شدد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، على الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة الخليجية في ضمان تماسك النسيج الاجتماعي لدول المجلس، فضلًا عن تشكيل الوعي وصياغة ملامح المستقبل. ولفت إلى ضرورة تعميق أواصر التكامل الثقافي والإبداعي، بما يسلط الضوء على الإرث الحضاري والإنساني المشترك، ويرسخ مكانة دول المجلس في الساحتين الإقليمية والدولية.
وخلال الاجتماع الثلاثين لوزراء الثقافة بدول مجلس التعاون، الذي استضافته العاصمة البحرينية المنامة اليوم بحضور نظرائهم من دول المجلس، جاءت هذه التصريحات لتؤكد على أهمية هذا المحفل في تعزيز التعاون الثقافي.
وأشار البديوي إلى أن دول المجلس ترتكز على تاريخ مشترك وهوية ثقافية متجذرة وإرث حضاري غني، حيث نجحت في صون هذه الهوية وتطوير أطرها المؤسسية الثقافية، وإطلاق مبادرات تهدف إلى حماية التراث ودعم الإبداع. وكشف عن أرقام تعكس هذا الحراك، إذ تضم دول المجلس حوالي 300 متحف، وتضم أكثر من 170 مكتبة عامة، فيما تستقطب الفعاليات الثقافية أكثر من 5.5 ملايين زائر، بمشاركة تتجاوز 8 آلاف عارض ودار نشر.
كما أكد على الأهمية الاستراتيجية لخطة العمل الخليجية المخصصة للصناعات الثقافية والإبداعية للفترة من 2027 إلى 2030، معتبرًا إياها أداة محورية لتطوير التعاون المشترك وتنفيذ مشاريع وبرامج متكاملة. وأضاف أن تطوير المؤشر الخليجي للصناعات الثقافية والإبداعية، إلى جانب منصة إحصاءات الثقافة، يسهم في تأسيس قاعدة بيانات مشتركة تدعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار، وتمكن من قياس الأثر الاقتصادي للقطاع الثقافي والإبداعي في اقتصادات دول المجلس.