أصدرت محكمة أرجنتينية حكماً بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف السنة بحق أحد المشجعين المتعصبين لنادي نيويلز أولد بويز، بعد إدانته بالوقوف وراء تهديدات خطيرة استهدفت النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا وعائلته عام 2024، بهدف منعه من العودة إلى بلاده واللعب مع ناديه السابق روساريو سنترال.
ودانت محكمة في مدينة روساريو سيرخيو دي فاني، البالغ 45 عاماً، بتهمة التحريض على تنفيذ أعمال ترهيب بحق عائلة بطل العالم، في محاولة لثنيه عن العودة من أوروبا والانضمام إلى نادٍ منافس لنيويلز أولد بويز، وفقاً للحكم القضائي الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتعود القضية إلى مارس (آذار) 2024، عندما كان دي ماريا يدافع عن ألوان بنفيكا البرتغالي، ويخطط لإنهاء مسيرته بالعودة إلى روساريو سنترال، النادي الذي بدأ فيه مشواره الاحترافي.
وأثارت هذه الخطوة غضب بعض المشجعين المتعصبين لنيويلز أولد بويز، الغريم التاريخي لروساريو سنترال، في ظل المنافسة الشديدة بين الناديين اللذين يُعدّان الأكبر في مدينة روساريو، مسقط رأس النجم ليونيل ميسي، الذي نشأ كروياً في صفوف نيويلز.
وشملت التهديدات إطلاق أعيرة نارية بالقرب من مجمع سكني خاص في منطقة فونيس بضواحي روساريو، حيث يمتلك دي ماريا منزلاً، مع ترك رسائل تهديد تستهدف اللاعب وأفراد أسرته.
ولم تتوقف أعمال الترهيب عند هذا الحد؛ إذ أُلقي رأس خنزير مصاب برصاصة في الجبهة أمام مكتب عقاري تديره شقيقة دي ماريا، مرفقاً برسالة تهدد حياة ابنته بيا في حال قرر العودة إلى روساريو سنترال.
وكان دي ماريا قد كشف آنذاك، في تصريحات لمنصة «روساريو 3»، أن الرسالة تضمنت تهديداً مباشراً جاء فيه: «إذا عدت إلى روساريو سنترال، فسيكون الرأس التالي رأس ابنتك بيا».
وأثارت هذه الوقائع مخاوف كبيرة لدى اللاعب وعائلته؛ ما دفعه في البداية إلى العدول عن فكرة العودة إلى الأرجنتين، مفضلاً الحفاظ على سلامة أفراد أسرته.
وفي إطار القضية نفسها، كانت السلطات القضائية قد أصدرت في يونيو (حزيران) الماضي حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة بحق بيلين غوتيريس، البالغة 25 عاماً، بعدما أقرت بمشاركتها في تنفيذ التهديدات.
ولا يزال مشتبه به ثالث رهن الحبس الاحتياطي، فيما أشارت التحقيقات إلى أن منفذي التهديدات تلقوا نحو 2600 دولار مقابل تنفيذ الأعمال الترهيبية.
وبحسب الادعاء، ارتبطت هذه الأفعال بصراعات داخل مجموعات المشجعين المتعصبين لنيويلز أولد بويز، في إطار التنافس على النفوذ والسيطرة، فيما شملت إدانة دي فاني جرائم أخرى منفصلة تتعلق بنشاطه داخل تلك المجموعات.
ورغم التهديدات التي دفعته إلى تأجيل عودته، قرَّر دي ماريا لاحقاً تحقيق رغبته والعودة إلى نادي طفولته روساريو سنترال عام 2025.
ويواصل النجم الأرجنتيني، البالغ 38 عاماً، مشواره مع الفريق، بعدما أسهم في تتويجه بلقب البطولة أواخر عام 2025، ليطوي صفحة من التهديدات التي كادت تحرمه من إنهاء مسيرته الكروية في مسقط رأسه.