أظهرت وثيقة رسمية صادرة عن المديرية العامة للآثار والمتاحف بوزارة الثقافة السورية، بتاريخ 13 كانون الثاني/يناير 2026، تفاصيل القرارات المتخذة حيال الأعمال الجارية في قصر الزهراوي بمدينة حمص، وهو أحد المواقع التي تستثمرها شركة "الطائر" بالتوازي مع دار مفيد الأمين وخمسة قصور أخرى.
ووفقاً لما ورد في الوثيقة، فقد كانت المديرية قد وجهت كتاباً في 5 كانون الثاني/يناير 2026 يقضي بتجميد كافة الأعمال في القصر بشكل مؤقت، إلا أنها تراجعت عن هذا القرار لاحقاً وأذنت بفتح العقار ومتابعة العمل فيه، بناءً على موافقة المديرية العامة للآثار والمتاحف.
كما نصت الوثيقة على أن العودة إلى العمل في الموقع كانت مرهونة بوجود إشراف مباشر من قبل لجنة تم تكليفها بمراقبة سير العمليات.
وتأتي هذه التطورات في ظل وجود مطالبات بضرورة كشف الحقائق عما حدث في الموقع الأثري، وبشكل خاص فيما يتعلق بسلامة الحائط الأثري وما إذا كان قد تعرض لأي دمار أو تلف نتيجة أعمال الاستثمار، مع تحديد المسؤوليات القانونية في حال ثبوت ذلك.
ويشدد مراقبون على أن الحفاظ على قصر الزهراوي، باعتباره ركيزة من ركائز التراث المعماري في حمص، يتطلب قدراً عالياً من الشفافية في تبيان الوقائع.
ومن الجدير بالذكر أن شركة "الطائر" تستثمر كافة قصور حمص الأثرية وتحولها إلى فنادق ومطاعم وصالات، وهي شركة مملوكة لنور الأتاسي وعماد يحيى (نجل مصطفى يحيى الداعم لحزب الله)، واللذين تربطهما علاقة صداقة بوزير الثقافة.
وكانت صحيفة "زمان الوصل" قد أفادت في وقت سابق بوجود عظام بشرية مكشوفة يعود تاريخها إلى أكثر من 1300 عام، وجدت في مدفن أثري يقع أسفل القصر.