أثار توجيه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بإلغاء قرار حظر استيراد 46 سلعة ترحيبا بين مواطنين وتجار، وسط توقعات بانخفاض الأسعار وتحسن توافر السلع في الأسواق.
وفي قصة أعدها الصحفي محمد الزين لصفحة "الجزيرة السودان"، أوضح أن القرار شمل سلعا غذائية ومواد أساسية، بينها الفول المصري والأرز والأسمنت والأعلاف ومنتجات الألبان واللحوم المصنعة، في وقت يواجه فيه السودانيون ارتفاعا كبيرا في تكاليف المعيشة وتراجعا في القدرة الشرائية.
وقال المواطن حمد النيل أحمد إن الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة الماضية فرضت أعباء كبيرة على المواطنين، حتى فقد كثيرون الأمل في تحسن الظروف المعيشية، معربا عن تفاؤله بتوجيه البرهان، وأمله في تنفيذه على أرض الواقع وانعكاس نتائجه على الأسعار.
وقال المواطن حسن أحمد الحاج إن القرار يأتي في وقت واجهت فيه الأسر صعوبات متزايدة في توفير احتياجاتها الأساسية، خصوصا الخبز والخضراوات والفواكه والمواد التموينية، مضيفا أن فتح باب الاستيراد قد يسهم في زيادة المعروض وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأشار المواطن نور الدائم أحمد إلى تسجيل انخفاض في أسعار بعض المواد الغذائية بينها السكر ودقيق الدخن، موضحا أن سعر جوال السكر تجاوز سابقا 400 ألف جنيه (40 دولارا حسب أسعار السوق الموازية) قبل أن يبدأ بالتراجع، في ظل توقعات بمزيد من الانخفاض.
وذكر نور الدائم أن القرار دفع بعض التجار إلى طرح بضائعهم خشية انخفاض الأسعار، لكنه حذر من استمرار المضاربات في سوق العملات، مؤكدا أن ارتفاع سعر الدولار ظل أحد أبرز العوامل التي أثرت في أسعار السلع المستوردة والمحلية.
بدوره، قال محمد حسن علي -وهو صاحب مخبز- إن المخابز واجهت زيادات متكررة في أسعار الدقيق والوقود، مما انعكس على تكلفة إنتاج الخبز وأسعاره، مشيرا إلى أن سعر جوال الدقيق بلغ نحو 166 ألف جنيه (16.6 دولارا).
وأوضح أن انخفاض أسعار الدقيق واستقرار تكاليف التشغيل قد يتيح للمخابز توفير الخبز بأسعار أقل، بعدما أدى الغلاء إلى تراجع القدرة الشرائية وظهور طوابير أمام بعض المخابز، مطالبا الجهات المختصة بضمان توافر الدقيق والوقود ومستلزمات الإنتاج.
ورصد عبد المحمود الرضي -وهو صاحب متجر للمواد الغذائية- تراجعا طفيفا في بعض الأسعار خلال اليوم التالي لإعلان التوجيه، وقال إن سعر جوال السكر انخفض من 430 ألف جنيه (43 دولارا) إلى 410 آلاف (41 دولارا)، إلى جانب تراجع أسعار بعض الزيوت، وسط توقعات باستمرار الانخفاض إذا تحسن المعروض في الأسواق.
في حين قال ياسر أنس آدم -وهو صاحب محل للخضراوات والفواكه- إن ارتفاع تكاليف الاستيراد انعكس على أسعار الفواكه، مشيرا إلى أن سعر دستة التفاح وصل إلى 120 ألف جنيه (12 دولارا)، وهو مستوى جعل شراءها صعبا على كثير من المواطنين.
ونقل عن زملائه التجار توقعهم تحسن حركة البيع والشراء مع انخفاض الأسعار، لافتا إلى ظهور مؤشرات أولية على التراجع، خصوصا مع تصاعد الإقبال على الأسواق في نهاية الأسبوع.