أعلنت الرابطة الوطنية للمعالم والمواقع الأثرية “إيكوموس سوريا”، بالتعاون مع مديرية الفنون الجميلة في وزارة الثقافة، اليوم الخميس، نتائج مسابقة التصوير الفوتوغرافي، خلال فعالية أُقيمت في المتحف الوطني بدمشق.
وترافق إعلان النتائج مع معرض لأعمال وثقت معالم أثرية وتاريخية من المحافظات السورية، ومحاضرة عن دور الذاكرة الجمعية والصورة الفوتوغرافية في الحفاظ على التراث العمراني.
وأقيمت على المستوى الوطني، وشهدت مشاركة نحو 24 متسابقاً ومتسابقة، معظمهم من الشباب، وعكسوا في أعمالهم المخزون الثقافي والحضاري للمحافظات السورية، بهدف إبراز الدور الحضاري لسوريا، وتشجيع الشباب على المشاركة الفاعلة في التعريف بتراثهم، وفق المتطلبات التقنية للصورة.
وتولت لجنة مشتركة من وزارة الثقافة و”إيكوموس” تقييم المشاركات واختيار أفضل ثلاث صور، وفاز بها مشاركون من محافظات حلب ودرعا ودمشق،
ورافق المسابقة معرض ضم نحو 60 صورة اختيرت وطُبعت بمستوى فني عالٍ، وتناولت معالم تاريخية وأثرية في المحافظات، للتعريف بقيمتها وتعزيز حمايتها ونشر معلومات عنها عالمياً، باعتبار سوريا مهد الحضارات.
واطلعت اللجنة على جميع الأعمال المشاركة، وراجعتها وفق شروط المسابقة، موازنة بين الالتزام بالشروط والقيمة الجمالية، ولا سيما الإضاءة والتكوين والتوازن البصري، واستوفت الصور الفائزة شروط المسابقة وتميزت بتوافر هذه العناصر الجمالية.
وتفاوت عدد الصور المقدمة بين 70 صورة لدى بعض المتسابقين وصورة واحدة أو عشر صور لدى آخرين، فيما راجعت اللجنة الأعمال أكثر من مرة قبل اختيار المجموعة النهائية، ومنحت الجهة المنظمة الصور الفائزة المرتبة الأولى بالتساوي.
ضم معرض التصوير الضوئي، المقام في قاعة “العرض المؤقت” بالمتحف الوطني، صوراً وثّقت مواقع أثرية وتاريخية في مختلف المحافظات السورية، وأبرزت جوانب من معالمها وتفاصيلها، وقدّم المشاركون رؤاهم الفنية للأماكن المختارة، مبرزين خصائصها وقيمتها التراثية، ما يعكس تنوع الموروث السوري ويعرّف بمعالمه بصرياً.
تضمنت الفعالية محاضرة للدكتور محمود زين العابدين، أستاذ الهندسة المعمارية في جامعة “يلديز” التقنية بإسطنبول، تناولت الذاكرة المجتمعية ودورها في الحفاظ على التراث العمراني، من خلال ذكريات البيوت والأحياء والأسواق وتفاصيل الحياة المرتبطة بالمكان.
وتناول المحور الثاني الصورة الفوتوغرافية بوصفها وثيقة تاريخية ومرجعاً أساسياً لترميم المباني وإعادة تأهيلها، مستشهداً بمشروعه “حلب بين الأمس واليوم نحو المستقبل”، الذي أعاد من خلاله تصوير مشاهد من أرشيف المصور “كريزويل”، من الزوايا نفسها بعد نحو قرن، إلى جانب الاستفادة من أرشيف السلطان عبدالحميد الذي يوثق مراحل بناء المباني وترميمها، ومنها الجامع الأموي بدمشق.
أسرة التحرير – الوطن