تخطّي إلى المحتوى
السبت، 31 أكتوبر 2026
عاجل
الحمادي: حوار المنامة منصة محورية لتبادل الرؤى حول التحديات الدولية مواطنة تطلب من هيئة الكهرباء والماء التدخل لحل أزمة ارتفاع فاتورة المياه آل الشيخ: انتصار الشباب على الأهلي ثمرة العمل والجاهزية بلغت 80% من طقس بدائي إلى ظاهرة عالمية: التاريخ الخفي وراء احتفالات الهالوين حلبة البحرين الدولية تستضيف جولتي أرامكو فورمولا 4 السعودية في أكتوبر ونوفمبر حطين يتغلب على النواعير في ختام الجولة وتشرين يستقيل مدربه البدراني: الخوارزميات تحوّلت إلى أسود رقمية تستنفر المجتمعات أزمة مانشستر يونايتد: من يقود الفريق لإنهاء دوامة الفشل؟ لقطة طريفة في الدوري المكسيكي: روسي يركل مساعد الحكم بالخطأ «منتدى الأفلام السعودي» يوثق ذاكرة الدراما ويكشف نمو إيرادات شباك التذاكر الحمادي: حوار المنامة منصة محورية لتبادل الرؤى حول التحديات الدولية مواطنة تطلب من هيئة الكهرباء والماء التدخل لحل أزمة ارتفاع فاتورة المياه آل الشيخ: انتصار الشباب على الأهلي ثمرة العمل والجاهزية بلغت 80% من طقس بدائي إلى ظاهرة عالمية: التاريخ الخفي وراء احتفالات الهالوين حلبة البحرين الدولية تستضيف جولتي أرامكو فورمولا 4 السعودية في أكتوبر ونوفمبر حطين يتغلب على النواعير في ختام الجولة وتشرين يستقيل مدربه البدراني: الخوارزميات تحوّلت إلى أسود رقمية تستنفر المجتمعات أزمة مانشستر يونايتد: من يقود الفريق لإنهاء دوامة الفشل؟ لقطة طريفة في الدوري المكسيكي: روسي يركل مساعد الحكم بالخطأ «منتدى الأفلام السعودي» يوثق ذاكرة الدراما ويكشف نمو إيرادات شباك التذاكر

دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية

دار حبيبة مسيكة في تستور تفتح أبوابها للزوار، تحفة أندلسية رخامية شيدها ميموني، تختزل أمجاد المسرح التونسي ونهاية مأساوية لفنانة سبقت عصرها.

30 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 2
دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية

تتسلل أشعة الشمس إلى باحة دار حبيبة مسيكة في تستور، شمال غربي تونس، عبر فتحة في السقف، فتنعكس على أرضيتها الرخامية والأعمدة التي تنتظم حولها، فيما تغطي زخارف الجليز الملونة أجزاء واسعة من الجدران. وتحيط بالباحة أقواس بيضاء ونوافذ وأبواب مزخرفة، في مشهد يستحضر ملامح العمارة الأندلسية التي تشتهر بها المدينة.

وفي هذا الفضاء الذي ارتبط باسم واحدة من أشهر الفنانات التونسيات في النصف الأول من القرن العشرين، يتنقل الزوار بين أروقة القصر، متأملين تفاصيله المعمارية ومستمعين إلى حكاية امرأة جمعت بين الغناء والتمثيل والرقص، قبل أن تنتهي حياتها في جريمة قتل مأساوية عام 1930.

وتتبع الدار وزارة الشؤون الثقافية التونسية، التي تتولى إدارتها وتفتحها أمام الزوار يومين في الأسبوع، لتكون مزارا ثقافيا يستعيد جانبا من تاريخ الفن التونسي، ويتيح التعرف إلى ملامح من التراث المعماري الذي تحتفظ به تستور.

وتتزامن الزيارات خلال هذه الفترة مع الحركية السياحية التي تعرفها المدينة بمناسبة مهرجان الرمان، إلى جانب انطلاق العطلة المدرسية، ما يجعل القصر محطة لاكتشاف جانب من تاريخ تستور الثقافي، بعيدا عن معالمها الأندلسية الأكثر شهرة.

حبيبة مسيكة، واسمها الأصلي مارغريت مسيكة، فنانة تونسية برزت خلال عشرينيات القرن الماضي، واشتهرت بالغناء والتمثيل، ولفتت الأنظار بحضورها الفني وأدائها المسرحي.

وقد عاشت في مرحلة شهدت تحولات اجتماعية وثقافية في تونس، ونجحت في فرض مكانتها ضمن الأسماء البارزة في الحياة الفنية آنذاك.

