انطلقت في محافظة الحسكة، وبالتنسيق بين فرع المؤسسة السورية للمخابز ومديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عمليات إعادة تأهيل لثمانية مخابز عامة موزعة على مناطق متفرقة، وذلك في إطار خطة موسعة تغطي 17 مخبزاً.
وأوضح محمد شوقي محمد، مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحسكة، في حديث أدلى به لوكالة "سانا" يوم الاثنين، أن المرحلة الجارية من الأعمال تشمل فرن الصناعة الواقع في مدينة القامشلي، إلى جانب أفران الدرباسية والمالكية وعامودا، وفرني حيي المساكن وغويران داخل مدينة الحسكة، فضلاً عن مخبزي تل براك ومركدة في الريف.
وبيّن محمد أن نطاق أعمال التأهيل يمتد ليشمل تركيب خطوط إنتاج حديثة، وإعادة ترميم المنشآت المدنية، وتنفيذ الإصلاحات اللازمة، سعياً إلى تعزيز كفاءة التشغيل وتحسين بيئة الإنتاج.
ولفت مدير التجارة الداخلية إلى أن هذه المخابز الثمانية تشكل المرحلة الأولى من استراتيجية شاملة تهدف إلى تأهيل 17 مخبزاً في أرجاء المحافظة كافة.
وأضاف أن عقود استثمار وتعاون قد تم توقيعها خلال الأسبوع الماضي مع عدد من المستثمرين، تتضمن التزامات بتجديد المخابز وتطوير بنيتها الفنية والتشغيلية، مما سينعكس إيجاباً على جودة الإنتاج والخدمات المقدمة للمواطنين.
واعترف محمد بأن مستوى جودة الخبز في المحافظة لا يزال أقل من المعايير المطلوبة نتيجة تحديات فنية وتشغيلية، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة تتسم بالتدرج لمعالجة هذه الاختلالات ورفع كفاءة أداء الأفران.
يُذكر أن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحسكة كانت قد أطلقت في 26 آب الماضي برنامج "الرغيف الأفضل"، والذي يهدف إلى تطوير المخابز العامة والارتقاء بجودة الإنتاج.
وكانت المؤسسة السورية للمخابز قد أعلنت في أيلول الماضي عن إتمام أعمال تأهيل وتحديث لـ159 مخبزاً منذ سقوط النظام المخلوع، من بينها 11 مخبزاً في محافظة الحسكة، في حين لا تزال الأعمال جارية على 74 مخبزاً آخر استعداداً لإعادة تشغيلها.
وتسعى هذه الخطوات، وفقاً للمؤسسة، إلى توسيع قاعدة تقديم الخدمة، وتعزيز روح المنافسة بين المخابز، وتحسين جودة الرغيف، فضلاً عن زيادة الطاقة الإنتاجية وتطوير البنية التحتية، مع وضع جدول زمني لاستكمال جميع الأعمال خلال عام واحد.