ثم جاءت التربية المكسورة وهي أم المصائب كلها، نحن لم نعد نربي، نحن نطعم ونكسي ونعطي هاتفاً ونظن أننا ربينا، ربينا البنت على أن كلمتها سيف وأن دمعتها قانون، قلنا لها أنت قوية، أنت تستطيعين العيش وحدك، أنت لست بحاجة لرجل، فدخلت بيت زوجها وهي تحمل نداً لا زوجاً، تحمل منافساً لا شريكاً، إذا قال لها كلمة ردت بعشر، إذا نصحها ظنت أنه يهينها، إذا تأخر قليلاً ظنت أنه يخونها، لم نعلمها أن الأنوثة قوة ناعمة، أن الكلمة الحلوة تفتح باباً مغلقاً، أن احترام الرجل لا ينقصها بل يرفعها، وربينا الابن على أن الرجولة قسوة، لا تبكِ، لا تعتذر، لا تلن، اضرب بيدك على الطاولة، فدخل بيته وهو يظن أن الزوجة خادمة، إذا تعبت قال لها هذا واجبك، إذا بكت قال لها أنت نكدية، إذا طلبت اهتماماً قال لها أنت فارغة، لم نعلمه أن الرجولة أن يسمع، أن يحتوي، أن يقول آسف، أن يحمل عنها كيس الخضار كما يحمل عنها هم القلب، لم نعلمه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخيط ثوبه ويحلب شاته ويكون في مهنة أهله، فصار البيت ساحة معركة بين رجل تربى على الصراخ وامرأة تربت على الندية، فلا أحد ينتصر، الكل ينهزم.
الطَّلَاقُ.. الحَقِيقَةُ الَّتِي لَا نُرِيدُ سَمَاعَهَا
الطلاق لم يعد حدثاً، أصبح هواءً فاسداً نتنفسه كل يوم في المحاكم، نسمع الرقم فنظنه إحصائية، وما هو بإحصائية، هو بيت كان عامراً فأصبح مقبرة، رجل وامرأة دخلا من باب واحد وخرجا من بابين لا يلتقيان. أسبابه ليست سبباً واحداً ب
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.