أقرت الهيئة العامة للعقار تعديلات جديدة على اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني للعقار، تتضمن ضوابط لمعالجة الاختلافات بين المساحات المثبتة في صكوك الملكية والمساحات الفعلية للعقارات، إلى جانب تحديد حالات رفض طلبات التسجيل العيني الأول وتنظيم التعامل مع ازدواجية الصكوك.
وبحسب القرار المنشور في جريدة أم القرى الرسمية، يبدأ تطبيق التعديلات اعتبارًا من الجمعة 30 أكتوبر 2026، في إطار تحديث الإجراءات المنظمة للتسجيل العقاري.
وجاءت التعديلات بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (3/39/م/26)، الصادر في 28 سبتمبر 2026، برئاسة وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، استنادًا إلى التعديلات التي أُدخلت على بعض مواد نظام التسجيل العيني للعقار، وبعد التنسيق مع وزارة العدل.
ضوابط جديدة لاختلاف مساحة العقار عن الصك
حددت اللائحة المعدلة آلية التعامل مع الفروق بين أبعاد العقار ومساحته الواردة في صك الملكية، وبين القياسات الفعلية التي يُظهرها الرفع المساحي المعتمد.
وبموجب التعديلات، يمكن اعتماد البيانات المساحية الفعلية عند التسجيل، سواء أظهرت زيادة أو نقصًا مقارنة بالصك، شريطة ألا تتجاوز الفروق الحدود المسموح بها نظامًا، وألا يترتب عليها المساس بحقوق الآخرين أو التعدي على الطرق والشوارع والممرات والمرافق العامة.
نسب فروق المساحات المسموح بها
اعتمدت التعديلات ثلاث فئات للعقارات وفق مواقعها وطبيعة تخطيطها، على النحو التالي:
العقارات داخل المخططات المعتمدة بالنطاقات العمرانية: يُسمح بفروق تصل إلى 1% في الأطوال و2% في المساحة، وبحد أقصى 100 متر مربع للزيادة أو النقص.
العقارات بالمناطق غير المخططة داخل النطاقات العمرانية: تصل النسب المسموح بها إلى 2.3% في الأطوال و5% في المساحة، على ألا يتجاوز الفرق 300 متر مربع.
العقارات خارج النطاقات العمرانية: تبلغ النسب المغتفرة 3.5% في الأطوال و7% في المساحة، بحد أقصى 3500 متر مربع.
وأوضحت التعديلات أنه في حال تجاوز اختلاف المساحة أو الأطوال النسب المحددة، تتوقف إجراءات التسجيل العيني الأول لحين معالجة الاختلاف وفق الإجراءات النظامية.
واستثنت اللائحة حالة انخفاض المساحة الفعلية للعقار عن المساحة المدونة في الصك بما يتجاوز الحد المغتفر؛ إذ يمكن استكمال إجراءات التسجيل إذا وافق أصحاب الشأن على النقص، باعتبار تلك الموافقة معالجة للاختلاف.
وقصرت التعديلات أسباب رفض طلب التسجيل العيني الأول على حالتين محددتين، هما عدم سريان صك الملكية أو عدم صلاحيته للتسجيل، أو ثبوت تسجيل العقار عينيًا قبل تقديم الطلب.
واشترطت أن يصدر الرفض بقرار مسبب من المسجل العقاري، مع إتاحة الفرصة لمقدم الطلب لإعادة التقديم بعد معالجة المشكلة المتعلقة بصك الملكية.