أفادت المنظمة، في أعقاب اجتماعها العام، بأن هذه الدول الأربع قد أتمت تنفيذ خطط العمل التي التزمت بها، مما يعني أنها لن تخضع بعد الآن لآليات الرقابة المشددة.
وتُعد إزالة إمارة موناكو من القائمة خطوة مهمة بعد عامين من إدراجها ضمن المناطق التي تتطلب مراقبة دقيقة.
ولفتت "فاتف"، التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقراً لها وتراقب التزام أكثر من 200 دولة بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى أن موناكو حققت تقدماً ملموساً في تحسين فعالية إجراءاتها في هذا الصدد.
وتُعرف موناكو، التي لا يتجاوز عدد سكانها 40 ألف نسمة، بأنها وجهة مفضلة للأثرياء والمشاهير، وذلك بفضل نظامها الضريبي الذي يُلغي ضرائب الدخل والثروة.
وكانت "فاتف" قد دعت الإمارة سابقاً إلى تيسير عمل المحققين والمدعين العامين، وتعزيز عمليات مصادرة الأصول المشبوهة، إضافة إلى تحسين التعاون في تحديد الأصول الإجرامية في الخارج ومصادرتها.
واستجابةً لهذه التوصيات، أقرت موناكو جريمة جديدة تحت مسمى "غسل الأموال المفترض" لتسهيل الإجراءات القضائية.
وصرّح رئيس حكومة موناكو، كريستوف ميرماند، في بيان رسمي بأن هذا القرار يعكس التقدير لأكثر من عامين من العمل الدقيق والمنسق والملموس الذي قامت به جميع السلطات والإدارات في الدولة، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز ليس نهاية المطاف، بل الأهم هو ما ستقدمه الإمارة على المدى البعيد.
وكشفت السلطات المحلية عن فتح عشرات التحقيقات المتعلقة بغسل الأموال خلال عام 2025، مع ارتفاع ملحوظ في عدد الإدانات من ثلاث حالات فقط في عام 2021 إلى 28 حالة في عام 2025.
من جهته، أعرب رئيس وزراء بلغاريا، رومين راديف، عن ترحيبه بشطب بلاده من القائمة الرمادية بعد إدراجها عام 2023، معتبراً أن هذا التطور يعزز الثقة في الاقتصاد البلغاري ويساهم في جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن تسهيل التحويلات المالية الدولية.
جدير بالذكر أن جمهورية الكونغو الديمقراطية كانت قد أُدرجت في القائمة الرمادية عام 2022، بينما انضمت كوت ديفوار إليها في عام 2024.
وبعد خروج هذه الدول، تبقى 18 دولة ومنطقة على القائمة الرمادية، من بينها البوسنة وبوليفيا والعراق وسوريا واليمن وجزر العذراء البريطانية.
أما القائمة السوداء المخصصة للدول ذات المخاطر العالية، فتشمل حالياً إيران وبورما وكوريا الشمالية.