مع موسم الهجرة الشتوية للطيور في أكتوبر من كل عام، تستقبل بحيرتا قارون ووادي الريان بمحافظة الفيوم أسرابًا من الطيور القادمة من المناطق الباردة، في مشهد طبيعي يعكس التنوع البيئي للمحافظة، ويستحضر إرثها الذي تجلّى فيه اهتمام المصريين القدماء بالطيور، من خلال توثيقها في النقوش واستخدام أشكالها رموزًا في الكتابة. وتتجه أنواع عديدة من الطيور المهاجرة إلى مصر بحثًا عن الأجواء الأكثر اعتدالًا مع حلول فصل الشتاء في أوروبا ومناطق أخرى، وتتوزع على مواقع طبيعية متنوعة، تشمل شواطئ البحر الأحمر، ونهر النيل، والبحيرات والمحميات الطبيعية. وتبرز محافظة الفيوم بوصفها إحدى أهم الوجهات الشتوية لهذه الطيور، بفضل ما تتمتع به من بيئات مائية وطبيعية ملائمة لاستقرارها، لا سيما في محميتي بحيرة قارون ووادي الريان، اللتين تستقبلان أعدادًا كبيرة من الطيور المهاجرة القادمة من أوروبا وسيبيريا، ويُمكن خلال موسم الهجرة رصد أنواع متعددة، من أبرزها طيور الفلامنجو، والبط البري، والقمري، والغطاس الصغير، والبجع الأبيض، والبلشون المعروف باسم «مالك الحزين»، إلى جانب أبي منجل الأسود والزقزاق الشامي. ولا يقتصر التنوع على الطيور المائية، إذ تستقطب الفيوم أيضًا عددًا من الطيور الجارحة، من بينها العقاب النساري والمرزة المستنقعية، فضلًا عن الهدهد والوروار، ما يجعلها بيئة غنية لمحبي مراقبة الطيور والتصوير الطبيعي، ويدعم فرص تنمية هذا النمط من السياحة البيئية، بالتزامن مع موسم الهجرة الشتوية.
من أوروبا وسيبيريا.. أسراب الطيور المهاجرة تحط في بحيرتي قارون ووادي الريان بالفيوم
تستقبل بحيرتا قارون ووادي الريان بمحافظة الفيوم المصرية أسراب الطيور المهاجرة مع موسم الهجرة الشتوية في أكتوبر.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.