أعرب المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية عن استنكاره الشديد للتهديدات بالقتل التي استهدفت رواد مسجد في بلدة لوديف الواقعة بإقليم هيرو جنوب فرنسا، محملاً السلطات الفرنسية مسؤولية توفير الحماية الكاملة لجميع أماكن العبادة.
وأوضح المجلس، في بيان صادر عنه يوم الخميس، أن كتابات مسيئة ظهرت على جدران المسجد تتضمن عبارات مثل "إما الحقائب أو التوابيت، والإسلام إلى الخارج"، كما تم العثور على طائر نافق أمام المبنى، في تصرفات تهدف إلى بث الرعب والخوف في نفوس المصلين.
وكانت هذه العبارات والطائر النافق قد اكتُشفا يوم الثلاثاء الماضي، ليخرج نحو 200 شخص في اليوم التالي إلى ساحة المسجد في وقفة احتجاجية للتعبير عن رفضهم لأعمال الكراهية الموجهة ضد المسلمين.
وأكد المجلس، الذي يمثل الجالية المسلمة في فرنسا، أن هذه التصرفات الخطيرة تتجاوز كونها مجرد استفزازات، مبرزاً أن التهديدات تمثل "استهداف أشخاص بشكل صريح بسبب انتمائهم الديني"، كما أعرب عن تضامنه الكامل مع المصلين في المسجد وسكان لوديف من المسلمين.
ورأت الجهة ذاتها أن تكرار الحوادث المعادية للإسلام وتقبل الخطاب الذي يوصم المسلمين في فرنسا ويدعو إلى كراهيتهم يولّدان أجواءً مقلقة للغاية، محذراً من أن "تطبيع خطاب الكراهية ينطوي على خطر تحوله إلى أعمال عنف".
ودعا المجلس الجهات المحلية إلى إدراك حجم خطورة هذه التهديدات والتعامل معها بحزم، مع ضمان حماية دور العبادة ومحاكمة مرتكبي هذه التجاوزات، مشدداً على أن المسلمين في فرنسا "يعيشون في بلدهم ولا يحق لأحد أن ينازعهم حقهم في العيش في البلاد بسلام وكرامة".
وفي سياق متصل، تلقى "مسجد جارغو" الواقع قرب منطقة أورليان وسط فرنسا، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، رسالة تهديد بإحراقه مجدداً، وذلك عقب حادثة حرق سابقة وقعت في فبراير/شباط 2025، كما شهدت جنوب فرنسا في أبريل/نيسان 2025 حادثة طعن استهدفت مواطناً مسلماً، مما أثار موجة واسعة من الاستنكار والإدانات حول تصاعد مشاعر الكراهية تجاه المسلمين في البلاد.