الدفاع المدريدي في مهمة صعبة لحماية عرينه
يدخل ريال مدريد مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة، المقررة مساء الأحد، ضمن الجولة العاشرة من الليجا، وسط مخاوف دفاعية تتضاعف أمام القوة الهجومية الكاسحة لغريمه.
وفشل فريق جوزيه مورينيو في الحفاظ على نظافة شباكه سوى مرتين خلال أول 12 مباراة بالموسم الجاري، قبل أن يتلقى ضربة جديدة باستبعاد حارسه تيبو كورتوا في اللحظات الأخيرة بسبب وعكة صحية.
وتأتي الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، إذ يستضيف برشلونة غريمه التقليدي بعدما سجل 39 هدفًا في أول 9 مباريات بالدوري الإسباني، بمعدل يتجاوز 4 أهداف في المباراة الواحدة، فيما سيضطر ريال مدريد إلى خوض المواجهة من دون حارسه الأساسي، وفقًا للإعلان الطبي الصادر عن النادي، ظهر اليوم الأحد.
ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةاقرأ أيضا: "الجميع فشل هناك".. تحذير شديد اللهجة إلى ناجلسمان من فخ مانشستر يونايتد
دفاع ريال مدريد لا يصمد.. وبرشلونة يستغل كل فرصة
وتمتد مشكلات ريال مدريد الدفاعية منذ الموسم الماضي، في ظل صعوبات الفريق في تطبيق منظومة دفاعية جماعية متماسكة، مع انتقادات موجهة إلى لاعبي الخط الأمامي بسبب عدم تقديم المساندة الدفاعية المطلوبة.
ولم ينجح فريق مورينيو في الخروج بشباك نظيفة سوى أمام مالاجا وفياريال في الليجا، وكلتا المباراتين أقيمتا على ملعب سانتياجو برنابيو، بحسب إحصائية نشرتها صحيفة as، قبل المباراة.
ويعكس ذلك حجم التحدي الذي ينتظر المدرب البرتغالي أمام هجوم برشلونة، الذي يقدم أرقامًا استثنائية منذ انطلاق الموسم، حيث فاز بمبارياته التسع الأولى في الدوري، مسجلًا 39 هدفًا، في حين اهتزت شباكه 9 مرات، ليعادل الرقم القياسي لأفضل بداية في تاريخ المسابقة، الذي حققه ريال مدريد موسم 1968-1969.
كما وصل رصيد الفريق الكتالوني إلى 50 هدفًا (واستقبل 15) في 12 مباراة بجميع المسابقات، وفقًا لإحصاءات.
اقرأ أيضا: السر في تجربة رونالدو.. روني ينصح كاريك لحل أزمة فيرناديز
يامال ورافينيا.. هجوم كاسح
ويبرز لامين يامال بوصفه أحد أبرز أسلحة برشلونة الهجومية، بعدما سجل 8 أهداف وقدم 6 تمريرات حاسمة في أول 9 مباريات بالدوري، ليصل إلى 14 مساهمة تهديفية، وفقًا لإحصاءات "أوبتا".
ويملك برشلونة أكثر من مصدر للخطورة، في ظل الفاعلية الهجومية التي أظهرها الفريق خلال انتصاراته الكبيرة، ومنها الفوز على إلتشي بخماسية نظيفة، وفالنسيا بخمسة أهداف دون رد، وراسينج سانتاندير 7-2، قبل التغلب على ريال بيتيس 5-2. ورغم خسارة برشلونة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2-4 في دوري أبطال أوروبا، فإن سجله المحلي يؤكد قدرته على معاقبة أي تراجع دفاعي، وهو ما يضع لاعبي ريال مدريد أمام ضرورة تقليل المساحات ومنع وصول الكرة بسهولة إلى مفاتيح اللعب الهجومية.
اقرأ أيضا: الريال يتفوق على برشلونة.. قفزة أوروبية كبيرة لطرابزون سبور
غياب كورتوا يضاعف مخاوف مورينيو قبل الكلاسيكو
وزادت متاعب ريال مدريد قبل ساعات من الكلاسيكو، بعدما أعلن النادي استبعاد تيبو كورتوا بسبب إصابته بأعراض الأنفلونزا، ثم استدعاء الحارس الشاب إيليا فولوشين بدلًا منه.
ويمثل غياب كورتوا ضربة قوية للفريق الملكي، خصوصًا أن الحارس البلجيكي كان عنصرًا مؤثرًا في إنقاذ فريقه خلال المباريات الأخيرة، في وقت يحتاج فيه ريال مدريد إلى أداء دفاعي أكثر صلابة لمواجهة هجوم برشلونة.
وخاض تيبو كورتوا 12 مباراة مع ريال مدريد في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا قبل الكلاسيكو، بإجمالي 1080 دقيقة، استقبل خلالها 14 هدفًا وتصدى لـ45 تسديدة، فيما حافظ على نظافة شباكه في مباراتين فقط، وفقًا لإحصاءات الموقع الرسمي لريال مدريد.
وعلى مستوى الدوري الإسباني وحده، خاض الحارس البلجيكي 9 مباريات واستقبل 9 أهداف، وتصدى لـ29 تسديدة بنسبة تصدٍ بلغت 76.3%.
ويجد مورينيو نفسه أمام اختبار تكتيكي معقد ومرعب قد يحول الكلاسيكو إلى كارثة؛ إذ لا يقتصر التحدي على تعويض غياب حارسه الأساسي، بل يمتد إلى معالجة الخلل الجماعي الذي سمح للمنافسين بالوصول إلى مرماه بصورة متكررة، في ظل قوة ترسانة برشلونة الهجومية.
وسيكون تحسين الضغط من الخط الأمامي وتقليص المساحات بين الخطوط عاملين حاسمين إذا أراد ريال مدريد الحد من خطورة برشلونة والعودة بنتيجة إيجابية من الكلاسيكو.