وأوضح أخصائيو الجراحة العامة أن الأرقام المسجلة خلال السنوات الماضية تعكس اتساع نطاق الفحص والتشخيص، مؤكدين أهمية استمرار برامج التوعية وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات الطبية، بما يسهم في اكتشاف الحالات مبكرًا وتحسين فرص العلاج والتعافي.
جاء ذلك خلال معرض توعوي نظمه مجمع الدمام الطبي، ممثلًا في قسم الجراحة، بأحد المجمعات التجارية في الدمام، للتوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتصحيح عدد من المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالمرض، من أبرزها الاعتقاد بأن أخذ خزعة من الورم يؤدي إلى انتشار السرطان في الجسم.
95% فرص للشفاء في بعض الحالات
وأكدت أخصائية الجراحة العامة بمجمع الدمام الطبي، الدكتورة سارة العرفة، أن اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى يمنح المريضات فرصًا أكبر للاستفادة من العلاج وتحقيق نتائج أفضل، مقارنة بالحالات التي يُكتشف فيها المرض في مراحل متقدمة.
وأشارت إلى أن جهود التوعية والكشف المبكر شهدت تطورًا خلال السنوات الماضية، مبينة أن عدد الحالات المكتشفة بلغ 51 حالة عام 2006، فيما يمكن أن تصل فرص الشفاء إلى 95% في بعض الحالات عند اكتشاف المرض مبكرًا.
وأضافت أن تطور الوعي الصحي أسهم في تعزيز فرص التشخيص المبكر، وتوجيه المريضات إلى المسار العلاجي المناسب، مشددة على أهمية مواصلة التوعية بأهمية الفحوصات الطبية وعدم تأجيلها.
750 حالة مكتشفة في 2024
من جانبه، أوضح أخصائي الجراحة العامة بمجمع الدمام الطبي، الدكتور مهدي عادل، أن الأرقام التي استعرضها تُظهر ارتفاع عدد حالات سرطان الثدي المكتشفة من 51 حالة عام 2006 إلى ما يتراوح بين 742 و750 حالة عام 2024.
وأشار إلى أن سرطان الثدي يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، لافتًا إلى أن اتساع نطاق الفحص والتشخيص، إلى جانب تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر، أسهم في زيادة اكتشاف الحالات.
وبيّن أن المراكز الصحية ومجمع الدمام الطبي ومستشفى الملك فهد التخصصي والمنشآت التابعة لتجمع الشرقية الصحي تؤدي دورًا في التوعية بالمرض، وتوجيه المستفيدات إلى المسارات التشخيصية والعلاجية المناسبة، بما يعزز فرص اكتشاف الحالات في مراحلها الأولى.
وأكد أهمية مواصلة الجهود التوعوية التي تشجع النساء على الاهتمام بصحتهن، والإقبال على الفحوصات الطبية، وعدم انتظار ظهور الأعراض قبل طلب الاستشارة الطبية.
مفاهيم خاطئة عن الخزعة
وشهد المعرض تصحيح عدد من المفاهيم الخاطئة المتداولة بين السيدات بشأن سرطان الثدي، ومن أبرزها الاعتقاد بأن أخذ خزعة من الورم يؤدي إلى انتشار السرطان في الجسم، وهو ما استدعى توضيح أهمية الإجراءات التشخيصية في تحديد طبيعة الورم واختيار العلاج المناسب.
وركزت الرسائل التوعوية على أهمية الفحص المبكر، ودور الوعي الصحي في تقليل التأخر في اكتشاف المرض، إلى جانب تشجيع السيدات على مراجعة المختصين عند ملاحظة أي تغيرات تستدعي التقييم الطبي.
متعافية: الفحص المبكر جنّبني العلاج الكيميائي
من جانبها، أكدت المتعافية من سرطان الثدي، هاجر غلاب، أن الكشف المبكر والفحص الذاتي للثدي كانا من أهم الخطوات التي أسهمت في اكتشاف إصابتها بالمرض في الوقت المناسب، داعية النساء إلى عدم التردد في إجراء الفحوصات الطبية، وعدم السماح للخوف بأن يقف عائقًا أمام الاطمئنان على صحتهن.وأوضحت أن اكتشاف المرض مبكرًا أسهم في تجنيبها الحاجة إلى العلاج الكيميائي، مشيرة إلى أن رحلة العلاج لم تكن سهلة في بدايتها، إذ رافقها شعور بالحزن والقلق، قبل أن تتمكن من تجاوز تلك المرحلة بدعم الفريق الطبي.
وأضافت أن التجربة ساعدتها على استعادة ثقتها بنفسها ونظرتها الإيجابية للحياة، مؤكدة أهمية نشر الوعي بين النساء، وتشجيعهن على المبادرة بالفحص وعدم تأجيله بسبب الخوف من نتيجة التشخيص.