كشفت وزارة العدل يوم الثلاثاء 20 تشرين الأول عن صدور حكم قضائي يقضي بالسجن المؤقت لمدة 8 سنوات بحق القاضي (م. أ.م)، إثر ثبوت تورطه في جنايتي صرف النفوذ والرشوة، كما شمل الحكم غرامة مالية قدرها 36 مليون ليرة سورية جديدة، بالإضافة إلى إقرار التجريد المدني والحجر.
وأشارت الوزارة في بيان نشرته عبر منصاتها الرسمية، إلى أن هذا القرار صدر عن الهيئة العامة السباعية في محكمة النقض، وجاء ذلك عقب عزل القاضي المذكور بعدما رصد مجلس القضاء الأعلى تجاوزات ذات طبيعة جزائية ارتكبها، مما أدى إلى تحريك الدعوى العامة ومحاكمته وفق الإجراءات القانونية.
وأوضحت الهيئة القضائية أنها قررت عدم منح المتهم أي أسباب تخفيفية تقديرية ودمج العقوبات بحقه، مبررة ذلك بأن تصرفاته المتكررة قد ألحقت ضرراً بهيبة الجهاز القضائي وأظهرت استخفافاً به.
من جانبها، شددت وزارة العدل على التزامها بمسار الإصلاح ومحاربة الفساد، مؤكدة أنه لا يوجد أي شخص فوق المساءلة القانونية مهما كان منصبه، وأن السلطة القضائية لن تكون غطاءً لمن يسعى لتحقيق مكاسب غير قانونية.
كما لفتت الوزارة إلى حرصها التام على حماية سمعة القضاء ومكانته لتعزيز ثقة المواطنين في نزاهته، بما يضمن تحقيق الإنصاف وترسيخ مبادئ العدالة وصون الحقوق.
وفي سياق متصل، كان وزير العدل مظهر الويس قد أكد في 3 كانون الأول على ضرورة اجتثاث الفساد من المؤسسات العدلية، بالتزامن مع تطوير المنظومة التشريعية والإجرائية لتسهيل المعاملات وتسريع تحقيق العدالة، لافتاً إلى أن العدالة الانتقالية تشكل ركيزة أساسية نظراً للانتهاكات الجسيمة التي حدثت في الفترة الماضية.