وتربط الذاكرة المحلية في تستور بدايات حكايتها بالمدينة، ومنها انتقلت إلى العاصمة لتشق طريقها في عالم الفن.

ويقول رابح عكاز، رئيس جمعية المحافظة على الإرث الأندلسي في تستور، للجزيرة نت، إن مسيكة غادرت المدينة في سن مبكرة برفقة خالتها متجهة إلى العاصمة، بعدما أظهرت موهبة في إتقان ألوان مختلفة من الفنون.

ويضيف عكاز أنها نجحت في خطف الأضواء بفضل حرفيتها وإتقانها الغناء والرقص والمسرح، لتصبح من الشخصيات الفنية البارزة في تلك المرحلة.

وبحسب روايته، تعرف إليها أحد أثرياء تستور، ويدعى إيلياهو ميموني، وأعجب بها وبدأ التقرب إليها، قبل أن يشيد لها قصرا ارتبط باسمها، على الطراز الأندلسي.

وانتهت حياة مسيكة في 20 فبراير/شباط 1930، عندما أقدم ميموني على إحراقها في شقتها بتونس العاصمة.

وقد ظلت الجريمة حاضرة في الذاكرة الشعبية، وأصبحت جزءا من الحكاية التي تحيط بالفنانة والقصر المرتبط باسمها.

غير أن استعادة سيرتها لا تتوقف عند نهايتها المأساوية؛ فقد تركت مسيكة بصمة في الغناء والمسرح، وظل اسمها حاضرا في الذاكرة الفنية التونسية بعد عقود من رحيلها.

إلى جانب ارتباطه بسيرة الفنانة، يحتفظ القصر بتفاصيل معمارية تمنحه قيمة تاريخية وثقافية، في مدينة تشتهر بموروثها الأندلسي الذي تشكل عبر قرون من الاستقرار والتحولات الاجتماعية والعمرانية.

ويقول محمد الأندلسي، أحد جيران القصر، للجزيرة نت، إن تصميم المبنى يقوم على باحة وسطية تحيط بها الغرف، فيما ترتكز الأسقف على أعمدة تتوزع حول الفضاء الداخلي.

ويضيف أن عملية البناء استخدمت مواد مستوردة من إسبانيا وإيطاليا، من بينها الرخام والبلاط.

وتبرز في القصر زخارف الجليز والخزف المتعدد الألوان، التي تتداخل فيها الأشكال الهندسية، إلى جانب النوافذ والأبواب المزخرفة والأقواس التي تطل على الباحة الداخلية.

وتمنح هذه العناصر المبنى طابعا بصريا يجمع بين الوظيفة السكنية والعناية بالتفاصيل الزخرفية.

ولا يقتصر ما يلفت النظر على الجدران المزينة؛ فالباحة المفتوحة على السماء، والأعمدة المتتابعة، وتوزيع الغرف حول الفضاء المركزي، تجعل من الداخل مشهدا معماريا متكاملا، يتيح للزائر قراءة جانب من الموروث الذي تشتهر به تستور.

ويقول الأندلسي إن القصر يمثل جزءا من ذاكرة الحي الذي يجاوره، بما يحمله من تفاصيل معمارية ارتبطت باسم فنانة تركت أثرا في تاريخ البلاد.

بالتزامن مع الحركية السياحية التي تعرفها تستور، تستقبل دار حبيبة مسيكة زوارا يأتون لاكتشاف معالم المدينة وتراثها، ويجدون في القصر فرصة للتعرف إلى جانب من تاريخ الفن التونسي.

وتقول سلمى، التي قدمت من تونس العاصمة برفقة ابنيها، إنها اغتنمت فرصة الزيارة للاطلاع على خصوصيات تستور ومعالمها الثقافية.

وتضيف للجزيرة نت أن حبيبة مسيكة تمثل جزءا من تاريخ الفن التونسي، معتبرة أن من الممتع التعرف إلى تفاصيل حياتها في تستور، وما ارتبط بسيرتها من حكايات، بينها قصة الحب التي انتهت بمأساة.

ومن محافظة نابل، جاء فتحي، وهو أستاذ لغة عربية، برفقة عائلته، مستفيدا من العطلة المدرسية وتزامنها مع الاستعدادات لمهرجان الرمان.

ويرى فتحي أن تستور تمثل عاصمة للتراث الأندلسي في تونس، معتبرا أن ما تتميز به المدينة من رصيد تاريخي وثقافي يجعلها بيئة قادرة على احتضان مواهب فنية استثنائية.

