اقتطاع 2 % من احتياطي الأجيال القادمة لتمويل البعثات الدراسية
يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة مقترحًا بقانون يقضي باقتطاع 2 % سنويًّا من أموال حساب احتياطي الأجيال القادمة لمدة أربع سنوات لتمويل البعثات والمنح الدراسية، وسط تحذيرات من تأثير السحب على عوائد استثمارات الصندوق، على أن يُطرح المقترح للتصويت خلال الجلسة. وحظي المقترح بموافقة...
وحظي المقترح بموافقة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، رغم ما أثارته دراسة مالية أُعدت للجنة من مخاوف بشأن تراجع الأموال المتاحة للاستثمار، واحتمال استخدام الاحتياطي مستقبلًا لتمويل نفقات حكومية أخرى.
وقدرت الدراسة المبالغ التي سيجري اقتطاعها بنحو 15.3 مليون دولار سنويًّا، بإجمالي يقارب 61.5 مليون دولار خلال أربع سنوات، استنادًا إلى أصول الصندوق البالغة 768.9 مليون دولار بنهاية عام 2023.
وأوضحت أن المبالغ الفعلية ستتحدد وفق قيمة أصول الصندوق في نهاية كل سنة مالية.
وينص المقترح على تخصيص الأموال لدعم ميزانية البعثات والمنح الدراسية التي تقدمها وزارة التربية والتعليم، مع التركيز على التخصصات الحديثة التي يحتاج إليها سوق العمل.
ويهدف إلى إتاحة فرص أوسع أمام الطلبة البحرينيين المتفوقين لمواصلة تعليمهم الجامعي، واكتساب المهارات المطلوبة لدى أصحاب العمل، وتحسين فرص حصولهم على وظائف.
غير أن الدراسة المالية حذرت من أن الاقتطاع السنوي سيقلص الأموال المتاحة للاستثمار، ما قد يؤدي إلى انخفاض العوائد التي يحققها الصندوق لصالح الأجيال القادمة.
وأثارت الدراسة مخاوف من أن يؤدي تكرار السحب من الاحتياطي إلى فتح الباب أمام استخدام أمواله لتغطية مصروفات حكومية أخرى.
وتأسس احتياطي الأجيال القادمة عام 2006 بهدف ادخار جزء من عائدات النفط لصالح الأجيال المقبلة، من خلال اقتطاع مبالغ عن كل برميل نفط خام يُصدر عندما تتجاوز الأسعار 40 دولارًا.
واستعرضت الدراسة سحب 450 مليون دولار من الاحتياطي عام 2020 للمساهمة في تغطية النفقات الحكومية خلال جائحة كورونا.
وأشارت إلى تراجع أصول الصندوق من 917.8 مليون دولار عام 2019 إلى 520.9 مليون دولار عام 2020، قبل أن ترتفع مجددًا إلى 768.9 مليون دولار بنهاية عام 2023.
من جانبها، أثارت مراجعة قانونية للمقترح تساؤلات بشأن الأساس الذي استند إليه تحديد نسبة الاقتطاع عند 2 %، وعدد الطلبة المتوقع استفادتهم من التمويل، ومصدر الأموال اللازمة لاستمرار البعثات بعد انتهاء السنوات الأربع.
ولفتت المراجعة إلى خلو المقترح من آلية لتعويض المبالغ المسحوبة من الاحتياطي، أو معالجة آثار الاقتطاع على موارده المالية على المدى البعيد.
في المقابل، رأت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أن دعم تعليم الشباب البحريني وتشجيع البحث العلمي والاستثمار في الكفاءات الوطنية يبرر الموافقة على المقترح.
أما وزارة التربية والتعليم، فأرجأت إبداء رأيها إلى حين إحالة المقترح إلى مجلس النواب بصيغة مشروع قانون، موضحة ضرورة انتظار موقف الحكومة ودراسة الآثار الفعلية المترتبة على تطبيقه.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.