اختتمت سلطنة عُمان، ممثلة بالفريق الإشرافي لترويج المنتجات العُمانية "أوبكس"، مشاركتها في معرض "سيال باريس" بفرنسا، بتوقيع شراكات تجارية وبحث عقود محتملة للتصدير، وسط إقبال من المستثمرين والمستوردين والمتخصصين على الجناح الوطني في إطار الجهود الرامية لتنويع القنوات التسويقية للمنتجات العُمانية، وتمكين الشركات والمصانع من الاستفادة من المعارض الدولية، وربطها بالشركاء التجاريين والمستثمرين، بما يسهم في تنمية الصادرات وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي وجذب المشاريع النوعية وتوطينها في المدن الصناعية.
وقالت نور بنت محمد الرواحي، رئيسة قسم التسويق في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، إن وجود الجهات الأعضاء في فريق "أوبكس" أتاح الحوار مع أصحاب الأعمال والمؤسسات العالمية بشأن مجالات الاستثمار في التصنيع الغذائي والقطاعات المساندة، ومنها صناعات العبوات ومرافق التخزين والنقل والخدمات اللوجستية. وأوضحت أن المعرض مكّن الشركات العُمانية من رصد متطلبات الأسواق المستهدفة وشبكات التوزيع والتحولات في تفضيلات المستهلكين، وتوظيف هذه المعرفة في إعداد استراتيجياتها للتصدير، وأضافت أن المشاركة شكّلت نافذة لإبراز المقومات التي توفرها "مدائن" لإقامة المشروعات العنقودية، وما تتيحه من تسهيلات ومزايا استثنائية وتكاليف تنافسية، بما يعزز فرص جذب استثمارات تدعم قاعدة الإنتاج الغذائي وترابط حلقات الإمداد، انسجامًا مع توجهات رؤية عُمان 2040.
وعلى صعيد الشركات المشاركة، قال محمد البلوشي، مدير التصدير بشركة أريج للزيوت النباتية ومشتقاتها، إن مشاركة الشركة في معرض سيال باريس 2026 تأتي ضمن استراتيجيتها التوسعية لتعزيز حضورها في أسواق الاتحاد الأوروبي، واستكشاف فرص إضافية في الأسواق الأوروبية، وفتح أسواق جديدة وبناء شراكات استراتيجية مستدامة، مؤكداً أن المعرض يمثل منصة لإبراز جودة الصناعة العُمانية وقدرتها على منافسة العلامات التجارية العالمية.
وأوضح البلوشي أن الشركة تستعرض مجموعة متنوعة من منتجاتها تشمل زيوت الطعام، والدهون المتخصصة، والسمن النباتي، والكاتشب، والمايونيز، وصلصات السلطات، مشيراً إلى أن هذا التنوع يواكب توجه الشركة نحو توسيع حضورها الدولي وتلبية احتياجات الأسواق المختلفة.
وأضاف أن أريج شهدت نمواً استثنائياً في طاقتها الإنتاجية خلال العقدين الماضيين، إذ ارتفعت من نحو 60 ألف طن متري قبل عشرين عاماً إلى ما يقارب 240 ألف طن متري حالياً، بزيادة تقارب 300%، بالتوازي مع تحول جوهري في هيكل مبيعاتها؛ فبعد أن كانت السوق المحلية تستحوذ على نحو 80% مقابل 20% للتصدير، أصبحت الأسواق الدولية تستوعب نحو 80% من الإنتاج، وتشير بيانات الشركة التصديرية إلى تجاوز هذه النسبة، مقابل نحو 20% للسوق المحلية، فيما تصل منتجاتها اليوم إلى أكثر من 40 دولة حول العالم.
من جانب آخر، قال علي بن حسين البلوشي، مدير مبيعات التصدير الدولية بشركة المطاحن العُمانية، إن المشاركة تتيح للشركة تعزيز حضورها في الأسواق الدولية والتعريف بمنتجاتها لدى المشترين والمستوردين والموزعين، مع التركيز على التواصل مع عملاء جدد في الأسواق الأوروبية، واستكشاف فرص تصديرية وبناء شراكات تجارية طويلة الأمد تدعم توسع الشركة وتعزز حضور المنتجات العُمانية عالمياً.
