صعوبات تشغيل وتكاليف مرتفعة تضغط على الصيد
ليبيا – أرجع الخبير في صيد وتسويق الأسماك بمكتب الثروة البحرية في مصراتة سامي حريب نقص كميات الأسماك وارتفاع أسعارها في المدينة إلى جملة من المشكلات التشغيلية والاقتصادية، تشمل أزمة وقود الديزل وتراجع العمالة الوافدة وارتفاع تكاليف المعدات والصيد الجائر.
أزمة الديزل وعزوف العمالة الوافدة
وأوضح حريب، في مداخلة بنشرة قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعتها صحيفة المرصد، أن الديزل يمثل عنصرًا أساسيًا لتشغيل معظم سفن الصيد، وأن نقصه أدى إلى تراجع الكميات المصطادة.
وأضاف أن العمالة الوافدة باتت تعزف عن القدوم إلى ليبيا بسبب تدني قيمة سعر الصرف في بلدانها، في حين تعتمد سفن الصيد الكبيرة عليها بصورة أساسية، مع نقص الخبرات الوطنية القادرة على تشغيل تلك السفن.
ارتفاع أسعار المستلزمات والطرق التقليدية
وقال إن تكاليف المحركات والزيوت والشحوم والمعدات ارتفعت، مشيرًا إلى أن سعر صنارة صيد التونة، الذي كان يتراوح بين 3 و5 دنانير قبل سنتين، تجاوز حاليًا 10 دنانير للصنارة الواحدة.
وانتقد استمرار استخدام وسائل صيد تقليدية وغياب السفن الحديثة المجهزة، موضحًا أن ارتفاع سرعة الرياح إلى ما بين 10 و20 عقدة يكفي لإحجام صيادين عن الإبحار، معتبرًا أن القطاع يعاني إهمالًا كبيرًا وغياب الدعم اللازم لمنافسة دول الجوار.
الصيد الجائر ومواسم تكاثر الأسماك
وحذر من أن الصيد الجائر وعدم التزام معظم الصيادين بمواسم تكاثر الأسماك على الشواطئ الليبية يسهمان في استنزاف المخزون السمكي وتقليص الكميات المتاحة.
العرض والطلب واختلاف الاستهلاك بين المناطق
وأوضح حريب أن العرض والطلب يتحكمان في أسعار الأسماك، وأن تراجع الكميات يدفع الأسعار إلى الارتفاع تلقائيًا.
وأشار إلى أن ثقافة استهلاك الأسماك في مصراتة أقل مقارنة بالمنطقة الشرقية، فيما يمثل «سوق باب البحر» بطرابلس البورصة الرئيسية للأسماك في ليبيا، حيث تسهم أحجام الاستهلاك والقدرة الشرائية وثقافات الطعام المختلفة بين المناطق في تشكيل مستويات الأسعار وتوجيه حركة السوق.
The post حريب: نقص الديزل والعمالة والصيد الجائر وراء تراجع الأسماك وارتفاع أسعارها بمصراتة first appeared on صحيفة المرصد الليبية.