عزل رؤساء الجمعيات بيد القضاء
يعتزم مجلس النواب في جلسته المقبلة مناقشة تعديل تشريعي يسحب من الجهات الإدارية صلاحية عزل رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات والأندية، ويجعل العزل بيد القضاء وحده، مع فرض غرامات تصل إلى 50 دينارًا على المخالفين، تتضاعف عند تكرار المخالفة. وأوصت لجنة الخدمات النيابية بالموافقة على...
وأوصت لجنة الخدمات النيابية بالموافقة على التعديل، بعدما رفضت منح الجهات الإدارية حق عزل رؤساء الجمعيات والأندية بقرار مباشر، كما ورد في مشروع القانون الحكومي، وأوصت باشتراط صدور حكم قضائي للعزل.
وبموجب التعديل، يحق للوزير المختص اللجوء إلى المحكمة لطلب عزل رئيس الجمعية أو النادي أو أحد أعضاء مجلس الإدارة، بدلًا من إصدار قرار إداري بالعزل.
ورأت اللجنة أن العزل يجب أن يخضع للقضاء، بما يضمن حق المعنيين في الدفاع عن أنفسهم، فيما تظل الجهات الإدارية مسؤولة عن توجيه الإنذارات وفرض الغرامات.
وينص المشروع على توجيه إنذار إلى رئيس الجمعية أو النادي أو عضو مجلس الإدارة المخالف، يطالبه بوقف المخالفة وإزالة أسبابها وآثارها خلال مهلة تحددها الجهة المختصة.
وفي حال عدم الالتزام، تفرض غرامة إدارية لا تتجاوز 50 دينارًا، تتضاعف عند تكرار المخالفة، مع احتساب غرامة مستقلة عن كل مخالفة.
وتشمل التعديلات قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والمؤسسات الخاصة الصادر عام 1989، إذ تلغي عقوبة الغرامة الجنائية التي لا تتجاوز 50 دينارًا على بعض المخالفات، وتحولها إلى غرامة إدارية بالقيمة نفسها.
ويمنح القانون المخالف حق التظلم من القرار الإداري خلال 15 يومًا من إخطاره، على أن تبت الجهة المختصة في التظلم خلال 15 يومًا أخرى.
كما يتيح الطعن أمام المحكمة المختصة خلال 60 يومًا من رفض التظلم، فيما تصبح الغرامة قابلة للتنفيذ بعد انتهاء المدد القانونية، ما لم تقرر المحكمة وقف تنفيذها.
وتودع حصيلة الغرامات في الصندوق المخصص لتقديم الإعانات المالية للجمعيات والمؤسسات الخاصة.
وكشفت بيانات وزارة التنمية الاجتماعية ارتفاع عدد المخالفات المتعلقة بسجلات الجمعيات واجتماعاتها من 15 مخالفة في عام 2022 إلى 22 مخالفة في 2023، ثم 24 مخالفة في 2024.
وشملت المخالفات التأخر في تقديم محاضر اجتماعات مجالس الإدارات والجمعيات العمومية، ووجود أخطاء في كشوف الأعضاء، وعدم عقد الاجتماعات المطلوبة، إلى جانب عدم فتح حسابات مصرفية.
وأيدت وزارة التنمية الاجتماعية المشروع الحكومي بصيغته الأصلية، معتبرة أن العزل الإداري يجب أن يكون آخر إجراء يُتخذ بحق المخالفين، وبعد منحهم فرصة لتصحيح أوضاعهم.
وأوضحت أن من يصدر بحقه قرار بالعزل يستطيع الطعن عليه أمام القضاء، مشيرة إلى أهمية وجود وسائل إدارية للتعامل مع المخالفات دون الحاجة إلى اللجوء للمحاكم في كل حالة.
من جهتها، أيدت وزارة شؤون الشباب والهيئة العامة للرياضة والاتحاد البحريني لكرة القدم واللجنة البارالمبية البحرينية المشروع، باعتباره وسيلة لتنظيم الرقابة على الجمعيات والأندية وتحديد مسؤوليات القائمين عليها.
من جانبها، اعترضت جمعية المحامين البحرينية على منح الجهات الإدارية سلطة عزل رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات، معتبرة أن ذلك يمثل تراجعًا عن ضمانات الحقوق والحريات.
وحذرت الجمعية من أن توسيع سلطة الإدارة في عزل القائمين على الجمعيات قد يضر بالعمل الأهلي، خصوصًا أن كثيرًا من أعضائها يعملون بصورة تطوعية ودون مقابل.
وطالبت جمعيات أهلية بإصدار قانون مستقل ينظم عمل الجمعيات، بدلًا من إخضاعها للتشريع نفسه الذي يحكم الأندية الرياضية والهيئات الشبابية.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.