إلزام الشركات بالإبلاغ عن جميع وظائفها الشاغرة
يصوت مجلس النواب في جلسته المقبلة على مقترح بقانون يلزم الشركات بالإبلاغ عن جميع وظائفها الشاغرة، ويفرض غرامات تتراوح بين 200 و500 دينار على المخالفين، وسط توصية من لجنة الخدمات برفضه، وتحفظات من وزارة العمل وغرفة تجارة وصناعة البحرين. ويهدف المقترح المقدم من النائب جلال كاظم، إل...
ويهدف المقترح المقدم من النائب جلال كاظم، إلزام الشركات الحكومية والخاصة بإرسال قوائم الوظائف الشاغرة إلى وزارة العمل، لنشرها في معرض التوظيف الإلكتروني، بما يتيح للبحرينيين الاطلاع على فرص العمل والتقدم إليها على قدم المساواة.
وأوصت لجنة الخدمات، بإجماع أعضائها الحاضرين، برفض تعديل قانون العمل في القطاع الأهلي، معتبرة أن إلزام أصحاب الأعمال بالإبلاغ عن كل وظيفة شاغرة يفرض أعباء إضافية، ويقيد حريتهم في اختيار الموظفين.
ورأت اللجنة أن القوانين المعمول بها توفر وسائل كافية لدعم توظيف البحرينيين، من خلال فرض نسب البحرنة على القطاعات الاقتصادية، وربط الالتزام بها بالمنافسة على المناقصات الحكومية، إلى جانب برامج دعم الأجور والتدريب.
من جهتها، دعت وزارة العمل إلى إعادة النظر في المقترح، محذرة من أن فرض غرامات على الشركات التي لا تبلغ عن شواغرها قد يؤدي إلى صعوبات في التوظيف، ويحد من مرونة سوق العمل.
وأكدت الوزارة أهمية الحفاظ على بيئة عمل جاذبة للاستثمارات والمشروعات الكبرى، بما يسهم في توفير وظائف ذات أجور مجزية للمواطنين. واستعرضت برامج دعم أجور البحرينيين، التي تصل إلى 70 % خلال السنة الأولى، و50 % في الثانية، و30 % في الثالثة، فضلًا عن برامج التدريب والتأهيل المجانية التي تنفذ بالتعاون مع صندوق العمل “تمكين”.
وفي المقابل، أبدت غرفة تجارة وصناعة البحرين رفضها المقترح، معتبرة أنه يمس حرية أصحاب الأعمال وسلطتهم في اختيار الموظفين، ويفرض قيوداً غير واقعية على التوظيف في القطاع الخاص.
وتحفظت الغرفة على معاقبة أصحاب الأعمال جنائياً لعدم الرجوع إلى قوائم الباحثين عن عمل لدى الوزارة أو عدم إرسال الوظائف الشاغرة إليها، معتبرة أن ذلك يثير شبهة عدم الدستورية، ولا يتوافق مع قانون تنظيم سوق العمل.
وأكدت ضرورة البحث عن حلول عملية لزيادة توظيف البحرينيين، بدلًا من فرض غرامات على أصحاب الأعمال دون ضمان تحقيق النتائج المرجوة.
واستندت لجنة الخدمات في توصيتها إلى برامج التدريب على رأس العمل، والتدريب مع ضمان التوظيف، والشهادات الاحترافية، باعتبارها أدوات قائمة لتأهيل البحرينيين لشغل الوظائف.
كما أشارت إلى الأحكام القانونية التي تربط الزيادة التدريجية في رسوم العمالة الأجنبية بنسب البحرنة، بما يسهم في رفع كلفة توظيف الأجانب وتشجيع أصحاب الأعمال على اختيار المواطنين.
ورغم إقرار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بسلامة المقترح من الناحية الدستورية، تمسكت لجنة الخدمات برفضه، مؤكدة أن السياسات الحالية تحقق التوازن بين احتياجات سوق العمل وحقوق المواطنين.
وخلصت اللجنة إلى أن إلزام الشركات بإرسال قوائم الوظائف الشاغرة، وفرض غرامات عند المخالفة، قد يربك أصحاب الأعمال ويقلص مرونة التوظيف، دون تحقيق نتائج فعلية في زيادة فرص العمل للبحرينيين.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.