أفاد عبد الله بن راشد الحضوري، المدير العام للرصد الجوي بالهيئة العامة للطيران المدني، بأن أجواء سلطنة عُمان ستشهد ابتداءً من اليوم الأربعاء فرصًا لهطول أمطار تتفاوت في شدتها، على أن تستمر هذه الفرص في الأيام القادمة، حيث من المتوقع أن تتركز الأمطار على جبال الحجر وتمتد لتشمل عددًا من المحافظات والمناطق الساحلية.
وخلال مشاركته في برنامج «صباح الشباب»، بيّن الحضوري أن المناطق المشمولة بالتوقعات تشمل جبال الحجر الأوسط، إلى جانب محافظات الداخلية والظاهرة وشمال الباطنة، فضلًا عن شمال الشرقية وجنوب الباطنة ومحافظة مسقط. وأشار إلى أن المؤشرات إيجابية بالنسبة لمحافظة مسقط، مع وجود احتمالات لوصول زخات متفرقة إلى الأجزاء الساحلية منها.
وأضاف المسؤول ذاته أن فرص وصول الأمطار إلى السواحل تمتد أيضًا إلى أجزاء من محافظتي جنوب الباطنة وشمال الباطنة، خاصة خلال يومي الأربعاء والخميس، مؤكدًا استمرار احتمالات الهطول في الفترة اللاحقة.
وفيما يخص التوقعات المناخية المستقبلية، لفت الحضوري إلى احتمال تكوّن سحب رعدية كثيفة ومركزة في نطاقات جغرافية ضيقة، مما قد يؤدي إلى هطول أمطار غزيرة في بعض المناطق، بينما تتأثر مناطق أخرى بكميات أقل.
ونوّه إلى أن السلطنة عانت سابقًا من حالات مناخية مشابهة، مثل تلك التي وقعت في المضيبي وعبري وصحار، بالإضافة إلى الحالة الجوية المرتبطة بمنخفض «الهيمايل» عام 2016، والتي تميزت بتشكل خلايا رعدية ضخمة في مساحات محدودة.
وأشار إلى إمكانية تكرار مثل هذه السيناريوهات في الفترات القادمة، مع احتمال تأثر عدة محافظات، موضحًا أن أشهر فبراير ومارس وأبريل من العام المقبل قد تشهد ظروفًا جوية محفزة لتكوّن الخلايا الرعدية الكبيرة، بالتزامن مع الانتقال من فصل الشتاء إلى الصيف.
وشدد الحضوري على أن هذه التوقعات لا تستبعد هطول الأمطار في شهري نوفمبر وديسمبر، إذ لا تزال هناك فرص لمرور منخفضات جوية، لا سيما اعتبارًا من النصف الثاني من نوفمبر.
وأوضح أن الحالة الجوية الراهنة من المتوقع أن تتلاشى تدريجيًا بحلول يوم الأحد المقبل، ليحل محلها استقرار نسبي في الأجواء لمدة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام، قبل أن تعود فرص نشاط بعض المنخفضات الجوية خلال الثلث الأخير من نوفمبر أو بعد منتصف الشهر، مع بقاء احتمالات تأثر أجواء السلطنة بالمنخفضات الجوية طوال شهر ديسمبر.