المخرج أحمد المقلة يستذكر كواليس مسلسل "نيران" والسينما
استعرض المخرج البحريني القدير أحمد يعقوب المقلة محطات مفصلية من مسيرته الفنية الحافلة، وذلك خلال استضافته في برنامج” التاريخ الشفهي للشاشة العربية“ ضمن مبادرة سينماء لتعزيز المحتوى المعرفي السينمائي التابعة لهيئة الأفلام السعودية. وكشف عن تفاصيل وكواليس صياغة المسلسل...
وكشف عن تفاصيل وكواليس صياغة المسلسل الدرامي الخالد ”نيران“، وأوضح المقلة أن فريق العمل كان يراهن بقوة على نجاح المسلسل وانتشاره خليجياً، مستحضراً مخاوف مدير التصوير في بداية المشروع حيال التصميم الديكوري والملابس والخشية من عدم تقبل الجمهور لها. وأكد أنه كان واثقاً من قوة الحبكة والمسار الدرامي وإدارة الممثلين، مشيراً إلى أن تصاعد الأحداث ابتداءً من مقتل شقيق "جابر" في الحلقة الرابعة كفيل بجدب المشاهد وتجاوز أي انطباعات أولية عن الشكل والزي، ومؤكداً أن العمل حظي بميزانية ضخمة وغير مسبوقة بالنسبة للإنتاج الدرامي الخليجي في ذلك الوقت.
تدور أحداث المسلسل في قرية صغيرة آمنة ومعزولة تقع على البحر، تفاجأ القرية باحتلالها من قبل رجل شرير وطاغية يُدعى "بن زيدان" برفقة أتباعه المسلحين. يفرض بن زيدان نفوذه على القرية بقوة السلاح، ويمارس شتى أنواع الظلم، والاستبداد، والبطش بحق الأهالي؛ مما يحول حياتهم إلى جحيم.
تنقسم الآراء والنفوس داخل القرية أمام هذا الطغيان: فمنهم من يستسلم للواقع المرير بحثاً عن الأمان واللقمة، ومنهم من يختار المداهنة، بينما تشتعل شرارة الرفض لدى مجموعة من الشجعان.
تتركز الأحداث حول هذه المواجهة الملحمية وصراع الإرادات بين قوى الشر المستبدة وأهالي القرية، الذين يسعون بشتى الطرق إلى التخلص من بن زيدان وطرد أتباعه واستعادة حريتهم المسلوبة.
وتحدّث في برنامج "التاريخ الشفهي للشاشة العربية"، عن رغبته في خوض التجربة السينمائية بعد مشوار طويل قدّم فيه نخبة من المسلسلات الدرامية، كاشفًا أن العائق ليس الرغبة، بل غياب الجدية لدى طرفي الكتابة والإنتاج.
قال المقلة إنه يريد أن يدخل هذه الخطوات ويقدّم عملًا سينمائيًا، لا بمعنى دراما حالمة فقط، بل عملًا ينتشر ويُشاهَد، وقد يدخل المهرجانات ويصل إلى جمهور على مستوى العالم. وأوضح أنه كلّم أكثر من كاتب، غير أنه لم يجد الجدية المطلوبة في البداية.
ووضع المخرج البحرين القدير المسؤولية على المنتج أيضًا، قائلًا إنه لا يجد منتجًا يقول إنه يريد أن يشتغل وهو مؤمن بأن الفريق سيقدّم شيئًا ذا قيمة. وأضاف أن ما يُعرَض عليه يظل في إطار الأعمال التجارية المرتبطة بموسم العيد.
وختم بأن ما يسعى إليه عملٌ فيه قيمة وفكر، ويبقى، "مو بس مجرد أعرضه في اليومين وينتهي". وأكد أنه إلى الآن، وبصراحة، لا يجد هذه الجدية لا من جهة الكتّاب ولا من جهة المنتجين. وبذلك يضع المقلة شرطه للانتقال من الدراما التلفزيونية إلى السينما في وضوح: نص جاد، ومنتج مؤمن بالعمل، وهدف يتجاوز العرض الموسمي إلى أثر يبقى.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.