ماذا فعل المدرب الألماني؟
أجبرت الهزيمة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، وريال مدريد في الدوري الإسباني، فريق برشلونة بقيادة مدربه الألماني هانز فليك، على التوقف والتفكير مليًا، ووضع خطة جماعية لبداية جديدة.
وخسر برشلونة لأول مرة هذا الموسم أمام سان جيرمان، داخل ملعب حديقة الأمراء بنتيجة (4-2)، قبل أن يخسر الكلاسيكو أمام ريال مدريد، على ملعب كامب نو (2-1).
لهذا السبب، اكتسب اجتماع أمس الأربعاء بين لاعبي الفريق الكتالوني وفليك وطاقمه بأكمله أهميةً تتجاوز الجانب الترفيهي، حسبما ذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو".
بعيدًا عن ضجيج الإعلام، وفي أجواء مدينة خوان جامبر الرياضية الخاصة، وبعد جلسة تصوير لفعالية ترويجية، سعى برشلونة إلى إعادة التواصل، وتعزيز الروابط بين أعضاء الفريق، وتوطيد وحدتهم استعدادًا لما ينتظرهم، وهو تحدٍّ كبير أيضًا.
ستُقام المباراتان المقبلتان لبرشلونة على ملعب كامب نو ضد ألافيس في 31 أكتوبر الساعة 9:00 مساءً، وضد أستون فيلا في 3 نوفمبر في نفس التوقيت، قبل السفر إلى ملعب واندا ميتروبوليتانو لمواجهة أتلتيكو مدريد في 8 نوفمبر الساعة 9:00 مساءً.
وأشارت الصحيفة الكتالونية إلى أن الثلاث مباريات قبل فترة التوقف الدولي، تشترك في نفس الحاجة: استعادة الفريق لأفضل مستوياته وإظهار التماسك الذي أظهره في انتصاراته الـ 11 الأولى، وهي ميزة يطالب بها فليك المحبط، أما التعديلات التكتيكية فهي مسألة أخرى تماماً، خاصةً مع الإصابات التي ألمّت بالفريق في أوقات غير مناسبة، ولا سيما خط الدفاع.
لذا جاءت فكرة التجمع لحفل شواء، بعد الحصة التدريبية الصباحية استعدادًا لمباراة ألافيس، من قائدي الفريقين، وعلى رأسهما رافينيا ورودري، اللذين وافقا على الإقامة في مرافق النادي، وامتنع النادي عن توضيح ما إذا كان حفل الشواء مُخططًا له مسبقًا أم أنه جاء نتيجةً لخيبة الأمل المزدوجة.
وأضافت "موندو ديبورتيفو": "استغرق حفل الشواء حوالي ساعة ونصف، لذا لا تُبنى الفرق على السبورة البيضاء فحسب، بل تُصاغ أيضًا من خلال حواراتٍ حول طاولة، بعيدًا عن الكاميرات والأضواء، في سياق الحديث الطبيعي.
وأوضح مصدر من داخل النادي الكتالوني للصحيفة: "الأمر لا يتعلق بمحو ما حدث، بل بالتصالح معه معًا".
منذ وصوله، أكد فليك مرارًا وتكرارًا أن سر نجاح هذا الفريق، الفائز بخمسة ألقاب في عامين فقط (لقبان في الدوري الإسباني، وكأسان للسوبر الإسباني، وكأس ملك إسبانيا)، يكمن في الوحدة، وقد صرّح مرارًا وتكرارًا قائلًا: "غرفة الملابس عائلة"، دون أن يميّز بين اللاعبين الأساسيين الذين يتحملون عبئًا أكبر، واللاعبين الذين يقتصر دورهم على الدعم ولكنهم لا يقلّون فعالية.
من الآن فصاعدًا، سيقع على عاتق فليك مهمة إعادة بناء الفريق الذي يعاني من كثرة الإصابات، وخاصة في خط الدفاع. فمع استمرار تعافي إريك جارسيا وأندريس كريستنسن من إصاباتهما، وسعي جول كوندي للعودة في الوقت المناسب، سيحاول المدرب الألماني تشكيل أقوى فريق ممكن لتجنب خسارة المزيد من النقاط أمام أقرب منافسيه في الدوري الإسباني، إذ يتأخر أتلتيكو مدريد بنقطتين فقط، وريال مدريد قلص الفارق إلى ثلاث نقاط.
ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة