قضت الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض السورية بالسجن المؤقت ثماني سنوات على القاضي (م. أ.م) بعد ثبوت ارتكابه جنايتي الرشوة وصرف النفوذ، مع فرض غرامة مالية بلغت 36 مليون ليرة سورية جديدة، إضافة إلى قرار الحجر عليه والتجريد المدني، بحسب ما أعلنته وزارة العدل.
وفي بيان أصدرته الثلاثاء، أوضحت الوزارة أن العقوبة تلت عزل القاضي عن منصبه، ورصد مجلس القضاء الأعلى مخالفات بحقه تحمل طابعاً جزائياً، وهو ما كان وراء تحريك الدعوى العامة وإحالته إلى الهيئة العامة السباعية في محكمة النقض التي أصدرت قرارها بتجريمه.
وأشار البيان إلى أن الهيئة قررت استبعاد ظروف التخفيف التقديرية عن القاضي المحكوم عليه، مع تجميع العقوبة بحكم تعدد أفعاله، وما اعتبرته الوزارة انتهاكاً يطال هيبة السلطة القضائية.
وأعربت وزارة العدل عن مواصلتها جهودها الرامية إلى التصدي للفساد داخل المنظومة القضائية، مؤكدة أنها لن تتساهل مع أي تجاوز، وأنها تسعى إلى صيانة استقلال القضاء والرفع من مكانته وكسب ثقة الجمهور به.
وشددت الوزارة على أن المناصب القضائية لن تتحول أبداً إلى وسيلة لتحقيق مكاسب غير مشروعة، معربة عن التزامها الثابت بضمان الحقوق وترسيخ قيم العدل والإنصاف.
يُذكر أن الهيئة العامة السباعية في محكمة النقض كانت قد قضت في السابع من الشهر الجاري بسجن القاضي المعزول (ع. ش. أ) خمس سنوات، والمحامية (إ. م. ع. م) سنتين ونصف السنة، لتورطهما في جناية التزوير، استجابةً لطلب مجلس القضاء الأعلى، ضمن خطوات متخذة لمكافحة الفساد وترسيخ نزاهة العمل القضائي.