ويضيف أن تستور، بما تحمله من ذاكرة ثقافية، كان من شأنها أن تنتج موهبة بحجم حبيبة مسيكة.

وتعكس شهادتا الزائرين كيف يمكن للمعالم التاريخية أن تستقطب جمهورا يتجاوز المهتمين بالعمارة والتراث، لتصبح مدخلا إلى اكتشاف شخصيات فنية وحكايات إنسانية ظلت حاضرة في الذاكرة الشعبية.

وتبرز أهمية هذا الفضاء في قدرته على الجمع بين تاريخ الفنانة ومحيطها الاجتماعي والثقافي، وبين الزوار الذين يقصدون المدينة بحثا عن تجربة تتجاوز زيارة المعالم التقليدية.

لكن تحويل القصر إلى مزار ثقافي لا يقتصر على إتاحة الدخول إليه؛ إذ تظل المحافظة على عناصره المعمارية، وتوثيق تاريخه, وتقديم معلومات دقيقة عن حياة مسيكة وأعمالها، عناصر أساسية لضمان استمرار حضوره في الذاكرة الثقافية.

وبين الباحة التي تتوسط المبنى، والزخارف التي تحمل ملامح التأثيرات الأندلسية، والحكايات التي يتناقلها السكان عن الفنانة ونهايتها المأساوية، يستعيد القصر أكثر من سيرة شخصية؛ إنه نافذة على تاريخ فني واجتماعي ومعماري متداخل.

وفي تستور، لا تزال دار حبيبة مسيكة تتيح للزائر الاقتراب من ذاكرة فنانة تونسية، واكتشاف جانب من تراث مدينة حافظت على ملامح أندلسية مميزة، في مكان يلتقي فيه التاريخ بالفن والذاكرة المحلية.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى aljazeera.net - feed زيارة المصدر
جامعة الملك عبدالعزيز تُقيم ندوة «اللغة العربية والحج» برعاية أمير مكة ثقافة وفنون

جامعة الملك عبدالعزيز تُقيم ندوة «اللغة العربية والحج» برعاية أمير مكة

برعاية الأمير خالد الفيصل، نظمت جامعة الملك عبدالعزيز عبر وقف لغة القرآن ندوة علمية بعنوان "اللغة العربية والحج تواصل عالمي وتمكين حضاري" بمشاركة وزارة الحج والعمرة ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، وشملت جلسات علمية وورش عمل ودورات تدريبية لتطوير السياسات والمحتوى والخدمات...

منذ ساعتين
بعد تهديده مذيعة تلفزيون سوريا.. مسؤول حكومي يشرح معنى "أتحسّس مسدسي" دون اعتذار ثقافة وفنون

بعد تهديده مذيعة تلفزيون سوريا.. مسؤول حكومي يشرح معنى "أتحسّس مسدسي" دون اعتذار

بعد ساعات من كتابته منشوراً على فيس بوك، لوّح فيه باستخدام مسدّسه الحربي ضد تلفزيون سوريا والإعلامية نور الهدى مراد، حذف رئيس لجنة الاستجابة الطارئة بمحافظة دير

منذ ساعتين
الذكاء الاصطناعي… هل هي نهاية الأدب؟ ثقافة وفنون

الذكاء الاصطناعي… هل هي نهاية الأدب؟

أي مستقبل للأدب؟ منذ ثلاثة عقود والصيحات لا تفتأ تتعالى بـ»موت» الأدب أو نهايته، لا سيما في حقبة البنيوية وبعدها ثم النقد الثقافي. كان الأمر يعكس بالفعل أزمة حقيقية تحدق بوضع الأدب إنتاجاً وتلقّياً، وهو ما عبر عنه تزفيتان تودوروف بجلاء في كتابه «الأدب في خطر» (2007)La Littérature...

منذ 5 ساعات
رأي في اللّغة: حُمّى التخطيء اللّغوي ثقافة وفنون

رأي في اللّغة: حُمّى التخطيء اللّغوي

 تناقلَ الكتاب واللّغويون منذ شرخ الزمان مسائل التخطيء والتصويب اللّغوي، صفّدوها لنا في مصنفات شتّى تحت مسمّيات وعناوين مختلفة، منها ما أُدرج في غلط العامة ومنها ما أُلحق بغلط الخواص. وقد بقيت هذه المسائل مقيَّدة في كتب الخطأ والصواب يطّلع عليها أصحاب الاختصاص أو المهتمون بها من...

منذ 5 ساعات