ويشمل برنامج المهرجان أيضًا تنظيم ورشات تدريبية وجلسات "ماستر كلاس" بإشراف أكاديميين ومتخصصين في المجال السينمائي. وتتناول هذه الفعاليات محاور متعددة تشمل كتابة النص، والتمثيل السينمائي، وفن التقاط الصوت، ومهام المخرج المساعد، بهدف تطوير المهارات الفنية وتعزيز كفاءات المهتمين بصناعة السينما.