واجه الفنان السوري يامن الحجلي موجة من الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي مع بدء بث مسلسل "حب أسود"، وهو النسخة العربية من العمل التركي المعروف "حب أعمى"، حيث أعاد المتابعون تداول آراء سابقة له كان قد أبدى فيها تحفظات تجاه الدراما التركية المعربة.
وفي رد فعل على هذه الهجمات، صرح الحجلي خلال مقابلة مع تلفزيون "الثانية" التابع لشبكة تلفزيون سوريا، على هامش فعاليات إطلاق المسلسل في العاصمة دمشق، بأن كلامه القديم تعرض للاقتطاع، مؤكداً أن الفيديوهات المنتشرة لا تعبر عن وجهة نظره الكاملة تجاه هذا النوع من الأعمال.
وقد تصاعد الجدل مع ظهور صور الحجلي في المسلسل الجديد، تزامناً مع تداول مقاطع من لقاء تلفزيوني أجراه في مايو 2024 مع الإعلامي محمد قيس في برنامج "عندي سؤال" على قناة "المشهد".
وكان الحجلي قد أشار في ذلك اللقاء إلى وجود إطالة غير مبررة في بعض المسلسلات المعربة، منتقداً تركيز بعضها على قصص عاطفية مكررة تفتقر إلى العمق الدرامي، بالإضافة إلى عدم ملامسة بعض هذه الأعمال للواقع الاجتماعي في العالم العربي.
هذه التصريحات دفعت بعض الجمهور إلى اتهام الفنان بازدواجية المعايير، معتبرين أن مشاركته في "حب أسود" تتناقض مع مواقفه التي أعلنها سابقاً.
من جانبه، بين يامن الحجلي أن ما يتم تداوله عبر الإنترنت قد اجتزأ حديثه، مما جعل انتقاداته الفنية تبدو وكأنها رفض قاطع للمشاركة في أي عمل معرب.
وشدد على أنه ذكر في المقابلة ذاتها انفتاحه على خوض تجربة في عمل معرب في حال توفر دور يمنحه فرصة لتقديم أداء تمثيلي قوي، لافتاً إلى أن حذف هذا الجزء من حديثه أدى إلى تحريف المعنى المقصود.
وأكد الفنان السوري أن معيار اختياره للأدوار يعتمد على طبيعة الشخصية والتحديات التمثيلية التي تطرحها، بغض النظر عما إذا كان العمل أصلياً أو مقتبساً من دراما أجنبية.
كما وجه الحجلي دعوة لصناع المحتوى بضرورة تحري الدقة والمهنية عند نقل التصريحات، والابتعاد عن نشر مقاطع مقتطعة تضلل الجمهور، معرباً عن ثقته في وعي المشاهدين وقدرتهم على التفريق بين الموقف الكامل والمجتزأ.
وكانت هذه التوضيحات قد جاءت خلال حفل تدشين مسلسل "حب أسود" في دمشق، الذي شهد حضور مجموعة من أبطال العمل، وذلك قبل انطلاقه رسمياً للجمهور في 18 أكتوبر 2026.
ويعتمد المسلسل في قصته على معالجة عربية للعمل التركي "حب أعمى" الذي نال شهرة واسعة، وهو العمل الذي أعاد فتح النقاش حول موقف الحجلي من الدراما المعربة.
وخلص الحجلي في توضيحه إلى أن ملاحظاته السابقة كانت تركز على جوانب فنية ودرامية محددة في بعض الإنتاجات، ولم تكن رفضاً مبدئياً للمشاركة في مثل هذه الأعمال.