وأشار إلى أن الشركة تستعرض منتجات الطحين تحت علامتها التجارية "ذهبي"، وتسلط الضوء على جودتها وتنوع تشكيلتها واستخداماتها التي تلبي احتياجات المستهلكين وقطاع المخابز والصناعات الغذائية، بما يتيح تعريف المتخصصين والزوار بخصائص هذه المنتجات ومجالات الاستفادة منها.
وأضاف أن منتجات المطاحن العُمانية تُصدَّر إلى أكثر من 20 دولة حول العالم، بما يعكس امتداد حضورها التجاري الدولي، مؤكداً أن الشركة تتطلع من خلال مشاركتها إلى توسيع هذا الحضور، وفتح آفاق جديدة للتصدير، وتطوير علاقاتها مع المستوردين والموزعين، بما يعزز مكانة الصناعات الغذائية العُمانية في الأسواق العالمية.
وقال أحمد الصوفي، الرئيس التنفيذي لمصنع عالم الغذاء للصناعة، إن مشاركة المصنع تستهدف التعريف بمنتجاته وتسويقها، ورفع الوعي بالصناعات الغذائية القائمة على المكونات الطبيعية والنباتية، والتعرف على متطلبات الأسواق الدولية، وفتح أسواق وفرص تعاون جديدة، إلى جانب مد جسور التعاون مع الشركات المتخصصة في التصنيع وتوسيع شبكة العلاقات التجارية تمهيداً لتعزيز الحضور في الأسواق الأوروبية والعالمية، امتداداً لانتشار منتجات المصنع خليجياً وعربياً.
وأضاف الصوفي أن المصنع يعرض الحلاوة الطحينية السادة، والحلاوة الطحينية بالفستق، والطحينة السائلة الصافية، وجميعها تحت العلامة التجارية الحصرية للمصنع «FIRST»، مؤكداً أن جودة الغذاء تأتي في مقدمة أولوياته، وأن رسالته تقوم على العودة إلى المكونات الطبيعية وتجنب إدخال المواد الكيميائية في الغذاء، ودعم التوجه نحو الأغذية العضوية والنباتية.
وذكر أن المصنع يصدّر جميع منتجاته إلى معظم دول الخليج منذ أربع سنوات، وتتوفر منتجاته في العديد من متاجر الهايبرماركت والسوبرماركت المعروفة خليجياً، ولا سيما في سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، إلى جانب التصدير بصورة أساسية إلى السوق اليمنية.
وأشار إلى أن المصنع حاصل على شهادتي «ISO 9001» و«ISO 22000» وشهادة الحلال، ويطبق نظام تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة «HACCP»، ومسجل لدى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية «FDA»، فيما يسعى للحصول على اعتماد «FSSC»، موضحاً أن المشاركة تتيح كذلك الاستفادة من الفعاليات والمؤتمرات الدولية المصاحبة لتعزيز المعرفة والثقافة المرتبطة بسلامة الغذاء وجودته.
وقال نفل بن سعيد المسهلي، مدير التسويق بشركة نخيل ثمريت للتجارة «مجدول النجد»، إن مشاركة الشركة في معرض سيال باريس 2026 تركز على عرض تمر المجدول العُماني والتعريف به لدى المشترين والمستوردين، بهدف فتح أسواق أوروبية جديدة، وإبراز سلطنة عُمان على خارطة الدول المصدرة لتمور المجدول.
وأوضح أن إنتاج الشركة يتجاوز 100 طن سنوياً، ويزداد بنسبة 30% كل عام، مشيراً إلى أن المشاركة تمثل فرصة لدعم توجه الشركة نحو التصدير، وتوسيع وصول تمر المجدول العُماني إلى الأسواق الأوروبية.
وقال محمد عطايا، المدير العام لشركة عطايا للتجارة والصناعة، إن الشركة تولي أهمية كبيرة للمشاركة في معرض سيال باريس 2026، الذي تشارك فيه ضمن قطاع التصنيع الغذائي، رافعة رسالة صُنع في عُمان للتعريف بمنتجاتها وإبراز هويتها الصناعية العُمانية.
وأوضح عطايا أن إنتاج الشركة يبلغ 10 ملايين عبوة سنوياً، تُصدَّر منها أكثر من 9 ملايين عبوة، بما يعكس التوجه التصديري للشركة، مؤكداً أن إبراز المنتجات المصنّعة في سلطنة عُمان يمثل الرسالة الرئيسية التي تسعى إلى إيصالها من خلال مشاركتها والتغطية الإعلامية المصاحبة لها.