أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني جوزيف الصدي اكتمال أعمال تأهيل الجزء اللبناني من خط الغاز العربي الممتد من طرابلس إلى الحدود السورية، تمهيداً لاستئناف استيراد الغاز الطبيعي عبر سوريا واستخدامه في تشغيل معامل إنتاج الكهرباء في لبنان.
وقال الصدي، في مقابلة مع "الشرق بلومبرغ" على هامش معرض ومؤتمر "أديبك" في أبوظبي، إن أعمال التأهيل موّلتها الدولة اللبنانية، إلى جانب منحة قطرية غطّت جزءاً كبيراً من كلفتها، مشيراً إلى أن عقود استيراد الغاز أصبحت جاهزة لعرضها على مجلس الوزراء، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق قريب.
وتُقدّر الكميات التعاقدية المزمع توريدها إلى لبنان بنحو مليوني متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، وفق ما أعلنته وزارة الطاقة الأردنية في وقت سابق، إلا أن الإمدادات لم تبدأ حتى الآن.
ويأتي المشروع في إطار اتفاق التعاون بين سوريا والأردن ولبنان لتبادل الغاز، والذي يعتمد على الاستفادة من البنية التحتية القائمة، إذ يتولى الأردن استيراد الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويله إلى الحالة الغازية، قبل نقله عبر شبكات الأنابيب باتجاه سوريا ولبنان.
وفي سياق متصل، كشف الصدي عن مباحثات مع العراق لإشراك لبنان في مشروع إقليمي لنقل النفط عبر خطوط الأنابيب، يتضمن إعادة إحياء المسار التاريخي الذي كان يصل إلى طرابلس عبر الأراضي السورية.
وأوضح أن تفاهمًا مبدئيًا بهذا الشأن جرى خلال لقاء مع رئيس الوزراء العراقي قبل نحو شهرين، في حين تتولى مجموعة من الشركات، بينها «شيفرون»، إجراء الدراسات اللازمة للمشروع، على أن يتحدد الجدول الزمني والخطوات المقبلة وفق نتائجها، من دون تحديد موعد لبدء التنفيذ.
أعلنت الشركة السورية للبترول، الثلاثاء، بدء تنفيذ الجزء الثاني من المرحلة الثانية لمشروع خط الغاز العربي داخل سوريا، بطول 186 كيلومتراً وقطر 36 إنشاً، ضمن خطة لاستكمال منظومة الخط الممتدة بين الحدود الأردنية والتركية.
وجرى إطلاق الأعمال بحضور الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي ومحافظ حمص مرهف خالد النعسان.
وقالت الشركة إن تنفيذ الجزء الجديد يأتي في إطار استكمال خط الغاز العربي داخل الأراضي السورية، والذي يمتد من الحدود الأردنية جنوباً إلى الحدود التركية شمالاً بطول إجمالي يقارب 566 كيلومتراً، مع تجهيز المنظومة لنقل الغاز في الاتجاهين.