محاكم إدارية مستقلة للفصل في المنازعات مع الحكومة
يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة مقترحًا لإنشاء محاكم إدارية مستقلة للفصل في المنازعات بين الأفراد والجهات الحكومية. ويقضي المقترح بتعديل المادة السابعة من قانون السلطة القضائية لسنة 2002، بحيث تتولى محاكم إدارية مستقلة الفصل في المنازعات بين الأفراد والحكومة والهيئ...
ويقضي المقترح بتعديل المادة السابعة من قانون السلطة القضائية لسنة 2002، بحيث تتولى محاكم إدارية مستقلة الفصل في المنازعات بين الأفراد والحكومة والهيئات والمؤسسات العامة، بدلًا من الدائرة الإدارية بالمحكمة الكبرى المدنية التي تنظر هذه القضايا حاليًّا.
وينص التعديل على إنشاء كادر فني وإداري للمحاكم الجديدة، على أن تخضع لإشراف المجلس الأعلى للقضاء، مع استثناء أعمال السيادة، بما فيها المسائل المتعلقة بالجنسية، من اختصاصها.
وكان المجلس الأعلى للقضاء قد أبدى تحفظه على اقتراح مماثل، معتبرًا أن النظام القضائي القائم يفي بالغرض، ولا يستدعي إنشاء قضاء إداري منفصل.
واستند المجلس في موقفه إلى إحصاءات سابقة أظهرت أن متوسط الدعاوى الإدارية الجديدة المسجلة لدى المحاكم لا يتجاوز 38.25 دعوى شهريًّا، مشيرًا إلى كفاية الأحكام المعمول بها في قانون السلطة القضائية للنظر في هذه المنازعات.
من جانبها، رأت جمعية المحامين البحرينية، في ملاحظاتها على الصيغة السابقة للمقترح، أن إنشاء قضاء إداري مستقل يتطلب توافر الإرادة السياسية والميزانية اللازمة، محذرة من احتمال تعارض بعض أحكام المقترح مع قانون السلطة القضائية.
وأوضحت الجمعية أن تنظيم القضاء الإداري يمكن تحقيقه بإضافة فصل جديد إلى القانون القائم، أو بإصدار قانون مستقل، لافتة إلى أن المحاكم تنظر بالفعل في الطعون على القرارات الإدارية، وأن التشريعات الحالية تتيح إنشاء نيابات متخصصة.
وشهد المقترح تغييرات جوهرية منذ تقديمه في مارس 2024، إذ كانت صيغته الأولى تشمل إنشاء محاكم إدارية ونيابة إدارية تختص بالتحقيق في القرارات الصادرة عن الجهات العامة.
وأعاد مجلس النواب تقرير اللجنة في يناير 2025 لمزيد من الدراسة، بعد تعديلات أدخلت على قانون السلطة القضائية خلال عام 2024.
وعقب مشاورات مع مقدم المقترح، اتفقت اللجنة على حذف الأحكام الخاصة بإنشاء النيابة الإدارية، وقصر التعديل على المحاكم الإدارية المستقلة، مع النص صراحة على استبعاد مسائل الجنسية من اختصاصها.
وأكدت اللجنة أن إنشاء محاكم متخصصة للمنازعات الإدارية يعزز حماية الحقوق والحريات العامة، ويكفل الرقابة على أعمال الجهات الحكومية، ويرسخ مبدأ سيادة القانون.
وأوصت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالموافقة على المقترح، الذي تقدم به النائب الدكتور علي النعيمي، ويهدف إلى تعزيز حماية الأفراد من القرارات الإدارية المخالفة للقانون، وإخضاع أعمال الجهات العامة للرقابة القضائية.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.